{السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [الجاثية: 21] .
وفي جواهر الفقه: من جحد فرضا مجمعا عليه كالصلاة والصوم والزكاة والغسل من الجنابة، كفر. قلت: وفي معناه من أنكر حرمة محرّم مجمع عليه كشرب الخمر والزنا وقتل النفس وأكل مال اليتيم والربا، ثم قال: ومن قال بعد شهر من إسلامه فصاعدا في ديارنا، أي ديار الإسلام إذا سئل عن خمس صلوات أو عن زكاة، فقال: لا أعلم أنها فريضة، كفر. قلت: هذا في الصلاة ظاهر، وأما في الزكاة فمحل بحث إلا إذا كان ممن تجب عليه الزكاة. ولو قيل لفاسق: صلّ حتة تجد حلاوة الإيمان، فقال: لا أصلي حتى أجد حلاوة الترك، كفر، يعني حيث رجح حلاوة المعصية على حلاوة الطاعة وساوى بينهما؛ ولو قال: لو أمرني الله بأكثر من خمس صلوات أو بأكثر من صوم شهر رمضان أو بأكثر من ربع العشر في الزكاة لم أفعل، يعني كفر، ووجهه ما تقدم.
وفي فوز النجاة: أو قال: ما أحسن أو ما أطيب امرأ لا يصلي، كفر، يعني لاستحسانه المعصية ومرتكبها.
وفي الفتاوى الصغرى والجواهر: ومن صلى مع الإمام بجماعة بغير طهارة عمدا، كفر، وفيه أن قيد الجماعة مع الإمام لا يظهر وجهه، ثم الصلاة بغير طهارة معصية، فلا ينبغي أن يقال بكفره إلا إذا استحلها، وكذا قولهما: ومن صلى إلى غير القبلة عمدا، كفر، إلا أن يحمل على ما إذا اعتقد جوازها أو فعلها استهزاء؛ قال: وكذا من تحوّل عن جهة التحرّي وصلى عمدا، كفر، يعني لأن جهة التحرّي ظنا حكمه حكم القبلة قطعا، وفيه ما تقدم مع زيادة الشبهة.