3 ـ جاء في آخر مقدّمة الاتفاقيّة:"أنه في حالة حدوث تعارض بين أحكام عقد البيع وأحكام هذا العقد ترجَّح هذه الأخيرة…".
فبقطع النظر عما في هذه العبارة من ركاكة وخطأ تعبير ظاهرين، يُلحظ أنه لا يجوز فقهًا ولا قانونًا ولا عقلًا المراجَحة عند التَّعارُض بين عَقدين من نوعين مختلِفين في طبيعتهما وأحكامهما الشرعيّة والقانونيّة.
فالترجيح عند التعارُض يُمكن أن يتصوَّر بين عقدي بيع، أو بين عقدي إيجار، أو عقدي صلح مثلًا كلاهما من نوع واحد، فعند تعارُض الالتزامات المشروطة ما بين أحدهما والآخر، يمكن أن يُتَّفق على ترجيح ما في أحدهما على الآخر.
أما بين إيجار وبيع فكيف يمكن ذلك، ولكلٍّ من العقدين قواعده وآثاره الشرعيّة والقانونيّة المستقِلّة والمختلِفة، وما يُمكن أن يُشرَط في أحدهما لا ينطبِق على الآخر.
فالبيع مثلًا ينقل الملكيّة في العين، والإجارة لا تنقلها وإنما تملك المنفعة، والبيع لا يقبل التوقيت لملكيّة البيع، والإجارة لا تصحُّ بلا توقيت.
4 ـ جاء في آخر المادة الأولى من الاتفاقيّة شرط لمصلحة المؤجِّر يقضي بجعل جميع نفقات التسليم وما إليه، وجميع الرسوم الجمركيّة وسواها على عاتق المستأجِر.
إن قبول هذا الشرط في عقد إيجار لا تقبله القواعد الشرعيّة، وليس هو منطقيًّا بذاته في عقد إيجار حقيقي!