الأمر أنها حجة ويزول ذلك عند تحقق المعرفة، والملازمة عادية على ما هو اللائق بالخطابيات، فإن العادة جارية بوجود التمانع والتغالب عند تعدد الحاكم على ما يشير إليه قوله تعالى: {وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [المؤمنون: 91] ، فالمحققون كالغزالي وابن الهمام والبيضاوي ما قنعوا بالإقناعية وجعلوها من الحقائق القطعية، بل قيل يكفر قائلها، والمسألة مستوفاة في الكتب الكلامية.
ثم اعلم أن (لو) في هذه الآية ليست لانتفاء الثاني في الماضي بسبب انتفاء الأول كما هو أصل اللغة، بل للاستدلال بانتفاء الجزاء على انتفاء الشرط من غير دلالة على تعين زمان، فإنه قد يستعمل بهذا المعنى في بعض المبنى.