وأبو طالب عمه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو علي رضي الله عنه مات كافرا.
محمد بن الحنفية والأوزاعي، وهذا أمر قطعي لا نزاع فيه. والثاني: أن يشهد بالجنة لكل مؤمن جاء نص في حقه، وهذا قول كثير من العلماء لكنه حكم ظني. والثالث: أي يشهد أيضا لمن شهد له المؤمنون كما في الصحيحين: (( أنه عليه الصلاة والسلام مر بجنازة فأثنوا عليها بخير، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: وجبت، ومر بأخرى فأثنوا عليها بشر، فقال عليه الصلاة والسلام: وجبت، فقال عمر رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله ما وجبت؟ فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: هذا أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا وجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض ) )، وهذا أمر ظاهري غالبي، والله تعالى أعلم بالصواب.
(وأبو طالب عمه) ، أي عم النبي (صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وأبو علي رضي الله عنه، مات كافرا) ولم يؤمن له، فقد ورد: (( أنه لما حضر أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فوجد عنده أبا جهل وأضرابه، فقال صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: يا عم قل كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ وتكرر هذا الكلام في ذلك المقام، حتى قال أبو طالب في آخر المرام: أنا على ملة أبي عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله