فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 564

إن حياتَنا تزداد كل يوم اتِّساعًا نحو الصِّفة العالميّة، وإن كل بلد في الأرض يَستقبل فعلًا، ويُؤوي الكثيرَ من المسلمين من مختلِف المجموعات اللغويّة.

5 -في الواقع لا يوجَد دين واحد على وجه الأرض سوى الإسلام يملِك اليوم النصَّ الأصليَّ للوحي الذي يقوم على أساسه، والنصوص الأصلية لتعليمات مؤسِّسه، فالمسيحيُّون واليهود والمزدكيون، وسواهم من الجَماعات الدينيّة، لا يوجَد لدى فئة منهم سوى ترجمة للنص الأصلي في ديانتهم، أو سوى قطع مُتفرِّقة منه على الأكثر، فأي سعادة أو ثقة تُعادل ما للمسلمين؛ الذين هم الاستثناء الوحيد من هذا الواقع؛ إذ يملِكون النصَّ الأصلي لوحي الإسلام، وهو القرآن الكريم؟!

6 -علاوة على ما تقدَّم يُلحظ أن القرآن ـ وإن كان نثرًا ـ هو مشتمِل على جميع خصائص الشِّعر وعذوبته من الجَرْس اللّفظي، وتوافُق الفواصل، وجَزالة التعبير، وبلاغة الأداء.. بحيث إنَّ حذف حرف واحد من جملة، أو إضافة حرف إليها، يُورِّث فيه خَلَلًا واضطرابًا، كما لو حَصل ذلك الحذف أو الإضافة في بيت من الشعر المَوزون.

7 -يرى كاتب هذه السُّطور شخصيًّا: أن أي مسلِم لا يمكن أن يُعطِي أي ترجمة للقرآن من الاحترام الديني ما يُعطيه لنصِّ القرآن الأصلي الموحَى به من الله سبحانه إلى رسوله؛ ذلك لأن الترجمة هي صياغة شخص عادي، وليست صياغة جِهة معصومة محميّة من الخَطأ، كما هو الشّأن في نَبِيٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت