فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 508

وفي المحيط: من جلس على مكان مرتفع والناس حوله يسألون منه مسائل بطريق الاستهزاء ثم يضربونه بالوسائد، أي مثلا وهم يضحكون كفروا جميعا، أي لاستخفافهم بالشرع، وكذا لو لم يجلس على المكان المرتفع. ونقل عن الأستاذ نجم الدين الكندي بسمرقند: أن من تشبه بالمعلم على وجه السخرية وأخذ الخشبة وضرب الصبيان، كفر، يعني لأن معلم القرآن من جملة علماء الشريعة، فالاستهزاء به وبمعلمه يكون كفرا.

وفي الظهيرية: ولو جلس مجلس الشرب على مكان مرتفع وذكر مضاحك يستهزئ بالمذكر فضحك وضحكوا كفروا جميعا، يعني لأن المذكّر واعظ، وهو من جملة العلماء وخليفة الأنبياء عليهم السلام.

وفي الخلاصة: من رجع من مجلس العلم، فقال آخر: رجع هذا من الكنيسة، كفر، يعني لأنه جعل موضع الشريعة ومقر الإيمان مكان الكفر والكفران.

وفي الظهيرية: من قيل له قم نذهب أو اذهب إلى مجلس العلم، فقال: من يقدر على الإتيان بما يقولون، أو قال ما لي ومجلس العلم، يعني كفر؛ أما المسألة الأولى فلما تقدم من أنه يلزم من قوله تكليف ما لا يطاق في الشريعة، وقد قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ؛ وأما المسألة الثانية فمحمولة على ما إذا أراد به، أي حاجة لي إلى مجلس العلم، بخلاف ما إذا أراد به أي مناسبة لي ولذلك المجلس.

وفي الجواهر: أو قال: من يقدر على أن يعمل بما أمر العلماء به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت