الاِجْتِهَادُ: بَذْل الْفَقِيهِ وُسْعَهُ فِي تَحْصِيل الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الظَّنِّيِّ .وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِْفْتَاءِ: أَنَّ الإِْفْتَاءَ: يَكُونُ فِيمَا عُلِمَ قَطْعًا أَوْ ظَنًّا . أَمَّا الاِجْتِهَادُ فَلاَ يَكُونُ فِي الْقَطْعِيِّ [1] وَأَنَّ الاِجْتِهَادَ يَتِمُّ بِمُجَرَّدِ تَحْصِيل الْفَقِيهِ الْحُكْمَ فِي نَفْسِهِ ، وَلاَ يَتِمُّ الإِْفْتَاءُ إِلاَّ بِتَبْلِيغِ الْحُكْمِ لِلسَّائِل .وَالَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ الْمُفْتِيَ هُوَ الْمُجْتَهِدُ ، أَرَادُوا بَيَانَ أَنَّ غَيْرَ الْمُجْتَهِدِ لاَ يَكُونُ مُفْتِيًا حَقِيقَةً ، وَأَنَّ الْمُفْتِيَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مُجْتَهِدًا ، وَلَمْ يُرِيدُوا التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الاِجْتِهَادِ وَالإِْفْتَاءِ فِي الْمَفْهُومِ . [2]
ــــــــــــــــ
(1) - مسلم الثبوت في أصول الفقه 2 / 362 بولاق، والإحكام للقرافي ص195 .
(2) - الورقات للجويني وشرحها لابن قاسم العبادي بهامش إرشاد الفحول ص247 والشوكاني في إرشاد الفحول ص265، وصفة الفتوى لابن حمدان ص13 .