فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 508

ألست تحمل الناس بتصنيفك على مطالعة البدعة والتفكر في الشبه، فيدعوهم ذلك إلى الرأي والبحث والفتنة؟.

هذا وفي كتاب الخلاصة: تعلم علم الكلام والنظر فيه والمناظرة وراء قدر الحاجة منهي عنه، وتعلم علم النجوم قدر ما يعلم به مواقيت الصلاة والقبلة لا بأس به والزيادة حرام، ثم تكلمه على الإنصاف لا يكره بلا تعنت واعتساف، وإن تكلم من يريد التعنت ويريد أن يطرحه لا يكره. قال: وسمعت القاضي الإمام (أبو زيد الدبوسي) : إن أراد تخجيل الخصم يكفر؛ قال: وعندي لا يكفر، ويخشى عليه الكفر. انتهى كلام صاحب الخلاصة.

وخلاصة الكلام وسلالة المرام، أن العقائد الصحيحة وما يقويها من الأدلة الصريحة، كما تؤثر في قلوب أهل الدين وتثمر كمال الإيمان واليقين، كذلك العقائد الباطلة تؤثر في القلب وتقسيه، وتبعده عن حضور الرب وتوده وتضعف يقينه وتزلزل دينه، بل هي أقوى أسباب سوء الخاتمة، نسأل الله العفو والعافية.

ألا ترى أن الشيطان إذا أراد أن يسلب إيمان العبد بربه فإنه لا يسلبه منه إلا بإلقاء العقائد الباطلة في قلبه.

ومنها: الخوض في علم الكلام وترك العلم بأحكام الإسلام المستفادة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، حتى إن بعضهم يجتهد ثلاثين سنة ليصير كلاميا، ثم يدرس فيه ويتكلم بما يوافقه ويدفع ما ينافيه، ولو سئل عن معنى آية أو حديث أو مسئلة مهمة من الفروع المتعلقة بالطهارة والصلاة والصوم كان جاهلا عنها وساكتا فيها، مع أن جميع العقائد الثابتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت