فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 164

قال ابن عبد البرِّ رحمه الله:"قَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى التَّقْلِيدَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } [التوبة/30، 31] وَرُوِيَ عَن حُذَيْفَةَ وَغَيْرِهِ ، قَالَ"لَمْ يَعْبُدُوهُمْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَحَلُّوا لَهُمْ وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ فَاتَّبَعُوهُمْ [2]

وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ فَقَالَ لِي:"يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ:"أَلْقِ هَذَا الْوَثَنَ مِن عُنُقِكَ". وَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ بَرَاءَةٍ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَمْ نَتَّخِذْهُمْ أَرْبَابًا ، قَالَ:"بَلَى ، أَلَيْسَ يُحِلُّونَ لَكُمْ مَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ فَتُحِلُّونَهُ ، وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْكُمْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ فَتُحَرِّمُونَهُ ؟"فَقُلْتُ: بَلَى ، قَالَ:"تِلْكَ عِبَادَتُهُمْ" [3] "

وعَن أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ فِي قَوْلِهِ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ"أَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ ؟ قَالَ: لَا ، وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمُ الْحَرَامَ فَيُحِلُّونَهُ وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمُ الْحَلَالَ فَيُحَرِّمُونَهُ".

وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23) قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آَبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (24) } [الزخرف/23، 24] فَمَنَعَهُمُ الِاقْتِدَاءُ بِآبَائِهِمْ مِن قَبُولِ الِاهْتِدَاءِ فَقَالُوا: إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ، وَفِي هَؤُلَاءِ وَمِثْلِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} (22) سورة الأنفال، وَقَالَ: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167) [البقرة/166-168] ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَائِبًا لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَذَامًّا لَهُمْ: مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) [الأنبياء/52-54] ،وَقَالَ: { إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} (67) سورة الأحزاب ،وَمِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ مِن ذَمِّ تَقْلِيدِ الْآبَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ .

قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدِ احْتَجَّ الْعُلَمَاءُ بِهَذِهِ الْآيَاتِ فِي إِبْطَالِ التَّقْلِيدِ وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ كُفْرُ أَؤلْئِكَ مِنَ جِهَةِ الِاحْتِجَاجِ بِهَا ؛ لِأَنَّ التَّشْبِيهَ لَمْ يَقَعْ مِن جِهَةِ كُفْرِ أَحَدِهِمَا وَإِيمَانِ الْآخَرِ وَإِنَّمَا وَقَعَ التَّشْبِيهُ بَيْنَ التَّقْلِيدَيْنِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلْمُقَلِّدِ كَمَا لَوْ قَلَّدَ رَجُلٌ فَكَفَرَ وَقَلَّدَ آخَرُ فَأَذْنَبَ وَقَلَّدَ آخَرَ فِي مَسْأَلَةِ دُنْيَاهُ فَأَخْطَأَ وَجْهَهَا ، كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مَلُومًا عَلَى التَّقْلِيدِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ تَقْلِيدٌ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْآثَامُ فِيهِ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (115) سورة التوبة ،وَقَدْ ثَبَتَ الِاحْتِجَاجُ بِمَا قَدَّمْنَا فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا وَفِي ثُبُوتِهِ إِبْطَالُ التَّقْلِيدِ أَيْضًا ، فَإِذَا بَطَلَ التَّقْلِيدُ بِكُلِّ مَا ذَكَرْنَا وَجَبَ التَّسْلِيمُ لِلْأُصُولِ الَّتِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهَا وَهِيَ الْكِتَابُ والسُّنَّة أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُمَا بِدَلِيلٍ جَامِعٍ بَيْنَ ذَلِكَ""

وعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنِّي لَأَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِن بَعْدِي أَعْمَالًا ثَلَاثَةً"قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ:"أَخَافُ عَلَيْهِمْ مِن زَلَّةِ الْعَالِمِ ، وَمِن حَكَمٍ جَائِزٍ ، وَمِن هَوًى مُتَّبَعٍ" (ضعيف)

وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -" (صحيح لغيره)

وعَن زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:"ثَلَاثٌ يَهْدِمْنَ الدِّينَ: زَلَّةُ الْعَالِمِ ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ" (حسن)

وعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:"إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ زَلَّةَ الْعَالِمِ ، وَجِدَالَ الْمُنَافِقِ بِالْقُرْآنِ ، وَالْقُرْآنُ حَقٌّ ، وَعَلَى الْقُرْآنِ مَنَارٌ كَأَعْلَامِ الطَّرِيقِ" (فيه انقطاع)

وعَن زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ،"ثَلَاثٌ يَهْدِمْنَ الدِّينَ: زَيْغَةُ الْعَالِمِ وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ" (صحيح)

وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ كَانَ يَقُولُ فِي مَجْلِسِهِ كُلَّ يَوْمٍ ، قَلَّ مَا يُخْطِئُهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ:"اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ إِنَّ وَرَاءَكُمْ فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ وَيُفْتَحُ فِيهِ الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ وَالْمَرْأَةُ وَالصَّبِيُّ وَالْأَسْوَدُ وَالْأَحْمَرُ فَيُوشِكُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُولَ: قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا أَظُنُّ أَنْ تَتَّبِعُونِي ، حَتَّى ابْتَدَعَ لَهُمْ غَيْرَهُ ، فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَإِيَّاكَ وَزَيْغَةَ الْحَكِيمِ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى لِسَانِ الْحَكِيمِ بِكَلِمَةِ الضَّلَالَةِ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ فَتَلَقَّوَا الْحَقَّ عَمَن جَاءَ بِهِ ؛ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا قَالُوا: وَكَيْفَ زَيْغَةُ الْحَكِيمِ ؟ قَالَ: هِيَ الْكَلِمَةُ تُرَوِّعُكُمْ وَتُنْكِرُونَهَا وَتَقُولُونَ: مَا هَذِهِ ؟ فَاحْذَرُوا زَيْغَتَهُ وَلَا يَصُدَّنَّكُمْ عَنهُ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَفِيءَ وَأَنْ يُرَاجِعَ الْحَقَّ ، وَإِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا" [4]

وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ"يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ كَيْفَ تَصْنَعُونَ بِثَلَاثٍ ؟ دُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ ، وَزَلَّةِ عَالِمٍ وَجِدَالِ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، فَسَكَتُوا فَقَالَ: أَمَّا الْعَالِمُ فَإِنِ اهْتَدَى فَلَا تُقَلِّدُوهُ دِينَكُمْ ، وَإِنِ افْتُتِنَ فَلَا تَقْطَعُوا مِنهُ أَنَاتَكُمْ ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يُفْتَتَنُ ثُمَّ يَتُوبُ ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَلَهُ مَنَارٌ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ لَا يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ ، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنهُ فَلَا تَسْأَلُوا عَنهُ ، وَمَا شَكَكْتُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ ، وَأَمَّا الدُّنْيَا فَمَن جَعَلَ اللَّهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ فَقَدْ أَفْلَحَ ، وَمَن لَا فَلَيْسَ بِنَافِعَتِهِ دُنْيَاهُ" ( حسن موقوف)

وعَن أَبِي الْبَخْتَرِيُّ ، قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ"كَيْفَ أَنْتُمْ عِنْدَ ثَلَاثٍ ؟ زَلَّةِ عَالِمٍ وَجِدَالِ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ ، فَأَمَّا زَلَّةُ الْعَالِمِ فَإِنِ اهْتَدَى فَلَا تُقَلِّدُوهُ دِينَكُمْ ، وَأَمَّا مُجَادَلَةُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ لِلْقُرْآنِ مَنَارًا كَمَنَارِ الطَّرِيقِ ، فَمَا عَرَفْتُمْ مِنهُ فَخُذُوا وَمَا لَمْ تَعْرِفُوهْ فَكِلُوهُ إِلَى اللَّهِ ، وَأَمَّا دُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى مَن هُوَ دُونَكُمْ وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَن هُوَ فَوْقَكُمْ" ( فيه انقطاع)

وَشَبَّهَ الْعُلَمَاءُ زَلَّةَ الْعَالِمِ بِانْكِسَارِ السَّفِينَةِ ؛ لِأَنَّهَا إِذَا غَرِقَتْ غَرِقَ مَعَهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ وَإِذَا ثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ الْعَالِمَ يُخْطِئُ وَيَزِلُّ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ أَنْ يُفْتِيَ وَيَدِينَ بِقَوْلٍ لَا يَعْرِفُ وَجْهَهُ

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلَا تَغْدُ إِمَّعَةً فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ" ( حسن موقوف)

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: فَسَأَلْتُ سُفْيَانَ ، عَنِ الْإِمَّعَةِ ، فَحَدَّثَنِي عَن أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَن أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ:"كُنَّا نَعُدُّ الْإِمَّعَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِي يُدْعَى إِلَى الطَّعَامِ فَيُذْهَبُ مَعَهُ بِغَيْرِهِ وَهُوَ فِيكُمُ الْيَوْمَ الْمُحْقِبُ دِينَهُ الرِّجَالَ" [5]

وعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا وَلَا تَغْدُوَنَّ إِمَّعَةً فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ" ( حسن موقوف)

وعَن أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:"وَيْلٌ لِلْأَتْبَاعِ مِن عَثَرَاتِ الْعَالِمِ ، قِيلَ: كَيْفَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: يَقُولُ الْعَالِمُ شَيْئًا بِرَأْيِهِ ثُمَّ يَجِدُ مَن هُوَ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنهُ فَيَتْرُكُ قَوْلَهُ ذَلِكَ ثُمَّ يَمْضِي الْأَتْبَاعُ" (صحيح)

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يُسْتَغْنَى عَنِ الْإِسْنَادِ لِشُهْرَتِهِ عِنْدَهُمْ:"يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ ، إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أَوْعَاهَا لِلْخَيْرِ ، وَالنَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيُّ ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ ، وَهَمَجٌ رِعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ ، وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَا هُنَا لَعِلْمًا ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ، لَوْ أَصَبْتَ لَهُ حَمَلَةً ، بَلَى لَقَدْ أَصَبْتَ لَقِنًا غَيْرَ مَأْمُونٍ يَسْتَعْمِلُ الدُّنْيَا لِلدِّينِ وَيَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كِتَابِهِ وَبِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ أُفٍّ لِحَامِلِ حَقٍّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِن شُبْهَةٍ ، لَا يَدْرِي أَيْنَ الْحَقُّ ؟ إِنْ قَالَ أَخْطَأَ وَإِنْ أَخْطَأَ لَمْ يَدْرِ مَشْغُوفٌ بِمَا لَا يَدْرِي حَقِيقَتَهُ ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ فُتِنَ بِهِ وَإِنَّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَن عَرَّفَهُ اللَّهُ دِينَهُ وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ لَا يَعْرِفَ دِينَهُ" [6]

وعَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عَن مَسْأَلَةٍ ، فَدَخَلَ مُبَادِرًا ثُمَّ خَرَجَ فِي حِذَاءٍ وَرِدَاءٍ وَهُوَ مُبْتَسِمٌ ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ كُنْتَ إِذَا سُئِلْتَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ تَكُونُ فِيهَا كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ قَالَ:"إِنِّي كُنْتُ حَاقِنًا وَلَا رَأْيَ لِحَاقِنٍ وَأَنْشَأَ يَقُولُ:"

إِذَا الْمُشْكِلَاتُ تَصَدَّيْنُ لِي كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَرْ

فَإِنْ بَرِقَتْ فِي مُخَيَّلِ الصَّوَابِ عَمْيَاءُ لَا يُجَلِّيهَا الْبَصَرْ

مُقَنَّعَةٌ بِغُيُوبِ الْأَمُورِ وَضَعْتُ عَلَيْهَا صَحِيحَ الْفِكَرْ

لِسَانًا كَشَقْشَقَةِ الْأَرْحَبِيِّ أَوْ كَالْحُسَامِ الْيَمَانِيِّ الذَّكَرْ

وَقَلْبًا إِذَا اسْتَنْطَقَتْهُ الْفَنُ ونُ أَبَرَّ عَلَيْهَا بِوَاهٍ دُرَرْ

وَلَسْتُ بِإِمَّعَةٍ فِي الرِّجَالِ يُسَائِلُ هَذَا وَذَا مَا الْخَبَرْ

وَلَكِنَّنِي مِذْرَبُ الْأَصْغَرَيْنِ أُبَيِّنُ مَعَ مَا مَضَى مَا غَبَرْ

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الْمُخَيَّلُ السَّحَابُ يُخَالُ فِيهِ الْمَطَرُ ، وَالشَّقَّشْقَةُ مَا يُخْرِجُهُ الْفَحْلُ مِن فِيهِ عِنْدَ هَيَاجِهِ ، وَمِنهُ قِيلَ لِخُطَبَاءِ الرِّجَالِ: شَقَاشِقُ وَأَبَرَّ: زَادَ عَلَى مَا تَسْتَنْطِقُهُ ، والْإِمَّعَةُ: الْأَحْمَقُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَلَى رَأْيٍ ، وَالْمِذْرَبُ: الْحَادُّ ، وَأَصْغَرَاهُ: قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ"*"

قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنَ الشَّقَاشِقِ مَا روي عَن أَنَسٍ ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، رَأَى رَجُلًا يَخْطُبُ فَأَكْثَرَ فَقَالَ عُمَرُ"إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُطَبِ مِن شَقَاشِقِ الشَّيْطَانِ" (صحيح) [7]

وعَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، قَالَ:"إِيَّاكُمْ وَالِاسْتِنَانَ بِالرِّجَالِ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَنْقَلِبُ لَعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَمُوتُ وَهُوَ مِن أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَنْقَلِبُ لَعِلْمِ اللَّهِ فِيهِ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَمُوتُ وَهُوَ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَبِالْأَمْوَاتِ لَا بِالْأَحْيَاءِ" ( ضعيف) .

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:"أَلَا لَا يُقَلِّدَنَّ أَحَدُكُمْ دِينَهُ رَجُلًا إِنْ آمَنَ آمَنَ وَإِنْ كَفَرَ كَفَرَ ، فَإِنَّهُ لَا أُسْوَةَ فِي الشَّرِّ"

وعَن أَبِي سَعِيدٍ الطَّبَرِيِّ ، قَالَ: أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ لِنَفْسِهِ وَكَانَ أَفْضَلَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَزَمَانِهِ فِي وَقْتِهِ:

تُرِيدُ تَنَامُ عَلَى ذِي الشَّبَهْ وَعَلَّكَ إِنْ نِمْتَ لَمْ تَنْتَبِهْ

فَجَاهِدْ وَقَلِّدْ كِتَابَ الْإِلَهِ لِتَلْقَى الْإِلَهَ إِذَا مِتَّ بِهْ

فَقَدْ قَلَّدَ النَّاسُ رُهْبَانَهُمْ وَكُلٌّ يُجَادِلُ عَن رَاهِبِهْ

وَلِلْحَقِّ مُسْتَنْبِطٌ وَاحِدٌ وَكُلٌّ يَرَى الْحَقَّ فِي مُذْهَبِهْ

فَفِيمَا أَرَى عَجَبٌ غَيْرَ أَنَّ بَيَانَ التَّفَرُّقِ مِن أَعْجَبِهْ

"وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَالَ:"يَذْهَبُ الْعُلَمَاءُ ثُمَّ يَتَّخِذُ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا يُسْأَلُونَ فَيُفْتُونَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ"وَهَذَا كُلُّهُ نَفْيٌ لِلتَّقْلِيدِ وَإِبْطَالٌ لَهُ لِمَن فَهِمَهُ وَهُدِيَ لِرُشْدِهِ"

وقَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: اضْطَجَعَ رَبِيعَةُ مُقَنِّعًا رَأْسَهُ وَبَكَى فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ:"رِيَاءٌ ظَاهِرٌ وَشَهْوَةٌ خَفِيَّةٌ وَالنَّاسُ عِنْدَ عُلَمَائِهِمْ كَالصِّبْيَانِ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ ، مَا نَهَوْهُمْ عَنهُ انْتَهَوْا وَمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ ائْتَمَرُوا"وَقَالَ أَيُّوبُ رَحِمَهُ اللَّهُ:"لَيْسَ تَعْرِفُ خَطَأَ مُعَلِّمِكَ حَتَّى تُجَالِسَ غَيْرَهُ"وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ:"لَا فَرْقَ بَيْنَ بَهِيمَةٍ تُقَادُ وَإِنْسَانٍ يُقَلِّدُ"وَهَذَا كُلُّهُ لِغَيْرِ الْعَامَّةِ ؛ فَإِنَّ الْعَامَّةَ لَا بُدَّ لَهَا مِن تَقْلِيدِ عُلَمَائِهَا عِنْدَ النَّازِلَةِ تَنْزِلُ بِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَبَيَّنُ مَوْقِعَ الْحُجَّةِ وَلَا تَصِلُ لِعَدَمِ الْفَهْمِ إِلَى عِلْمِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ دَرَجَاتٌ لَا سَبِيلَ مِنهَا إِلَى أَعْلَاهَا إِلَّا بِنَيْلِ أَسْفَلِهَا ، وَهَذَا هُوَ الْحَائِلُ بَيْنَ الْعَامَّةِ وَبَيْنَ طَلَبِ الْحُجَّةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلَمْ تَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْعَامَّةَ عَلَيْهَا تَقْلِيدَ عُلَمَائِهَا وَأَنَّهُمُ الْمُرَادُونَ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل ،وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْأَعْمَى لَا بُدَّ لَهُ مِن تَقْلِيدِ غَيْرِهِ مِمَن يَثِقُ بِمَيْزِهِ بِالْقِبْلَةِ إِذَا أَشْكَلَتْ عَلَيْهِ فَكَذَلِكَ مَن لَا عِلْمَ لَهُ وَلَا بَصَرَ بِمَعْنَى مَا يَدِينُ بِهُ لَا بُدَّ لَهُ مِن تَقْلِيدِ عَالِمِهِ ، وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْعَامَّةَ لَا يَجُوزُ لَهَا الْفُتْيَا ، وَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِجَهْلِهَا بِالْمَعَانِي الَّتِي مِنهَا يَجُوزُ التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ وَالْقَوْلُ فِي الْعِلْمِ.

وَقَدْ نَظَمْتُ فِي التَّقْلِيدِ وَمَوْضِعِهِ أَبْيَاتًا رَجَوْتُ فِي ذَلِكَ جَزِيلَ الْأَجْرِ لِمَا عَلِمْتُ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَن يُسْرِعُ إِلَيْهِ حَفْظُ الْمَنظُومِ وَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْمَنثُورُ وَهِيَ مِن قَصِيدَةٍ لِي:

يَا سَائِلِي عَن مَوْضِعِ التَّقْلِيدِ خُذْ عَنِّي الْجَوَابَ بِفَهْمِ لُبٍّ حَاضِرِ

وَاصْغِ إِلَى قَوْلِي وَدِنْ بِنَصِيحَتِي وَاحْفَظْ عَلَيَّ بَوَادِرِي وَنَوَادِرِي

لَا فَرْقَ بَيْنَ مُقَلِّدٍ وَبَهِيمَةٍ تَنْقَادُ بَيْنَ جَنَادِلَ وَدَعَاثِرِ

تَبًّا لِقَاضٍ أَوْ لِمُفْتٍ لَا يَرَى عِلَلًا وَمَعْنًى لِلْمَقَالِ السَّائِرِ

فَإِذَا اقْتَدَيْتَ فَبِالْكِتَابِ وَسُنَّةِ الْمَبْعُوثِ بِالدِّينِ الْحَنِيفِ الطَّاهِرِ

ثُمَّ الصَّحَابَةِ عِنْدَ عُدْمِكَ سُنَّةً فَأُولَاكَ أَهْلُ نَهًى وَأَهْلُ بَصَائِرِ

وَكَذَاكَ إِجْمَاعُ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مِن تَابِعِيهِمْ كَابِرًا عَن كَابِرِ

إِجْمَاعُ أُمَّتِنَا وَقَوْلُ نَبِيِّنَا مِثْلُ النُّصُوصِ لِذِي الْكِتَابِ الزَّاهِرِ

وَكَذَا الْمَدِينَةُ حُجَّةٌ إِنْ أَجْمَعُوا مُتَتَابِعِينَ أَوَائِلًا بِأَوَاخِرِ

وَإِذَا الْخِلَافُ أَتَى فَدُونَكَ فَاجْتَهِدْ وَمَعَ الدَّلِيلِ فَمِلْ بِهَمٍّ وَافِرِ

وَعَلَى الْأُصُولِ فَقِسْ فُرَوعَكَ لَا تَقِسْ فَرْعًا بِفَرْعٍ كَالْجَهُولِ الْحَائِرِ

وَالشَّرُّ مَا فِيهِ فَدَيْتُكَ أُسْوَةٌ فَانْظُرْ وَلَا تَحْفِلْ بِزَلَّةِ مَاهِرِ

وعَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَن قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ، وَمَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدِهِ فَقَدْ خَانَهُ ، وَمَن أُفْتِيَ بِفُتْيَا عَن غَيْرِ ثَبَتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهَا عَلَى مَن أَفْتَاهُ" (صحيح)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ، قَالَ:"مَن أَفْتَى بِفُتْيَا وَهُوَ يَعْمَى عَنهَا كَانَ إِثْمُهَا عَلَيْهِ".

(1) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ - بَابُ فَسَادِ التَّقْلِيدِ وَنَفْيِهِ وَالْفَرَقِ بَيْنِ التَّقْلِيدِ وَالِاتِّبَاعِ""

(2) - تفسير الطبري - (ج 14 / ص 211) (16634) حسن لغيره

(3) - تفسير الطبري - (ج 14 / ص 210) (16632) حسن لغيره

(4) - والصحيح أنه موقوف انظر العلل للدارقطني 6/ 81.

(5) - أراد الذي يُقَلّد دِينَه لكُل أحد . أي يجعل دِينَه تابعًا لدين غيره بلا حُجَّة ولا بُرْهان ولاَ رَوِيَّة وهو من الإرداف على الحَقِيبة .النهاية في غريب الأثر - (ج 1 / ص 1011)

(6) - جزء من وصية طويلة للإمام علي أوصاها لكميل، وهي جامعة مانعة. رواها أبو نعيم في الحلية 1/ 79-80، والخطيب في الفقيه والمتفقه 1/ 49-50، والنهرواني في الجليس الصالح 3/ 331، والشجري في أماليه"1/ 66، والمزي في تهذيب الكمال 3/ 1150"دار المأمون". والذهبي في تذكرة الحفاظ 1/ 11، وانظر شرحها في مفتاح دار السعادة 1/ 403-405."

(7) - قال أبو عبيد: في"غريب الحديث"3/297: شبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته،ثم نسبها إلي الشيطان،وذلك لما يدخل فيها من الكذب،وتزوير الخاطب الباطل عند الإكثار من الخطب،وإن كان الشيطان لا شقشقة له، إنما هذا مثَلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت