فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 564

3)أن الذبح للقارن والتمتع لا علاقة له بالتحلل عند الشافعيّة، فيتحلَّل الحاج بالرمي والحلق أو التقصير فقط، ومن أراد معرفة المراجع المذهبيّة من أقرب طريق، والمزيد من التفصيل والأدلة دون رجوع إلى كتب المذاهب، فليرجع إلى كتاب الدكتور نور الدين العتر الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة دمشق (الحج والعمرة) فهو خير ما ألف في هذا الموضوع.

ثالثًا: هل يُعتبر أداء قيمة الهدي إلى البنك الإسلامي للتنمية وتوكيله بالذبح والتوزيع كافيًا للتحلل الأصغر بعد الرمي الأول والحلق أو التقصير؟

يتضِح مما تقدَّم بيانه أنه لا إشكال في موقِع الذبح بين الأعمال الثلاثة (الرمي والذبح والحلق أو التقصير) بالنسبة إلى التحلُّل الأصغر في المذاهب الثلاثة: المالكيّ والشافعيّ والحنبليّ، فالتحلُّل في هذه المذاهب يحصُل بعد الذبح أو قبله على السواء.

ففي المذهب المالكي ـ كما رأينا آنفًا ـ يتحلَّل المُحرِم من التحلُّل الأصغر برمي جمرة العقبة قبل الذبح والحلق.

وفي المذهب الشافعي يقع التحلُّل الأول بهذا الرمي والحلق أو التقصير فقط، ولا عَلاقة للذبح بالتحلُّل.

وفي المذهب الحنبليّ، كذلك، يكفي الرمي الأول والحلق أو التقصير للتحلُّل الأول؛ لأنّه يكفي عندهم للتحلُّل فعل اثنين من الثلاثة أيًّا كان (رمي وحلق ـ رمي وذبح ـ ذبح وحلق) .

وبما أن رمي جمرة العقبة يقوم به الحجيج جَميعًا بعد فجر اليوم الأول من أيام النحر، فإذا حلق الحاج بعده أو قصَّر تحلَّل التحلُّل الأصغر بإجماع المذاهب الثلاثة المذكورة، دون أي تأثيرٍ للوقت الذي سيقع فيه الذَّبح بعد ذلك من أيام النَّحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت