والثواب فقد قيل إنه يكفر، أي بناء على إنكاره الأمر المقطوع به من ثبوت الثواب والعقاب، ووقوع الموت بلا ارتياب؛ والصحيح أنه لا يكفر لأن البراءة عنها كناية عن عدم الالتفات إليها.
23 ـــــــ وفي الخلاصة: ومن قال لآخر: أذهب معك إلى حافر جهنم أو إلى بابها ولكن لا أدخل، كفر. وفيه نظر: إذا معناه أني أوافقك في كل معصية إلا الكفر، ولا محذور فيه إلا الفسق، ويدل على ما قلناه قوله.
24 ـــــــ ومن قال: إلى جهنم أو إلى طريق جهنم يكفر عند البعض، إلا أنه مع قوله: لكن لا أدخلها، كيف يكفر بلا خلاف، وبدونه يكفر باختلاف.
25 ـــــــ وفي الفتاوى الصغرى: من قال حين اشتد مرضه أو اشتدت علته: ما شاء الله أمتني إن شئت مؤمنا أو إن شئت كافرا، كفر؛ أي لاستواء الكفر والإيمان عنده وإن كان تعلق المشيئة بهما.
26 ـــــــ ومن قال حين تصيبه مصيبات مختلفة: يا رب أخذت مالي أو أخذت كذا وكذا، فماذا تفعل أيضا؟ أو قال: ما تريد أن تفعل؟ أو قال: ماذا بقي أن تفعل؟ أو ما أشبه ذلك من الألفاظ، فأجاب عبد الكريم بن محمد رحمه الله أنه يكفر، ولا يصدق بقوله أخطأت، أي لأن ظاهر كلامه الاعتراض على فعله الماضي والآتي.
27 ـــــــ وفي الجواهر: من قال: ماذا يقدر أن يفعل في غير السعير أو فوق السعير، كفر؛ أي لحصر قدرته في تعذيب السعير.
28 ـــــــ ومن قال: إذا أعطى عالم فقيرا درهما يضرب الطبل،