سبحان الله، أو تقول: سبحان الله كفر، لاستخفافه في الكل باسم الله. قلت: وهذا تعليل حسن يفيد أنه لو قال إلى كم سبحان الله أو إلام تقول سبحان الله؟ بطريق الاستفهام لا سيما عند إطالة هذا الكلام لا يكفر.
ثم قال: وكذلك إذا قال وقت قمار كعبتين بسم الله كفر. انتهى.
ولا يخفى أن في معناه وقت قمار الشطرنج، بل وقت لعبه ولو من غير قمار، وكذا رمي الرمل وطرح الحصى كما يفعله أرباب الفأل.
وفي التتمة: من قال عند ابتداء شرب الخمر أو الزنا أو أكل الحرام: بسم الله كفر. وفيه أنه ينبغي أن يكون محمولا على الحرام المحض المتفق عليه، وأن يكون عالما بنسبة التحريم إليه بأن تكون حرمته مما علم من الدين بالضرورة كشرب الخمر.
ثم قال: ولو قال بعد أكل الحرام: الحمد لله، اختلفوا فيه، فإن أراد به الحمد على أنه رزق كفر، أي رزق الحرام، فإنه استحسان له حيث عده نعمة وهو كفر؛ أما لو أراد الحمد على الرزق المطلق من غير أن يخطر بباله الحرام أو الحلال فلا يكفر، بخلاف مذهب المعتزلة، فإن الحرام ليس رزقا عندهم. وعندنا الرزق يشمل الحرام والحلال، والله تعالى أعلم بالأحوال.
ثم قال البدر الرشيد أو صاحب فتاوى التتمة: سمعت عن بعض الأكابر أنه قال موضع الأمر للشيء، أو قال موضع الإجازة بسم الله، مثل أن يقول أحد: أدخل أو أقوم أو أصعد أو أسير أو أتقدم، فقال المستشار: بسم الله، يعني به أذنتك فيما استأذنت، كفر. يعني حيث وضع كلام الله