فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 564

فشركة تصدير الزّيت حين تكون فرعًا من ديوان الزيت وملكًا له، هي في وضعها القانوني وشخصيّتها المستقِلة أشبهُ ما تكون بالعبد المأذون الذي رغم استقلال شخصيته في التعامل التجاري لا ينقطع اعتبار أنه مملوك لمولاه، لا يملك لنفسه شيئًا، وإذا ألغى مولاه إذنه له عاد محجورًا، ورجع كل ما في يده إلى مولاه، نظير ذلك ما لو تقرَّر حلُّ الشركة، إذ تعود كل موجوداتها إلى الديوان.

فشراؤها الزيت من موكِّلها (مجمع البنوك) الذي اشترته له بثمن أعلى مؤجّل كشراء الديوان نفسه السلعة بثمن أعلى ممّا باعها به لمجمع البنوك لقاء تأجيل الثمن على الديوان.

11 ـ هذا، ومن الجدير بالذكر أن نخبةً من الفقهاء الحاضرين في مؤتمر فقهي، طُرح عليهم موضوع اتفاقيّة شراء الزيت المذكور وفتوى صاحب السّماحة، وبعد المداوَلة والتمحيص انتهى المجتمِعون وبموافقة فضيلة المفتي إلى النتيجة التالية:

إذا كانت الشركة المُصدِّرة للزيت فرعًا من الديوان القومي للزيت (البائع) ومملوكة له، فإن هذا البيع والشراء يُعتبران من قَبيل بيع العِينة المحرَّم؛ لأنه احتيال واضح للقرض الرِّبوي.

أما إذا كانت الشركة من القطاع الخاصّ مستقِلة بماليّتها عن كل تبعيّة لديوان الزيت، وتشتري الزيت لحسابها الخاص لتبيعه داخليًّا، أو تقوم بتصديره للخارج، وتربَح منه، شأن كل تاجر أو شركة تجاريّة (دون تواطؤ لتغطية تمويل بقرض رِبوي ذي ربح مضمون بحسب المبلغ والزمن) فإن ذلك جائِز.

النتيجة

والبديل المقبول شرعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت