وكان من أخص طلابه الشيخ السعدي، حيث تعلم على يدي الشيخ أصول الدين.
توفي الشيخ السناني في عنيزة في العشرين من شوال عام 1339هـ، رحمه الله وجعله في المهديين ( [78] ) .
7_ علي بن ناصر بن محمد أبو وادي:
ولد في عنيزة عام 1273هـ، ونشأ بها، وقرأ على علمائها، ثم سافر داخل البلاد النجدية والحجازية، وبعدها رحل إلى الهند، وأخذ عن علمائها، وخصوصاً علماء الحديث وحفظ الصحاح والمسانيد، وبرع في ذلك.
وبعد أن عاد إلى عنيزة أصبح إماماً لأحد مساجدها، وجلس للتعليم والتدريس، فأقبل عليه الطلاب من كل مكان، وحرصوا على إجازته؛ ليتصل ذلك بعلماء الهند.
وكان من أبرز تلاميذه الشيخ السعدي، الذي أخذ عنه الصحاح الستة، وأجازه فيها وفي غيرها، وأخذ عنه التفسير وأصوله، وأصول الحديث، وكان ملازماً له، ومنتفعاً منه، وهكذا حال التلميذ مع شيخه، إذا حرص على الملازمة، وصاحب ذلك حرص وجد مثابرة؛ أدرك ما لم يدركه أترابه.
وقد طال عمر الشيخ أبو وادي، حتى عجز عن الذهاب إلى المسجد في آخر عمره، ووافته منيته في شهر شعبان عام 1361هـ، ودفن في بلده عنيزة رحمه الله وجعله من عباده الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( [79] ) .
8_ محمد الأمين محمود الشنقيطي:
ولد في شنقيط في موريتانيا سنة 1289هـ، وتعلم في بلاده، وأجاد علوم العربية، ثم رحل إلى البلاد الحجازية، وأقام بالمدينة النبوية، وقد وصفه بعض المؤرخين بالرحالة السلفي، وقد وفد الشنقيطي من المدينة إلى عنيزة عام 1330هـ، وأقام بها سنوات، وذلك حينما طلب الأمير علي باشا السعدون ـ أحد أمراء العراق ـ من الشيخ علي بن عبد الله البسام أن يجيء إليه من المدينة النبوية بعالم مالكي المذهب؛ ليكون إماماً وخطيباً ومدرساً للجامع الذي أنشأه في بلدة الزبير، فاختار الشيخ الشنقيطي لذلك، وعرض عليه، فوافق وسافر من المدينة إلى الزبير؛ مروراً بعنيزة.