فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 508

لا يكفر. ولعل الفرق أن الأول من المجمع على حرمته في جميع الكتب وعند سائر الرسل، بخلاف الأخيرين، فإنه كان شرب الخمر حلالا وصوم رمضان لم يكن فرضا على غير هذه الأمة، لكن لم يظهر لي نتيجة هذا الفرق، فإنه لا فرق بين الحكم الإلهي أوّلا بالعموم وآخرا بالخصوص.

وفي الجواهر: من أنكر حرمة الحرام المجمع على حرمته أو شك فيها، أي يستوي الأمر فيها كالخمر والزنا واللواطة والربا، أو زعم أنّ الصغائر والكبائر حلال، كفر، أي لزعمه الباطل وهو واضح، إلا أن الصغائر معفوّة بعد اجتناب الكبائر عند المعتزلة ومعصية عند أهل السنة والجماعة، ولو بعد التوبة عن الكبيرة.

وفي التتمة: من قال بعد استيقانه بحرمة الشيء أو بحرمة أمر، فعل هذا حلال كفر، أي إن كان استيقانه مطابقا للشرع. ومن أجاز بيع الخمر، كفر، أي إذا أجاز بيعها لأهل الإسلام دون أهل الجزية. لا يقال أحل الله البيع، لأن اللام للعهد وهو البيع المشروع، إذ لا يجوز بيع الخمر للمسلم إجماعا. ومن استحل حراما وقد علم تحريمه في الدين، أي ضرورة كنكاح المحارم أو شرب الخمر أو أكل الميتة والدم ولحم الخنزير، أي في غير حال الاضطرار، ومن غير إكراه بقتل أو ضرب فظيع لا يحتمله. وعن محمد رحمه الله بدون الاستحلال ممن ارتكب، كفر، أي في رواية شاذّة عنه، ولعلها محمولة على مرتكب نكاح المحارم، فإن سياق الحال يدل على الاستحلال لبقية المحرّمات، والله أعلم بالأحوال.

قال: والفتوى على الترديد إن استعمل مستحلا كفر، وإلا، لا، فإن ارتكب من غير استحلال فسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت