فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 508

ولقوله عليه الصلاة والسلام: (( من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ) ).

ثم الكاهن هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار في المكان. وقيل: الكاهن: الساحر. والمنجم، إذا ادعى العلم بالحوادث الآتية فهو مثل الكاهن، وفي معناه الرمال.

قال القونوي: والحديث يشمل: الكاهن والعراف والمنجم، فلا يجوز اتباع العراف والمنجم والرمال وغيرهما كالضارب بالحصى، وما يعطى هؤلاء حرام بالإجماع كما نقله البغوي والقاضي عياض وغيرهما، لا اتباع من ادعى الإلهام فيما يخبر به عن إلهاماته بعد الأنبياء عليهم السلام، ولا اتباع قول من ادعى علم الحروف المهجات لأنه في معنى الكاهن. انتهى.

ومن جملة علم الحروف: فأل المصحف حيث يفتحونه وينظرون في أول الصحيفة أي حرف وافقه، وكذا في سابع الورقة السابعة؛ فإن جاء حرف من الحروف المركبة من (( تخلاكم ) )حكموا بأنه غير مستحسن، وفي سائر الحروف بخلاف ذلك. وقد صرح ابن العجمي في منسكه وقال: ولا يؤخذ الفأل من المصحف، فإن العلماء اختلفوا في ذلك، فكرهه بعضهم. وأجازه بعضهم، ونص المالكية على تحريمه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت