فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 508

موجودة في الكتاب قطعيا، وفي السنة ظنيا، ولذا قال الله تعالى: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ} [إبراهيم: 52] ، أي القرآن كفاية لهم في الموعظة في أمر معاشهم ومعادهم، وقال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} [العنكبوت: 51] ، أي القرآن تدوم تلاوته عليهم في كل مكان وزمان، مع علمهم بأنك أمي لا تكتب ولا تقرأ.

ومنها: أن مآل علم الكلام والجدل إلى الحيرة في الحال والضلال والشك في المآل، كما قال ابن رشد الحفيد، وهو من أعلم الناس بمذهب الفلاسفة ومقالاتهم في كتابه (( تهافت التهافت ) )، ومن الذي قال في الإلهيات شيئا يعتد به، وكذلك الآمدي أفضل أهل زمانه واقف في المسائل الكبار حائر.

وكذلك الغزالي انتهى آخر أمره إلى التوقف والحيرة في المسائل الكلامية، ثم أعرض عن تلك الطرق وأقبل على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمات والبخاري على صدره.

وكذا الرازي قال في كتابه الذي صنفه في أقسام الذات:

نهاية إقدام العقول عقال ... وغاية سعي العالمين ضلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحاصل دنيانا أذى ووبال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت