فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 164

قال البيهقي:"قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:"مَا كَانَ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ مَوْجُودَيْنِ فَالْعُذْرُ عَلَى مَن سَمِعَهُمَا مَقْطُوعٌ إِلَّا بِاتِّبَاعِهِمَا , فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ صِرْنَا إِلَى أَقَاوِيلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ وَاحِدِهِمْ , ثُمَّ كَانَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ ،"إِذَا صِرْنَا إِلَى التَّقْلِيدِ أَحَبَّ إِلَيْنَا وَذَلِكَ إِذَا لَمْ نَجِدْ دَلَالَةً فِي الِاخْتِلَافِ تَدُلُّ عَلَى أَقْرَبِ الِاخْتِلَافِ مِنَ الْكِتَابِ والسُّنَّة ، فَنَتَّبِعُ الْقَوْلَ الَّذِي مَعَهُ الدَّلَالَةُ لِأَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ مَشْهُورٌ مَا يَلْزَمُ النَّاسَ , وَمَن لَزِمَ قَوْلُهُ النَّاسَ كَانَ أَشْهَرَ مِمَن يُفْتِي الرَّجُلَ أَوِ النَّفْرَ ، وَقَدْ يَأْخُذُ بُفُتْيَاهُ وَيدَعُهَا وَأَكْثَرُ الْمُفْتِينَ يُفْتُونَ الْخَاصَّةَ فِي بُيوتِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ , وَلَا يُعْنَى الْعَامَّةُ بِمَا قَالُوا عِنَايَتَهُمْ بِمَا قَالَ الْإِمَامُ , وَقَدْ وَجَدْنَا الْأَئِمَّةَ يُنْتَدَبُونَ فَيُسْأَلُونَ عَنِ الْعِلْمِ مِنَ الْكِتَابِ والسُّنَّة فِيمَا أَرَادُوا , وَأَنْ يَقُولُوا فِيهِ وَيَقُولُونَ ، فَيُخْبَرُونَ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ فَيَقْبَلُونَ مِنَ الْمُخْبِرِ وَلَا يَسْتَنْكِفُونَ عَن أَنْ يَرْجِعُوا لِتَقْوَاهُمُ اللَّهَ وَفَضْلِهِمْ فِي حَالَاتِهِمْ , فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ عَنِ الْأَئِمَّةِ فَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الدِّينِ فِي مَوْضِعِ الْأَمَانَةِ أَخَذْنَا بِقَوْلِهِمْ وَكَانَ اتِّبَاعُهُمْ أَوْلَى بِنَا مِنَ اتِّبَاعِ مَن بَعْدَهُمْ"قَالَ: وَالْعِلْمُ طَبَقَاتٌ: الْأُولَى: الْكِتَابُ والسُّنَّة إِذَا ثَبَتَتِ السُّنَّةُ , ثُمَّ الثَّانِيةُ: الْإِجْمَاعُ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سَنَةٌ , وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَقُولَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا نَعْلَمُ لَهُ مُخَالِفًا مِنهُمْ , وَالرَّابِعَةُ: اخْتِلَافُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَضِيَ عَنهُمْ , وَالْخَامِسَةُ: الْقِيَاسُ عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الطَّبَقَاتِ وَلَا يُصَارُ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ الْكِتَابِ والسُّنَّة وَهُمَا مَوْجُودَانِ , وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِن أَعْلَى وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ الْقَدِيمَةِ , بَعْدَ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ بِمَا هُمْ أَهْلُهُ ، فَقَالَ:"وَهُمْ فَوْقَنَا فِي كُلِّ عِلْمٍ وَاجْتِهَادٍ وَوَرِعٍ وَعَقْلٍ وَأَمْرٍ اسْتُدْرِكَ بِهِ عِلْمٌ وَاسْتُنْبِطَ بِهِ , وَآرَاؤُهُمْ لَنَا أَحْمَدُ وَأَوْلَى بِنَا مِن آرَائِنَا عِنْدَنَا لِأَنْفُسِنَا , وَ اللَّهُ أَعْلَمُ , وَمَن أَدْرَكْنَا