فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 508

والمعتقد أن محبة الله وخلته كما يليق به كسائر صفاته، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك.

ثم نوح وموسى عليهم السلام أفضل من سائر الأنبياء. والخمسة هم أولو العزم من الرسل عند جمهور العلماء، وقد جمعهم الله تعالى في موضعين من كتابه، حيث قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى} [الشورى: 13] ، أي ابن مريم؛ فبدأ بنوح عليه السلام لأنه أول المرسلين، ثم نبينا صلى الله عليه وسلم لأنه خاتم النبيين، ثم ذكر ما بينهما من الثلاثة، والظاهر أن نوحا عليه السلام أفضل ثم موسى عليه السلام ثم عيسى عليه السلام لما سبق من تخصيص إبراهيم الخليل عليه السلام. وقال شيخ مشايخنا الجلال السيوطي رحمه الله: لم أقف على نقل أي الثلاثة أفضل. انتهى.

وقال الله عز من قائل في موضع آخر: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب: 7] بترتيب الأربعة وفق الوجود، وقدم نبينا صلى الله عليه وسلم لتقدم رتبته في عالم الشهود.

ثم إنه صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى كافة الأنام كما بينته في غير هذا المقام. ومن جملة الأدلة قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] ، وقوله سبحانه: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت