فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 508

ثم قال: صغيرة نصرانية تحت مسلم كبرت غير معتوهة ولا مجنونة وهي لا تعرف دينا من الأديان تبين من زوجها، وفيه أنها إذا كانت عاقلة فلا شك أنها مقلدة لآبائها وأمهاتها أو لأهل بلدتها أو قريتها، كما يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: (( كل مولود يولد على فطرة الإسلام فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) )على أنها يوم كانت النصرانية ثابتة لها بالتبعية ما بانت من زوجها، فكيف إذا كانت على الفطرة الأصلية من غير تلبس وتدنس بالنصرانية. ثم قال: وكذا الصغيرة المسلمة إذا بلغت عاقلة وهي لا تعرف الإسلام ولا تصفه بانت من زوجها.

وفيه ما سبق من أنه لا يلزم معرفة حكم الإسلام ولا وصفه تفصيلا وإجمالا في تحقيق إيمانها، بل يكفيها التصديق والإقرار، مع أنه إذا سئلت من أن من أسلم هل يحرم دمه وماله؟ فتقول: نعم، فلا شك في إيمانها ومعرفتها لحكم الإسلام إلا أنها جاهلة بمورد الكلام وهو لا يضرها في مقام المرام. ثم قال: لأنهما جاهلتان ليست لهما ملة مخصوصة وهي شرط النكاح ابتداء وبقاء.

وفيه: إن كونهما جاهلتين بتفاصيل الأحكام مسلم، أما نفي الملة المخصوصة عنهما فمدفوع، لأن بنت النصرانية إذا قيل لها: أنت على أي ملة؟ لا شك أنها تقول على ملة النصرانية، فكذا إذا قيل للمسلمة الكبيرة: أنت على أي ملة؟ فلا مرية أنها تقول على ملة الإسلام. نعم، لو قيل لهما على أي ملة أنتما؟ فقالتا: ما نحن على ملة، أو لا ندري على أي ملة، فكفرهما ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت