فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 564

ويجوز أن يَحتاط المجمع لتحقيق التسويق المشترك بأن يشترط على الشركة أن تبدأ بتسويق الزيت المشترك بينها وبين المجمع حتّى ينفَد؛ لتمكن التصفية بينهما بصورة عاجلة، أو أن يشترط المجمع عليها أن كل صفقة تسويقيّة تعقِدُها لتصدير الزيت، تقوم بتنفيذ نصف كمِّيّتها من الزيت المشترك بينها وبين المجمع حتى ينفَد كله.

المسلك الثاني: طريق السَّلَم:

وذلك بأن يشتريَ مجمع البنوك من الديوان القومي أو الشركة المتفرِّعة عنه كمية من الزيت قبل موسمه بثمن محدد، يقدمه المجمع سلفًا عند التعاقد، وتلتزم الشركة بتسليمه في موعد محدَّد (يكون عادة في الموسم) . ويوكِّل المجمع من يتسلّمه منها في الموعد المذكور، أو يوكل الشركة البائعة نفسها بأن تفرزه وتدخله في بعض مستودعاتها.

وينتدب المجمع من يُشرف له على عملية إدخاله في المستودَع، ويصبح الزيت ملكًا معينًا للمجمع وعلى عهدته، ويشترط المجمع على الشركة الشرطَ نفسه الآنف الذكر في حالة القِراض، أي: أن كل صفقة تسويق تعقِدها يجب أن يكون نصفها من الزيت الذي اشتراه منها المجمع إلى أن ينتهي ويُصفّى حسابه بينهما.

ومزيّة المسلك الثاني هذا (طريق السلم) أن الزيت يُشترى عادة قبل موسمه بسعر أرخصَ ممّا يُباع به في الموسِم، ويستطيع المجمع أن يعتمد جهة ما أو خبيرًا بأسواق الزيت يستشيره كلَّ سنة في الأسعار المتوقَّعة للزيت عالميًّا؛ لكي يستنيرَ في السعر الذي يتفِق عليه مع الشركة، أو ديوان الزيت.

14 ـ هذا ما يبدو لي، وتبرأ به الذِّمّة والأمانة العلميّة، والله سبحانه هو الموفِّق إلى الصواب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

19/8/1404هـ.

20/5/1984م.

هامش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت