وفي تتمة الفتاوى: قال معلم: يوم خلق الله القرآن وضع الخميس كفر، وفيه أنه إن كان مبنيا على مسألة خلق القرآن فهي من الخلافية، وإن كان مبنيا على قوله وضع بصيغة الفاعل وأنه افترى على الله كذبا أنه شرع إعطاء الخميس للفقيه فكفره ظاهر، بخلاف ما إذا قال وضع بصيغة المفعول، أي المجهول، فتأمل فإنه موضع زلل.
ثم قال: ولو قال: خذ أجرة المصحف يكفر، وفيه بحث لأنه يحتمل صدور هذا الكلام منه لفقيه الكتاب أو لكتاب المصحف، وعلى التقديرين فالمعنى خذ أجرة تعليمه أو كتابته، ولا محذور فيه، لا سيما والجمهور من المتأخرين جوزوا تعليم القرآن بالأجرة، واتفقوا على جواز أجرة كتابة المصحف.
ثم قال: ومن قال لما في القدر إذا سئل: ما فيه؟ أو قال لما هو في القدر: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} [الكهف: 46] كفر، يعني لأنه إما قاله مزاحا أو وضع كلامه سبحانه موضع كلامه، كما يدل عليه إتيان الواو في {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} [الكهف: 46] .
وفي الظهيرية: تخاصموا، فقال أحدهما: لا حول ولا قوة إلا بالله، وقال الآخر: لا حول ليس على أمر، أو قال: ماذا أفعل بلا حول ولا قوة إلا بالله، أو قال: لا حول لا يغني من جوع، أو لا يغني من الخبز، أو لا يكفي من الخبز، أو لا يأتي من لا حول شيء، أو قال لا حول يثرد في القصعة، كفر في الوجوه كلها.
وفي المحيط: وكذلك إذا قال: كله عند التسبيح والتهليل كفر، وكذلك إذا قال: سبحان الله، وقال الآخر: سلخت اسم الله، أو إلى كم