فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 508

الصلاة والسلام: (( من فسر القرآن برأيه فقد كفر ) )مع أنه بدل وحرف وغير.

وفي المحيط: من قال لمن يقرأ القرآن ولا يتذكر كلمة: {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} [القيامة: 29] ، أو ملأ قدحا وجاء به وقال: {وَكَأْسًا دِهَاقًا} [النبأ: 34] ، أو قال: {فَكَانَتْ سَرَابًا} [النبأ: 20] بطريق المزاح، أو قال عند الكيل أو الوزن: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين: 3] يريد به المزاح فهذا كله كفر، أي لأن المزاح بالقرآن كفر كما سبق.

ومن جمع أهل موضع وقال: {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف: 47] ، أو قال: {فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} [الكهف: 99] ، أو قال: (( فجمعناهم عندنا ) )كفر، وفيه وجه الكفر في القولين الأولين ظاهر، لأنه وضع القرآن في موضع كلامه، وأما القول الأخير فلا يظهر وجه كفره لأنه ما جاء جمعناهم عندنا في القرآن، وبمجرد مشاركة كلمة تكون في القرآن من جملة أجزاء الكلام لا يخرج من الإسلام باتفاق علماء الأنام، فكأن القائل به توهم أنه من ألفاظ القرآن.

ثم قال: ومن قال: (( والنازعات نزعا ) )أو نزعا، يعني بضم النون، وأراد به الطنز كفر. انتهى.

والطنز بالطاء والنون والزاي: السخرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت