وأما رقية فولدت سنة ثلاث وثلاثين من مولده عليه الصلاة والسلام وكانت تحت عتبة بن أبي لهب، وأختها أم كلثوم تحت أخيه عتيبة بالتصغير، فلما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] قال لهما أبو لهب أبوهما: رأسي من رأسكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد، ففارقاهما ولم يكونا دخلا بهما، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة وهاجر بها الهجرتين، وتوفيت والنبي صلى الله عليه وسلم ببدر. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: (( إنه لما عزي صلى الله عليه وسلم بها قال: (( الحمد لله، دفن البنات من المكرمات ) ).
وأما أم كلثوم فقد ورد: (( إنه لما توفيت رقية خطب عثمان بنت عمر حفصة فرده، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عمر أدلك على خير لك من عثمان، وأدل عثمان على خير له منك، قال: نعم يا رسول الله، قال: