فهرس الكتاب
الشرطية المبتدأة ومطلقا؛ قال أبو القاسم هو كافر من ساعته.
ولو قال أحد الزوجين لآخر: تفعل معي أمورا كل زمان أكفر، أو قال: كل زمان أقرب من الكفر، كفر.
أقول: وفي المسألة الأخيرة نظر ظاهر، لأنه يمكن حمله على أن الشيطان يوقعني في الوسوسة النفسية والخطرة الردية بحيث يقربني إلى الكفر، ولكن يحفظني الله عنه بألطافه الخفية، أو قال الآخر: أتعبني حتى أردت أن أكفر. قلت: وهذا ظاهر لأن فيه إرادة الكفر.
وفي الفتاوى الصغرى: من قال لآخر: كن إن شئت مسلما وإن شئت يهوديا كلاهما عندي سواء، كفر، لأن هذا رضى بالكفر، ومن رضي بكفر غيره يكفر. انتهى. وتقدم الخلاف، ولا يبعد أن يقال: إنه كفر لإطلاق قوله المستلزم أن تكون الملة الحنيفية واليهودية سواء، إلا أن سياق الكلام يدل على أن مراده استواء إسلام الخصم وكفره عنده لعدم مبالاته بأمره.
وفي الخلاصة أو الحاوي: قيل لمسلم: قل لا إله إلا الله، فلم يقل كفر، أي لأنه امتنع عن الإقرار، وهو شرط إجراء أحكام الإسلام، بخلاف ما لو قال لا أقول بقولك، أو أنا معلوم الإسلام.؟!
وفي التتمة: فقال: لا أقوله بلا نية حضرت أو على نية التأبيد، كفر، ولو نوى الآن لا، أي لا يكفر وهو يؤيد ما قررناه.