النسائي مرفوعا: (( إنما سميت فاطمة لأن الله تعالى فطمها ومحبيها عن النار ) )، وسميت بتولا: لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا ونسبا؛ وقيل: لانقطاعها عن الدنيا، وزوجت بعلي بي أبي طالب في السنة الثالثة، وكان تزويجها بأمر الله ووحيه، وكانت أحب أهله إليه عليه الصلاة والسلام، وإذا أراد سفرا يكون آخر عهده بها، وإذا قدم كان أول ما يدخل عليها.
وقال عليه الصلاة والسلام: (( فاطمة بضعة مني فمن أبغضها أبغضني ) )رواه البخاري، وفي رواية مسلم قال لها: (( أو ما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ) )، وفي رواية أحمد: (( أفضل نساء أهل الجنة ) )، وتوفيت بعده عليه الصلاة والسلام بستة أشهر، وهي ابنة تسع وعشرين سنة، وقد ولدت لعلي حسنا وحسينا سيدي شباب أهل الجنة كما ثبت في السنة، ومحسنا فمات محسن صغيرا، وأم كلثوم وزينب، ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم عقب إلا من ابنته فاطمة رضي الله عنها، فانتشر نسله الشريف منها فقط من جهة السبطين، أعني الحسنين.