لقوله تعالى في حقهما وأهلهما: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [النساء: 169] ، ولا عبرة بقول الجهمية وخلافهم في هذه القضية.
2 ـــــــ ومن قال لمن برأ من مرضه: فلان أرسل الحمار ثانيا، ومن قال لمن مات: بذل روحه لك، أو قال للمعمر: ما نقص من روحه ليزيد في روحك، يخشى عليه الكفر، أي إن اعتقد وقوع ذلك لقوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ} [فاطر: 11] ، ولقوله تعالى: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا} [المنافقون: 11] ، وإلا فيكون كاذبا في قوله تعالى.
3 ـــــــ ولو قال: زاد الله في روحك، فهذا خطأ وجهل ومذهب غير أهل السداد.
قلت: وكذا إذا قال: زاد الله في عمرك وأطال الله عمرك وأبقاك الله ونحو ذلك.
قال: وكذا إذا قال نقص من روحه وزاد في روحك.
4 ـــــــ ومن قال: فلان مردبجان توسبرد، كفر؛ أي لأنه خالف قوله تعالى: {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ} [السجدة: 11] ، والظاهر أن يكون كذبا لا كفرا.
ثم اعلم أنه إلى هنا من كلام الجامع حيث ما نسبه إلى أحد ثم قال على ما في نسخة.
5 ـــــــ وفي فتاوى قاضيخان: من قال: فلان لا يموت بنفسه، يخشى عليه الكفر، أي إن أراد أنه لا يموت إلا بالقتل، وإلا فكل أحد لا يموت بنفسه، وإنما يموت بإماتة الله له وقبض ملك الموت لروحه.