فهرس الكتاب
أبي حنيفة والشافعي رحمه الله، وعن محمد رحمه الله روايتان، لكن يستحق العزل اتفاقا.
وما مر من انقياد السلف الأخيار دليل للقول المختار. وفي حديث مسلم: (( من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية ) ). وفي الصحيحين: (( من كره من أميره شيئا فليصبر، فإن من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية ) ). وفي رواية لمسلم: (( من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فلا ينزعن يدا من الطاعة ) ). وفي البخاري والسنة الأربعة: (( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بها فلا سمع ولا طاعة ) ).
وفي رواية النوادر عن علمائنا الثلاثة أنه لا يجوز قضاء الفاسق. وقال بعض المشايخ: إذا قلد الفاسق ابتداء يصح، ولو قلد وهو عدل ينعزل بالفسق الطارئ، لأن المقلد اعتمد على عدالته، فلم يرض بقضائه بتغيير حالته.
وفي فتاوى قاضيخان: أجمعوا على أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى فيه، وأنه إذا أخذ القاضي القضاء برشوة لا يصير قاضيا، ولو قضى لا ينفذ قضاؤه.