فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 508

تعليمه وتعلمه ففيه ثلاثة أقوال: الأول: الصحيح الذي قطع به الجمهور أنهما حرامان. والثاني: أنهما مكروهان. والثالث: أنهما مباحان. انتهى. وأما ما ذكره التفتازاني في شرح الكشاف من أنه لا يروى خلاف في كون العمل به كفرا فيخالفه هذا الخلاف، مع أن ما بين كلامي تناقض وتناف. وفي شرح القونوي قال بعض أهل السنة: جملة بني آدم أفضل من جملة الملائكة، فإن عندنا صاحب الكبيرة كامل الإيمان، ثم هو مبتلى بالإيمان بالغيب، فكان أحق من الملائكة. انتهى. ولا يخفى فساده، لأن صاحب الكبيرة الذي هو فاسق بالإجماع كيف يكون أفضل من المعصوم بلا نزاع، ولعل وجهه أنه من جهة إيمانه الغيبي أفضل من الإيمان الشهودي الحاصل للملائكة، فتكون الأفضلية من هذه الحيثية مع ما فيه من المنافاة بأن الإيمان يزيد بالإيقان والاطمئنان، وأن الخبر ليس كالعيان، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت