فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 508

ناه ومخبر، بمعنى أن كلامه صفة واحدة وتكثيره إلى الأمر والنهي والخبر باختلاف التعلقات بالعلم والقدرة وسائر الصفات فإنها واحدة، والتكثر والحدوث إنما هو في الإضافات ويكفي وجود المأمور في علم الآمر.

والحاصل أن هذا الكلام اللفظي الحادث المؤلف من الأصوات والحروف القائمة بمحالها يسمى كلام الله والقرآن على معنى أنه عبارة عن ذلك المعنى القديم كما وقع التصريح به في التلويح.

وقال القونوي في شرح العمدة: أهل السنة لا يرون تعلق وجود الأشياء بقوله تعالى: (كن) بل وجودها متعلق بإيجاده وتكوينه وهو صفته الأزلية، وهذا الكلام عبارة عن سرعة حصول المقصود بإيجاده وكمال قدرته على ذلك.

وعند الأشعري ومن تابعه: وجود الأشياء متعلق بكلامه الأزلي. وهذه الكلمة دالة عليه، كذا في شرح التأويلات.

وفي تفسير التيسير قوله تعالى: {إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 47] أنه تعالى لم يرد أنه خاطبه بكلمة كن فيكون بهذا الخطاب، لأنه لو جعل خطابا حقيقة؛ فإما أن يكون خطابا للمعدوم وبه يوجد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت