فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 508

أبي حنيفة والشافعي رحمه الله، وعن محمد رحمه الله روايتان، لكن يستحق العزل اتفاقا.

وما مر من انقياد السلف الأخيار دليل للقول المختار. وفي حديث مسلم: (( من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية ) ). وفي الصحيحين: (( من كره من أميره شيئا فليصبر، فإن من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية ) ). وفي رواية لمسلم: (( من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فلا ينزعن يدا من الطاعة ) ). وفي البخاري والسنة الأربعة: (( السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بها فلا سمع ولا طاعة ) ).

وفي رواية النوادر عن علمائنا الثلاثة أنه لا يجوز قضاء الفاسق. وقال بعض المشايخ: إذا قلد الفاسق ابتداء يصح، ولو قلد وهو عدل ينعزل بالفسق الطارئ، لأن المقلد اعتمد على عدالته، فلم يرض بقضائه بتغيير حالته.

وفي فتاوى قاضيخان: أجمعوا على أنه إذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى فيه، وأنه إذا أخذ القاضي القضاء برشوة لا يصير قاضيا، ولو قضى لا ينفذ قضاؤه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت