فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 508

25 ـــــــ وفي الظهيرية: سلطان عطس، فقال له رجل: يرحمك الله، فقال له آخر: لا يقال للسلطان هكذا، كفر الآخر، أي إن أراد بقوله لا يقال: لا يجوز شرعا، بخلاف ما إذا أراد به أنه لا يقال ذلك عرفا؛ وكذا إذا قال رجل للسلطان: السلام عليك، فقال له آخر: هو لا يقال للسلطان، ثم قال لواحد من الجبابرة: يا إله أو يا إلهي، كفر.

أقول: وإنما قيد بكونه من الجبابرة لأنه يكفر مع أنه من أرباب الإكراه فغيره بالأولى.

26 ـــــــ ومن قال لمخلوق: يا قدوس أو القيوم أو الرحمن، أو قال اسما من أسماء الخالق، كفر. انتهى. وهو يفيد أنه من قال لمخلوق: يا عزيز ونحوه، يكفر أيضا، إلا إن أراد بهما المعنى اللغوي لا الخصوص الاسمي، والأحوط أن يقول: يا عبد العزيز ويا عبد الرحمن.

وأما ما اشتهر من التسمية بعبد النبي، فظاهره كفر، إلا إن أراد بالعبد المملوك.

27 ـــــــ وفي المحيط: ذكر في واقعات الناطفي: إذا قال أهل الحرب لمسلم: اسجد للملك وإلا قتلناك، فالأفضل أن لا يسجد، لأن هذا كفر صورة، والأفضل أن لا يأتي بما هو كفر صورة، وإن كان في حالة الإكراه، يعني ولا سيما وقع الإكراه من العسكر لا من السلطان، وفيه خلاف مشهور سيأتي بيانه.

28 ـــــــ ومن سجد للسلطان بنية العبادة أو لم تحضره فقد كفر.

29 ـــــــ وفي الخلاصة: ومن سجد لهم إن أراد به التعظيم كتعظيم الله سبحانه، كفر. وإن أراد به التحية اختار بعض العلماء أنه لا يكفر. أقول: وهذا هو الأظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت