فهرس الكتاب
فطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى عليه السلام من السماء، ...
(وطلوع الشمس من مغربها) كما قال الله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] ، أي لا ينفع الكافر إيمانه في ذلك الحين، أي طلوع الشمس من المغرب، ولا الفاسق الذي ما كسب خيرا في إيمانه أو توبته، يعني لا ينفع إيمانها ولا كسبها الإيمان إن لم تكن آمنت من قبل أو كسبت خيرا.
(ونزول عيسى عليه السلام من السماء) كما قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ} [الزخرف: 61] ، أي عيسى {لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [الزخرف: 61] ، أي علامة القيامة، وقال الله تعالى: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} [النساء: 159] ، أي قبل موت عيسى عليه السلام بعد نزوله عند قيام الساعة، فتصير الملل واحدة، وهي ملة الإسلام الحقيقية [1] .
وفي نسخة قدم طلوع الشمس على البقية.
وعلى كل تقدير فالواو لمطلق الجمعية، وإلا فترتيب القضية أن المهدي عليه السلام يظهر أولا في الحرمين الشريفين، ثم يأتي بيت المقدس فيأتي الدجال ويحصره في ذلك الحال، فينزل عيسى عليه السلام من المنارة الشرقية في دمشق الشام، ويجيء إلى قتال الدجال فيقتله بضربة
(1) ) أفضل وأوسع ما كتب في عيسى ونزوله عليه السلام رسالة الشيخ محمد أنور الكشميري، وحققها الشيخ عبد الفتاح رحمه الله تعالى تحت عنوان: التصريح بما تواتر في نزول المسيح. والحمد لله.