فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 508

ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مات على الإيمان،

وإشارة إلى الضال الآخر وهو أحمد بن أبي دؤاد القاضي إلى الخليفة المأمون أن يكتب على ستر الكعبة: (ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم) ، وقول الروافض الأكبر أنه بريء من المصحف الذي فيه نعت الصديق الأكبر].

وفي نسخة: زيد قوله: (ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مات على الإيمان) ، وليس هذا في أصل شارح تصدر لهذا الميدان لكونه ظاهرا في معرض البيان، ولا يحتاج إلى ذكره لعلوه صلى الله تعالى عليه وسلم في هذا الشأن، ولعل مرام الإمام على تقدير صحة ورود هذا الكلام أنه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم من حيث كونه نبيا من الأنبياء عليهم السلام وهم كلهم معصومون عن الكفر في الابتداء والانتهاء نعتقد أنه مات على الإيمان. وأما غيره من الأولياء والعلماء والأصفياء بالأعيان فلا نجزم بموتهم على الإيمان وإن ظهر منهم خوارق العادات وكمال الحالات وجمال أنواع الطاعات، فإنه مبنى أمره على العيان، وهو مستور عن أفراد الإنسان، ولهذا كان العشرة البشرة وأمثالهم خائفين من انقلاب أحوالهم وسوء آمالهم في مآلهم.

واعلم أن للسلف رحمهم الله في الشهادة بالجنة ثلاثة أقوال، أحدها: أن لا يشهد لأحد إلا للأنبياء عليهم السلام، وهذا ينقل عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت