فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 508

سبحانه: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [آل عمران: 169، 170] ، وقوله تعالى: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا} [نوح: 25] ، فإن الأصل في وضع الفاء التعقيب. واختلف في أنه بالروح أو بالبدن أو بهما وهو الأصح منهما، إلا أنا نؤمن بصحته ولا نشتغل بكيفيته.

واختلف في حقيقة الروح؛ فقيل: إنه جسم لطيف يشابك الجسد مشابكة الماء بالعود الأخضر، أجرى الله تعالى العادة بأن يخلق الحياة ما استمرت هي في الجسد، فإذا فارقته توفت الموت الحياة، وقالوا: الحياة للروح بمنزلة الشعاع للشمس، فإن الله تعالى أجرى العادة بأن يخلق النور والضياء في العالم ما دامت الشمس طالعة، كذلك يخلق الحياة للبدن ما دامت الروح فيه ثابتة، وإلى هذا القول مال المشايخ الصوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت