لقوله تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] ، وبوجود كلمة عجمية فيه معربة لا يخرج عن كونه عربيا، لأن العبرة للأكثر فتدبر.
وفيه أيضا: من رأى الغزاة الذين يخرجون للغزو، فقال: هؤلاء أكلة الرز، فقد قيل: يخشى عليه الكفر، يعني إن أراد به مجرد إهانتهم من جهة طاعتهم، كفر. وأما إن قال ذلك نظرا إلى عدم تصحيح نيتهم وتحسين طويتهم فلا يكون كفرا.
وفيه أيضا: أن من صلى الفجر وقال بالفارسية فجرك رانماز كر دم، يعني صليت الفجر بصيغة التصغير للتحقير، أو قال آن دابر سر من دادم، كفر، يعني أديت ما وضع علي مثل ما يضعه الحاكم الظالم على الرعية، وتسمى الرمية في اللغة العربية.
ومن قال: والله لا أصلي ولا أقرأ القرآن أو قلتبان هو إن صلى أو قرأ أو شدد الأمر على نفسه أو صعب أو طول أو قال إن الله نقص مالي وأنا أنقص من حقه ولا أصلي. انتهى. كذا من غير بيان حكم، والظاهر عدم الكفر في الصورة الأولى والكفر في المسألة الأخيرة، فتأمل فإن معارضة الرب من علامة كفر القلب، بخلاف القسم على ترك الصلاة، فإنه ينبئ عن تعظيم الله سبحانه في الجملة مع نوع من المخالفة في الطاعة التي لا تخرجه عن الإيمان، والله المستعان.
وأما قوله: وفي نسخة منسوبة إلى التتمة من قال: لا أصلي جحودا أو استخفافا أو على أنه لم يؤمر أو ليس بواجب. انتهى. فلا شك أنه كفر في الكل.
وفي الفتاوى الصغرى: أو قال: للمكتوبة لا أصليها أبدا. انتهى.