فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 564

7 ـ جاء في المادة (4) عن التسليم:"أن المستأجر يعترف بأنه تعَهّد للمؤجِّر بأن المُعِدّات المسلَّمة إليه ـ أي: ستسلّم ـ سوف تُعتبر في حالة جيِّدة وليس فيها عَيب أو خَلَل ظاهر ومطابَقة للمواصفات المتّفق عليها من طرف الصانع، مع عدم الإخلال بمسؤولية الصانع قبل المستأجِر… وأنه متنازِل عن أيّة مطالَبة ضد المؤجِّر بخصوص المُعِدّات المُشار إليها".

ويُلحظ في هذا الشأن ما يلي:

أ ـ إن هذا الاعتراف باطِل شَرعًا وقانونًا، فلا قيمةَ له و لا تأثير؛ لأنه اعتراف بما سيكون لا بما هو كائِن.

والاعتراف هو صيغة خبريّة تُسمَّى في لغة الفقه والقانون: إقرارًا، والإقرار هو إخبار بسبب ملزِم للمُقِرّ واقع في الماضي. فاعتراف المستأجِر بأنه سوف يتسلّم المأجور، وسيكون سليمًا ليس له قيمة اعترافه بأنه قد تسلّمه بالفعل سليمًا؛ لأن الاعتراف بما سيكون لا يجعله كائنًا، وهذا من بَدَهيات الأمور.

ب ـ إن المؤجِّر شرعًا عليه التزامات أساسيّة وفرعيّة، فالأساسيّة لا يجوز اشتراط تحلُّله منها (إخلاء نفسه كما عبرت الاتفاقيّة) ، ومن ذلك التزامه بتسليم المأجور صالحًا لاستيفاء المنفعة المعقود لأجلِها.

وأما الالتزامات الفرعيّة، كبعض النفقاتِ الإصلاحيّة التي يحتاج إليها المأجور، فيمكن تحميلُها بالاتفاق على المُستأجِر.

ج ـ إن عبارة"مع عدم الإخلال بمسؤوليّة الصانع قبل المستأجِر"التي وردت في المادة (4) المذكورة هي عبارة لا معنى، ولا جدوى لها. فإن مسؤولية الصانع ـ وهو بائع ـ إنما هي تجاه المشتري منه (وهو المؤجِّر) وليس للمستأجِر على الصانع أي حقٍّ أو مسؤولية تخوِّله خصومته.

(ثانيًا) على أساس أن الاتفاقيّة معاملة من نوع آخر مغطًى بصورة إيجار.

ممّا تقدّم ـ وليس هو كلُّ ما يُلحظ على هذه الاتفاقية من ناحية الإيجار ـ يتضح أن هذه الاتفاقيّة لا تنطبق عليها قواعد الإيجار، وليس فيها معناه الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت