فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 164

الرَّأْيُ هُوَ: مَا يَرَاهُ الْقَلْبُ بَعْدَ فِكْرٍ وَتَأَمُّلٍ وَطَلَبٍ لِمَعْرِفَةِ وَجْهِ الصَّوَابِ ، مِمَّا تَتَعَارَضُ فِيهِ الأَْمَارَاتُ ، وَلاَ يُقَال لِمَا لاَ تَخْتَلِفُ فِيهِ الأَْمَارَاتُ: إِنَّهُ رَأْيٌ [1] وَالرَّأْيُ يَشْمَل الْقِيَاسَ وَالاِسْتِحْسَانَ وَغَيْرَهُمَا [2]

وَلاَ يَجُوزُ الإِْفْتَاءُ بِالرَّأْيِ الْمُخَالِفِ لِلنَّصِّ أَوِ الإِْجْمَاعِ ، وَلاَ يَجُوزُ الْمَصِيرُ إِلَى الرَّأْيِ قَبْل الْعَمَل عَلَى تَحْصِيل النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ ، أَوِ الْقَوْل بِالرَّأْيِ غَيْرِ الْمُسْتَنِدِ إِلَى الْكِتَابِ والسُّنَّة ، بَل بِمُجَرَّدِ الْخَرْصِ وَالتَّخْمِينِ .

وَقَدْ قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِمُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ « كَيْفَ تَقْضِى » . فَقَالَ أَقْضِى بِمَا فِى كِتَابِ اللَّهِ. قَالَ « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى كِتَابِ اللَّهِ » . قَالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - » . قَالَ أَجْتَهِدُ رَأْيِى،قَالَ « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - » [3] .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي وَلَسْنَا هُنَالِكَ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَ مِنَ الْأَمْرِ أَنْ قَدْ بَلَغْنَا مَا تَرَوْنَ ،"فَمَنْ عَرَضَ لَهُ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ جَاءَهُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَإِنْ جَاءَهُ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَمْ يَقْضِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ ، وَلَا يَقُلْ إِنِّي أَخَافُ ، وَإِنِّي أُرَى ، فَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَالْحَلَالَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ"

وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ،"إِذَا سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ فَكَانَ فِي الْقُرْآنِ ، أَخْبَرَ بِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقُرْآنِ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَخْبَرَ بِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، فَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ، قَالَ فِيهِ بِرَأْيِهِ"

وعَنْ شُرَيْحٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَيْهِ:"إِنْ جَاءَكَ شَيْءٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَاقْضِ بِهِ وَلَا تَلْفِتْكَ عَنْهُ الرِّجَالُ ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَانْظُرْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَاقْضِ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ . فَاخْتَرْ أَيَّ الْأَمْرَيْنِ شِئْتَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ برأْيكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تتأخَّرَ ، فَتَأَخَّرْ ، وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ"

وعَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ ، قَالَ: أَحْسَبُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ:"قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا نُسْأَلُ ، وَمَا نَحْنُ هُنَاكَ ، وَإِنَّ اللَّهِ قَدَّرَ أَنْ بَلَغْتُ مَا تَرَوْنَ . فَإِذَا سُئِلْتُمْ عَنْ شَيْءٍ ، فَانْظُرُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَاجْتَهِدْ رَأْيَكَ ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي أَخَافُ وَأَخْشَى ، فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ ، وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" [4]

وعَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ:"كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ خَصْمٌ نَظَرَ فِي كِتَابِ اللَّهِ , فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْضِي بِهِ قَضَى بِهِ بَيْنَهُمْ , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فِي الْكِتَابِ , نَظَرَ: هَلْ كَانَتْ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ سُنَّةٌ ؟ فَإِنْ عَلَمِهَا قَضَى بِهَا , وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خَرَجَ فَسَأَلَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ:"أَتَانِي كَذَا وَكَذَا , فَنَظَرْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَفِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَلَمْ أَجِدْ فِي ذَلِكَ شَيْئًا , فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِي ذَلِكَ بِقَضَاءٍ ؟", فَرُبَّمَا قَامَ إِلَيْهِ الرَّهْطُ فَقَالُوا:"نَعَمْ , قَضَى فِيهِ بِكَذَا وَكَذَا", فَيَأْخُذُ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -". قَالَ جَعْفَرٌ وَحَدَّثَنِي غَيْرُ مَيْمُونٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا مَنْ يَحْفَظُ عَنْ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم -"، وَإِنْ أَعْيَاهُ ذَلِكَ دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَمَاءَهُمْ , فَاسْتَشَارَهُمْ , فَإِذَا اجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى الْأَمْرِ قَضَى بِهِ"، قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثَنِي مَيْمُونٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ , فَإِنْ أَعْيَا أَنْ يَجِدَ فِي الْقُرْآنِ والسُّنَّة , نَظَرَ: هَلْ كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيهِ قَضَاءٌ ؟ فَإِنْ وَجَدَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ قَضَى فِيهِ بِقَضَاءٍ قَضَى بِهِ , وَإِلَّا دَعَا رُءُوسَ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءَهُمْ , فَاسْتَشَارَهُمْ , فَإِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى الْأَمْرِ قَضَى بَيْنَهُمْ"

وعَنْ شُرَيْحٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ:"إِذَا جَاءَكُمْ أَمْرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاقْضِ بِهِ , وَلَا يَلْفِتَنَّكَ عَنْهُ الرِّجَالُ , فَإِنْ أَتَاكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَانْظُرْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَاقْضِ بِهَا ، فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَانْظُرْ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَخُذْ بِهِ , فَإِنْ جَاءَكَ مَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ أَحَدٌ قَبْلَكَ , فَاخْتَرْ أِيَّ الْأَمْرَيْنِ شِئْتَ , إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْتَهِدَ بِرَأْيِكَ , ثُمَّ تُقَدِّمَ فَتُقَدِّمَ , وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُأَخِّرَ فَتُأَخِّرَ , وَلَا أَرَى التَّأَخُّرَ إِلَّا خَيْرًا لَكَ". رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ بِمَعْنَاهُ

وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , وَرُبَّمَا قَالَ: عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَيُّهَا النَّاسُ , قَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ لَسْنَا نَقْضِي , وَلَسْنَا هُنَالِكَ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَلَّغَنَا مَا تَرَوْنَ , فَمَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْكُمْ قَضَاءٌ بَعْدَ الْيَوْمِ , فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَلْيَقْضِ فِيهِ بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلَمْ يَقْضِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلْيَقْضِ بِمَا قَضَى بِهِ الصَّالِحُونَ ، فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ يَقْضِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَلَمْ يَقْضِ بِهِ الصَّالِحُونَ , فَلْيَجْتَهِدْ رَأْيَهُ , وَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي أَخَافُ , وَإِنِّي أَرَى", فَإِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ , وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ , وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ , فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ"."

وعَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ ، أَنَّهُ قَامَ عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ:"يَا ابْنَ عَمِّي ، أُكْرِهْنَا عَلَى الْقَضَاءِ", فَقَالَ زَيْدٌ:"اقْضِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ , فَفِي سُنَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَادْعُ أَهْلَ الرَّأْيِ , ثُمَّ اجْتَهِدْ وَاخْتَرْ لِنَفْسِكَ , وَلَا حَرَجَ"

وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِهِ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَقَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ بِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ , وَلَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَقَالَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ بِهِ , وَإِلَّا اجْتَهَدَ رَأْيَهُ" [5] "

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْجُمَحِيِّ قَالَ: كَانَ رَبِيعَةُ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ جَالِسًا فَجَازَ ابْنُ شِهَابٍ دَاخِلًا مِنْ بَابِ دَارِ مَرْوَانَ بِحِذَاءِ الْمَقْصُورَةِ يُرِيدُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَرَضَ لَهُ رَبِيعَةُ فَلَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ ، أَلَا تُسَخِّرُ لِهَذِهِ الْمَسَائِلِ قَالَ:"وَمَا أَصْنَعُ بِالْمَسَائِلِ ؟"فَقَالَ: إِذَا سُئِلْتَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ فَقَالَ:"أُحَدِّثُ فِيهَا بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَنْ أَصْحَابِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ أَصْحَابِهِ اجْتَهَدْتُ رَأْيِي ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَذَا وَكَذَا . قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا . قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي مَسْأَلَةِ كَذَا ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ: طَلَبْتَ الْعِلْمَ غُلَامًا ثُمَّ سَكَنْتَ بِهِ إِدَامًا""قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى:"وَإِدَامًا"ضَيْعَةٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَلَى نَحْوِ ثَمَانِ لَيَالٍ"مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ:"مَنْ كَانَ عَالِمًا بِالْكِتَابِ والسُّنَّة وَبِقَوْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِمَا اسْتَحْسَنَ فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَسِعَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فِيمَا ابْتُلِيَ بِهِ وَيَقْضِيَ بِهِ وَيُمْضِيَهُ فِي صَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَحَجِّهِ وَجَمِيعِ مَا أُمِرَ بِهِ وَنُهِيَ عَنْهُ ، فَإِذَا اجْتَهَدَ وَنَظَرَ وَقَاسَ عَلَى مَا أَشْبَهَ وَلَمْ يَأْلُ وَسِعَهُ الْعَمَلُ بِذَلِكَ وَإِنْ أَخْطَأَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ بِهِ"وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"لَا يَقِيسُ إِلَّا مَنْ جَمَعَ آلَاتِ الْقِيَاسِ وَهَى الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَرْضِهِ وَأَدَبِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَعَامِّهِ وَخَاصِّهِ وإِرْشَادِهِ وَنَدْبِهِ ، وَيَسْتَدِلَّ عَلَى مَا احْتَمَلَ التَّأْوِيلُ مِنْهُ بِسُنَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ سُنَّةٌ وَلَا إِجْمَاعٌ فَالْقِيَاسُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقِيَاسُ عَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْقِيَاسُ عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ السَّلَفِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَوْجُهِ أَوْ مِنَ الْقِيَاسِ عَلَيْهَا وَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقِيسَ حَتَّى يَكُونَ عَالِمًا بِمَا مَضَى قَبْلَهُ مِنَ السُّنَنِ ، وَأَقَاوِيلِ السَّلَفِ وَإِجْمَاعِ النَّاسِ وَاخْتِلَافِهِمْ وَلِسَانِ الْعَرَبِ وَيَكُونُ صَحِيحَ الْعَقْلِ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَ الْمُشْتَبِهِ ، وَلَا يُعَجِّلَ بِالْقَوْلِ وَلَا يَمْتَنِعَ مِنَ الِاسْتِمَاعِ مِمَّنْ خَالَفَهُ لَأَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ تَنْبِيهًا عَلَى غَفْلَةٍ رُبَّمَا كَانَتْ مِنْهُ أَوْ تَنْبِيهًا عَلَى فَضْلِ مَا اعْتَقَدَ مِنَ الصَّوَابِ وَعَلَيْهِ بُلُوغُ عَامَّةِ جَهْدِهِ ، وَالْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَعْرِفَ مِنْ أَيْنَ قَالَ مَا يَقُولُهُ ، قَالَ: فَإِذَا قَاسَ مَنْ لَهُ الْقِيَاسُ وَاخْتَلَفُوا وَسِعَ كُلَّا أَنْ يَقُولَ بِمَبْلَغِ اجْتِهَادِهِ وَلَمْ يَسَعْهُ اتِّبَاعُ غَيْرِهِ فِيمَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ ، وَالِاخْتِلَافُ عَلَى وَجْهَيْنِ فَمَا كَانَ مَنْصُوصًا لَمْ يَحِلَّ فِيهِ الِاخْتِلَافُ ، وَمَا كَانَ يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ أَوْ يُدْرَكُ قِيَاسًا فَذَهَبَ الْمُتَأَوِّلُ أَوِ الْقَايِسُ إِلَى مَعْنًى يُحْتَمَلُ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ لَمْ أَقُلْ: إِنَّهُ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ ضِيقَ الِاخْتِلَافِ فِي الْمَنْصُوصِ"وَقَالَ أَبُو عُمَرَ:"قَدْ أَتَى الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَشِفَاءٌ وَهَذَا بَابٌ يَتَّسِعُ فِيهِ الْقَوْلُ جِدًّا وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهُ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ اجْتِهَادِ الرَّأْيِ وَالْقَوْلِ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَ عَدَمِهَا مَا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَسَتَرَى مِنْهُ مَا يَكْفِي فِي كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَمِمَّنْ حُفِظَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ وَأَفْتَى مُجْتَهِدًا رَأْيَهُ وَقَايِسًا عَلَى الْأُصُولِ فِيمَا لَمْ يَجِدْ فِيهِ نَصًّا مِنَ التَّابِعِينَ فَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَأَبُو الزِّنَادِ ، وَرَبِيعَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَطَاوُسٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَابْنُ جُرَيْجٍ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، وَالشَّافِعِيُّ وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلْقَمَةُ ، وَالْأَسْوَدُ ، وَعُبَيْدَةُ وَشُرَيْحٌ الْقَاضِي ، وَمَسْرُوقٌ ثُمَّ الشَّعْبِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْكُوفِيِّينَ ، وَمِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الْحَسَنُ ، وَابْنُ سِيرِينَ وَقَدْ جَاءَ عَنْهُمَا ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ ذَمُّ الْقِيَاسِ وَمَعْنَاهُ عِنْدَنَا قِيَاسٌ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ لِئَلَّا يَتَنَاقَضَ مَا جَاءَ عَنْهُمْ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ أَبُو الشَّعْثَاءِ ، وَإِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَسَوَّارٌ الْقَاضِي ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ مَكْحُولٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ جَابِرٍ ، وَمِنْ أَهْلِ مِصْرَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ثُمَّ سَائِرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ: ابْنُ الْقَاسِمِ ، وَأَشْهَبُ ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَصْبَغُ وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: الْمُزَنِيُّ وَالْبُوَيْطِيُّ ، وَحَرْمَلَةُ وَالرَّبِيعُ ، وَمِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ أَبُو ثَوْرٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ مَنْصُوصًا إِبَاحَةُ اجْتِهَادِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ عَلَى الْأُصُولِ فِي النَّازِلَةِ تَنْزِلُ ، وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عِنْدَمَا يَنْزِلُ بِهِمْ وَلَمْ يَزَالُوا عَلَى إِجَازَةِ الْقِيَاسِ حَتَّى حَدَّثَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَيَّارٍ النَّظَّامُ وَقَوْمٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ سَلَكُوا طَرِيقَهُ فِي نَفْيِ الْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَادِ فِي الْأَحْكَامِ وَخَالَفُوا مَا مَضَى عَلَيْهِ السَّلَفُ ، وَمِمَّنْ تَابَعَ النَّظَّامَ عَلَى ذَلِكَ جَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُبَشِّرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْإِسْكَافِيُّ ، وَهَؤُلَاءِ مُعْتَزِلَةٌ أَئِمَّةٌ فِي الِاعْتِزَالِ عِنْدَ مُنْتَحِلِيهِ وَتَابَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى نَفْيِ الْقِيَاسِ فِي الْأَحْكَامِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْأَصْبَهَانِيُّ وَلَكِنَّهُ أَثْبَتَ بِزَعْمِهِ الدَّلِيلَ وَهُوَ نَوْعٌ وَاحِدٌ مِنَ الْقِيَاسِ سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَدَاوُدُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْجَمَاعَةِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ فِي الِاعْتِقَادِ وَالْحُكْمِ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ ، وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي كِتَابِ الْقِيَاسِ مِنْ كُتُبِهِ فِي الْأُصُولِ ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَلَا غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَهُ نَبَاهَةٌ سَبَقَ إِبْرَاهِيمَ النَّظَّامَ إِلَى الْقَوْلِ بِنَفْيِ الْقِيَاسِ وَالِاجْتِهَادِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ أَبُو الْهُذَيْلِ وَقَمَعَهُ فِيهِ وَرَدَّهُ عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ ، قَالَ: وَكَانَ بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ شَيْخُ الْبَغْدَادِيِّينَ وَرَئِيسُهُمْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ نُصْرَةً لِلْقِيَاسِ وَاجْتِهَادِ الرَّأْيِ فِي الْأَحْكَامِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَكَانَ هُوَ وَأَبُو الْهُذَيْلِ كَأَ نَّهُمَا يَنْطِقَانِ فِي ذَلِكَ بِلِسَانٍ وَاحِدٍ"

قَالَ أَبُو عُمَرَ:"بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَأَبُو الْهُذَيْلِ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ وَأَهْلِ الْكَلَامِ وَأَمَّا بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ الْمَرِّيسِيُّ فَمِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ الْمُغْرِقِينَ فِي الْقِيَاسِ النَّاصِرِينَ لَهُ الدَّائِنِينَ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ مُبْتَدِعٌ أَيْضًا قَائِلٌ بِالْمَخْلُوقِ ، وَسَائِرُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمَ مَنْ لَا يَرَى الْقَوْلَ بِذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ النَّازِلَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَ الْجَوَابَ فِيهَا لِمَنْ يَأْتِي بَعْدُ ، وَهُمْ أَكْثَرُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ" [6]

ــــــــــــــــ

(1) - إعلام الموقعين 1 / 66 .

(2) - الإحكام للآمدي 4 / 46 .

(3) - سنن الترمذى (1377 ) حسن ، وقد تلقته الأمة بالقبول

(4) - سُنَنُ الدَّارِمِيِّ ( 170- 173)

(5) - السُّنَنُ الْكُبْرَى لِلْبَيْهقِيِّ ( 18679- 18682)

(6) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ- بَابُ اجْتِهَادِ الرَّأْيِ عَلَى الْأُصُولِ عِنْدَ عَدَمِ النُّصُوصِ فِي حِينِ نُزُولِ (1011-1025)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت