أبو الليث السمرقندي في تفسيره عند هذه الآية، وهي قوله تعالى: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} [التوبة: 124، 125] .
فقال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل وأبو القاسم الشاباذي، قالا: حدثنا فارس بن مردويه، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن العائذ، قال: حدثنا يحيى بن عيسى، قال: حدثنا أبو مطيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي المحزم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (( جاء وفد ثقيف [1] إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله الإيمان يزيد وينقص؟ فقال عليه الصلاة والسلام: لا، الإيمان مكمل في القلب، زيادته ونقصانه كفر ) )، فقال شارح عقيدة الطحاوي: سئل شيخنا الشيخ عماد الدين بن كثير عن هذا الحديث فأجاب بأن الإسناد من أبي الليث إلى أبي مطيع مجهولون لا يعرفون في شيء من كتب التواريخ المشهورة.
وأما أبو مطيع فهو أبو الحكم بن عبد الله بن مسلمة البلخي، ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمر بن علي القلانسي والبخاري وأبو داود والنسائي وأبو حاتم الرازي وأبو حاتم محمد بن حبان البستي والعقيلي وابن عدي، والدارقطني وغيرهم رحمهم الله تعالى.
(1) ) جاس وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله الإيمان يزيد وينقص أنكره ابن كثير، في الإسناد مجهولون لا يعرفون في شيء من كتب التاريخ. أقول: فيه أبو مطيع، قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة ضعيف، ميزان الاعتدال 2/ 335.