فاجتمعت فيها فضيلتان: فضيلة الذكر، وفضيلة المذكور، وفي صفة الكفار فضيلة الذكر فحسب، وليس في المذكور وهم الكفار، فضيلة، وكذلك الأسماء والصفات كلها مستوية في الفضيلة والعظمة لا تفاوت بينها.
الخاص بذاته (فاجتمعت فيها فضيلتان: فضيلة الذكر وفضيلة المذكور) ، ومثلها سورة الإخلاص فإنها مختصة بنعوت الاختصاص.
(وفي صفة الكفار) ، أي كسورة تبت ونحوها من أحوال الفجار (فضيلة الذكر فحسب) بسكون السين، أي فقط (وليس في المذكور وهم الكفار فضيلة) تأكيد لما قبله وتصريح بما علم ضمنا من مفهومه بما ورد في فضائل القرآن وسور منه وآيات منه، محمول على ما ذكرنا جميعا بين اختلاف الروايات.
(وكذلك الأسماء) ، أي نحو الله الأحد الصمد الملك الواحد الفرد (والصفات) ، أي نحو: له الملك وله الحمد وله الكبرياء والمجد (كلها مستوية في الفضيلة) ، أي بحسب المبنى (والعظمة) ، أي باعتبار المعنى (لا تفاوت بينها) ، أي من حيث إطلاقها على ذاته وصفاته كليهما، وهو لا ينافي أن يكون بعض الأسماء وبعض الصفات أعظم من بعضها على ما ثبت في الأحاديث الواردة في فضل الاسم الأعظم والله تعالى أعلم.
وقد روى الحاكم الشهيد في المنتقى عن أبي حنيفة رحمه الله أنه قال: لا عذر لأحد في الجهل بخالقه لما يرى من خلق السموات والأرض وخلق نفسه. وعنه رحمه الله أيضا أنه قال: لو لم يبعث الله رسولا لوجب على الخلق معرفته بعقولهم.
فالفرق بيننا وبين المعتزلة القائلين بالحسن والقبح العقليين ما ذكره الأستاذ أبو منصور الماتريدي وعامة مشايخ سمرقند رحمهم الله تعالى: أن