مِمَن أَرْضِي أَوْ حُكِيَ لَنَا عَنهُ بِبَلَدِنَا صَارُوا فِيمَا لَمْ يَعْلَمُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ سَنَةً إِلَى قَوْلِهِمْ إِنِ اجْتَمِعُوا ، وَقَوْلِ بَعْضِهِمْ إِنْ تَفَرَّقُوا ، فَهَكَذَا نَقُولُ إِذَا اجْتَمَعُوا أَخَذْنَا بِاجْتِمَاعِهِمْ ، وَإِنْ قَالَ وَاحِدُهُمْ وَلَمْ يُخَالِفْهُ غَيْرُهُ أَخَذْنَا بِقَوْلِهِ , فَإِنِ اخْتَلَفُوا أَخَذْنَا بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ وَلَمْ نُخَرِّجْ مِن أَقَاوِيلِهِمْ كُلِّهِمْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: وَإِذَا قَالَ الرَّجُلَانِ مِنهُمْ فِي شَيْءٍ قَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ نَظَرْتُ ، فَإِنْ كَانَ قَوْلُ أَحَدِهِمَا أَشْبَهُ بِكِتَابِ اللَّهِ أَوْ أَشْبَهُ بِسُنَّةٍ مِن سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذْتُ بِهِ , لِأَنَّ مَعَهُ شَيْئًا يَقْوَى بِمِثْلِهِ لَيْسَ مَعَ الَّذِي يُخَالِفُهُ مِثْلُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْلَيْنِ دَلَالَةٌ بِمَا وَصَفْتُ كَانَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ أَرْجَحُ عِنْدَنَا مِن أَحَدٍ ، لَوْ خَالَفَهُمْ غَيْرُ إِمَامٍ وَذَلِكَ ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِن هَذَا الْكِتَابِ وَقَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْقَوْلِ دَلَالَةٌ مِن كِتَابٍ وَلَا سَنَةٍ كَانَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ ، أَوْ عُمَرَ ، أَوْ عُثْمَانَ ، أَوْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَقُولَ بِهِ مِن قَوْلِ غَيْرِهِمْ إِنْ خَالَفَهُمْ ، مِن قِبَلِ أَنَّهُمْ أَهْلُ عِلْمٍ وَحُكَّامٌ ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنِ اخْتَلَفَ الْحُكَّامُ اسْتَدْلَلْنَا الْكِتَابَ والسُّنَّة فِي اخْتِلَافِهِمْ فَصِرْنَا إِلَى الْقَوْلِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّلَالَةُ مِنَ الْكِتَابِ والسُّنَّة ، وَقَلَّ مَا يَخْلُو اخْتِلَافُهُمْ مِن دَلَائِلِ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ , وَإِنِ اخْتَلَفَ الْمَفْتُونَ يَعْنِي مِنَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْأَئِمَّةِ بِلَا دَلَالَةٍ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ نَظَرْنَا إِلَى الْأَكْثَرِ , فَإِنْ تَكَافَؤُوا نَظَرْنَا إِلَى أَحْسَنِ أَقَاوِيلِهِمْ مَخْرَجًا عِنْدَنَا ، وَإِنْ وَجَدْنَا لِلْمُفْتِينَ فِي زَمَانِنَا وَقَبْلَهُ اجْتِمَاعًا فِي شَيْءٍ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ تَبِعْنَاهُ ، وَكَانَ أَحَدَ طُرُقِ الْأَخْبَارِ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ: كِتَابُ اللَّهِ , ثُمَّ سَنَةُ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - , ثُمَّ الْقَوْلُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ , ثُمَّ اجْتِمَاعُ الْفُقَهَاءِ , فَإِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ لَمْ نَجِدْ فِيهَا وَاحِدَةً مِن هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْبَارِ فَلَيْسَ السَّبِيلُ فِي الْكَلَامِ فِي النَّازِلَةِ إِلَّا اجْتِهَادُ الرَّأْيِ".

وقال ابْنُ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: إِذَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَإِذَا جَاءَ عَن أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَخْتَارُ مِن قَوْلِهِمْ وَإِذَا جَاءَ عَنِ التَّابِعِينَ زَاحَمْنَاهُمْ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَضِيَ عَنهُمْ فِي الْقُرْآنِ ، وَالتَّوْرَاةِ ، وَالْإِنْجِيلِ كَأَنَّهُ عَنَى قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِن أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} (29) سورة الفتح، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: وَسَبَقَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْفَضْلِ مَا لَيْسَ لِأَحَدٍ بَعْدَهُمْ فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وَهَنَّأَهُمْ مَا آتَاهُمْ مِن ذَلِكَ بِبُلُوغِ أَعْلَى مَنَازِلِ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ""

وعَن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي , ثُمَّ الَّذِينَ يلُونَهُمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يلُونَهُمْ , ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيمِينُهُ شَهَادَتَهُ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَن مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِن وَجْهٍ آخَرَ عَن سُفْيَانَ [2] .

وعَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي , فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نُصَيْفَهُ"وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ"فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ"زَادَ شُعْبَةُ فِي رِوَايتِهِ:"وَلَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ" [3] .

وعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ ، عَن أَبِيهِ ، عَن جَدِّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَنِي ، وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا ، فَجَعَلَ مِنهُمْ وُزَرَاءَ ، وَأَنْصَارًا ، وَأَصْهَارًا ، فَمَن سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا"تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَفِيهِ إِرْسَالٌ ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُوَيْمٍ لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَيُؤَكِدُهُ مَا مَضَى مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، وَمَا رُوِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِن قَوْلِهِ.

فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ"وَفِي رِوَايَةِ شَبَابَةَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرَ قُلُوبِ النَّاسِ فَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ , وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَاخْتَارَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - بِرِسَالَتِهِ وَانْتَخَبَهُ بِعِلْمِهِ ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بَعْدَهُ فَاخْتَارَ لَهُ أَصْحَابَهُ فَجَعَلَهُمْ أَنْصَارَ دِينِهِ وَوُزَرَاءِ نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ وَمَا رَأَوْهُ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ قَبِيحٌ" (حديث حسن موقوف) "

وقال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ ، وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكُلَاعِيُّ قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَن نَزَلَ فِيهِ: وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تُفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حُزْنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ فَسَلَّمْنَا ، وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنهَا الْعُيونُ وَوَجِلَتْ مِنهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدَّعٍ فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا , فَإِنَّهُ مَن يَعِشْ مِنكُمْ فَسَيرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، فَتَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ، , فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ" [4]

وعَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنهَا الْعُيونُ وَوَجِلَتْ مِنهَا الْقُلُوبُ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ قَالَ:"قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ ، لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا ، لَا يَزِيغُ عَنهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ , مَن يَعِشْ مِنكُمْ فَسَيرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِن سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِن بَعْدِي ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ"فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ حَيْثُ مَا قِيدَ انْقَادَ" [5] "

وعَن أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَأُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءٌ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ , فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً , فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءٌ فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ"أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِن حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرِهِ وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ , فَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَعْلَمَهُمْ بِالسُّنَّةِ مَعَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ آثَارُ عِلْمِهِ وَزِيَادَةِ فَضْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ [6] .

وعَن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنكُمْ أَمِيرٌ فَأَتَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ ؟ وَفِي رِوَايَةِ الْجُعْفِيِّ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ، قَالُوا: بَلَى قَالَ: فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ" (صحيح) "

وعَن مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَن أَبِيهِ قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ ؟ كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ ، قَالَ:"فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ"رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَن عَبَّادِ بْنِ مُوسَى ، كُلُّهُمْ عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ [7]

وعَن مَسْرُوقٍ قَالَ: وَجَدْتُ عِلْمَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - انْتَهَى إِلَى سِتَّةٍ: عُمَرَ , وَعَلِيٍّ , وَأُبَيٍّ , وَزَيْدٍ , وَأَبِي الدَّرْدَاءِ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ , ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ إِلَى اثْنَيْنِ: عَلِيٍّ , وَعَبْدِ اللَّهِ , رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا""

وعَن مَسْرُوقٍ قَالَ: شَامَمْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ , ثُمَّ شَامَمْتُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى عُمَرَ , وَعَلِيٍّ , وَعَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ مُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَن مَسْرُوقٍ ، فَذَكَرَ أَبَا مُوسَى بَدَلَ أَبِي الدَّرْدَاءِ""

وعَن مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْقَضَاءِ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سِتَّةٌ: عُمَرُ , وَعَلِيٌّ , وَعَبْدُ اللَّهِ , وَأُبَيٌّ , وَزَيْدٌ , وَأَبُو مُوسَى , رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ""

وعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ الْعِلْمُ يُؤْخَذُ عَن سِتَّةٍ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَكَانَ عُمَرُ , وَعَبْدُ اللَّهِ , وَزَيْدٌ , يُشْبِهُ عِلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا , وَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ , وَكَانَ عَلِيٌّ , وَالْأَشْعَرِيُّ , وَأُبَيٌّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ , يُشْبِهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , وَكَانَ يَقْتَبِسُ بَعْضُهُمْ مِن بَعْضِ , قُلْتُ: وَكَانَ الْأَشْعَرِيُّ إِلَى هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ: كَانَ أَحَدَ الْفُقَهَاءِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ""

وعَن مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقَدْ جَالَسْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - , فَوَجَدْتُهُمْ كَالْإِخَاذِ , فَالْإِخَاذُ يَرْوِي الرَّجُلَ , وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ , وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الْعَشَرَةَ , وَالْإِخَاذُ يَرْوِي الْمِائَةَ , وَالْإِخَاذُ لَوْ نَزَلَ بِهِ أَهْلُ الْأَرْضِ لَأَصْدَرَهُمْ , فَوَجَدْتُ عَبْدَ اللَّهِ مِن ذَلِكَ الْإِخَاذِ""

وعَن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَصْحَابِي مِن بَعْدِي , فَأَوْحَى إِلَيَّ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّ أَصْحَابَكَ عِنْدِي بِمَنزِلَةِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ , بَعْضُهَا أَضْوَءُ مِن بَعْضٍ , فَمَن أَخَذَ بِشَيْءٍ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ , فَهُوَ عِنْدِي عَلَى هُدًى"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حَدِيثٌ مَتْنُهُ مَشْهُورٌ , وَأَسَانِيدُهُ ضَعِيفَةٌ , لَمْ يَثْبُتْ فِي هَذَا إِسْنَادٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قال عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيَّ: لَمْ يَكُنْ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ فِي الْفِقْهِ , إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ , وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمْ , فَإِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنهُمْ أَصْحَابًا يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ , وَيُفْتُونَ النَّاسَ , فَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ , الَّذِينَ يُقْرِئُونَ النَّاسَ بِقِرَاءَتِهِ , وَيُفْتُونَهُمْ بِقَوْلِهِ , وَيَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ: عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ , وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ , وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ , وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ , وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ , وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ , سِتَّةٌ هَؤُلَاءِ عَدَّهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , قَالَ: وَكَانَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَمَذْهَبِهِمْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيَّ , إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ مَسْرُوقٍ , يَأْخُذُ عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ , وَعَن أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ , وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ , أَعْلَمَ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِمَذْهَبِ عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ هَذَيْنِ , وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِهِمْ , وَطَرِيقَتِهِمْ بَعْدَ هَذَيْنِ . قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ أَصْحَابُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , الَّذِينَ يَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ فِي الْفِقْهِ , وَيَقُومُونَ بِقَوْلِهِ هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ: كَانَ مِنهُمْ مَن لَقِيَهُ , وَمِنهُمْ مَن لَمْ يَلْقَهُ , كَانَ مِمَن لَقِيَهُ مِن هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ: قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ , وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ , وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ , وَكَانَ مِمَن يَقُولُ بِقَوْلِهِ مِمَن لَا يَثْبُتُ لَهُ لِقَاؤُهُ مِثْلُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَسَالِمٌ , وَالْقَاسِمُ . قَالَ: وَكَانَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بِهَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَمَذْهَبِهِمُ: ابْنُ شِهَابٍ , وَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَأَبُو الزِّنَادِ , وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ , ثُمَّ كَانَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ , مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . قَالَ عَلِيٌّ: وَكَمَا أَنَّ أَصْحَابَ ابْنِ عَبَّاسٍ سِتَّةٌ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِقَوْلِهِ , وَيُفْتُونَ بِهِ وَيَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ , وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ , وَطَاوُسٌ , وَمُجَاهِدٌ , وَعَطَاءٌ , وَعِكْرِمَةُ وَرَوَاهُ عَلِيٌّ عَن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ قَالَ عَلِيٌّ: وَكَانَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَؤُلَاءِ وَطَرِيقَتِهِمْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ , وَكَانَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِمْ بَعْدَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ , وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ"."

(1) - المدخل إلى السنن الكبرى - (ج 1 / ص 21) -باب أقاويل الصحابة رضي الله عنهم إذا تفرقوا فيها ويستدل به على معرفة الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أكابر فقهاء الأمصار

(2) - صحيح البخارى (2651) ومسلم (489 ) من طرق كثيرة

(3) - صحيح البخارى (3673 ) وصحيح مسلم (247 -248) -النَّصيف: النصف

(4) - سنن أبى داود (4609 ) صحيح

(5) - المستدرك للحاكم (331) صحيح

(6) - صحيح مسلم (1564) وسنن أبى داود (582)

(7) - صحيح البخارى (7360 ) وصحيح مسلم (6330)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت