فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 508

ولعل من أجاز الفأل أو كرهه من اعتمد على المعنى، ومن حرمه اعتبر حروف المبنى، فإنه في معنى الاستقسام بالأزلام.

قال الكرماني: ولا ينبغي أن يكتب على ثلاث ورقات من البياض أو غيره افعل لا تفعل، أو يكتب الخير والشر ونحو ذلك فإنه بدعة. انتهى.

وذكر في المدارك ما يدل على أنه: أي الاستقسام بالأزلام والأقداح حرام بالنص، لأنه قال في تفسير قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] ، إلى قوله تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا} [المائدة: 3] ، أي قال: كان أحدهم في الجاهلية إذا أراد سفرا أو غيره من الأمور، يعمد إلى أقداح ثلاثة على واحد منها مكتوب: أمرني ربي، ومكتوب على الآخر: نهاني ربي، والثالث غفل لا شيء عليه؛ فإن خرج الأمر مضى على ذلك الأمر، وإن خرج الناهي أمسك وترك أمره سنة، وإن خرج الغفل أجالها وأعادها ثانيا حتى يخرج المكتوب، فنهى الله تعالى عن ذلك وحرمه.

قال الزجاج: ولا فرق بين هذا وبين قول المنجمين: لا تخرج من أجل نجم كذا، أو اخرج لطلوع نجم كذا.

قلت: ولإبطال هذه الأشياء جعل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستخارة وبعدها الدعاء المأثور كما هو المشهور. وقد ورد: (( ما خاب من استخار، وما ندم من استشار ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت