فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 164

قال الخطيب البغدادي رحمه الله:

عَن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ لَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِن دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا , حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ:"كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِن دِيَةِ زَوْجِهَا"فَرَجَعَ عُمَرُ عَن قَوْلِهِ . (صحيح)

وعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْأَصَابِعِ بِقَضَاءٍ ثُمَّ أُخْبِرَ بِكِتَابٍ كَتَبَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِابْنِ حَزْمٍ:"فِي كُلِّ أُصْبُعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ"فَأَخَذَ بِهِ , وَتَرَكَ أَمْرَهُ الْأَوَّلَ" (صحيح) "

وعَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ , أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ ؟ قَالَ:"يَغْسِلُ مَا مَسَّ الْمَرْأَةَ مِنهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ" ( صحيح منسوخ)

وعَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"لَيْسَ عَلَى مَن لَمْ يُنْزِلْ غُسْلٌ ثُمَّ نَزَعَ عَن ذَلِكَ"- أَيْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ" (صحيح) "

وقَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَإِنَّمَا بَدَأْتُ بِحَدِيثِ أُبَيٍّ فِي قَوْلِهِ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَنُزُوعِهِ عَنهُ أَنَّهُ سَمِعَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَلَمْ يَسْمَعْ خِلَافَهُ فَقَالَ بِهِ , ثُمَّ لَا أَحْسِبُهُ تَرَكَهُ إِلَّا أَنَّهُ أَثْبَتَ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ بَعْدَهُ مَا نَسَخَهُ".

قُلْتُ: هَذَا الَّذِي ظَنَّهُ الشَّافِعِيُّ , قَدْ رَوَى سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وقَفَهُ عَلَيْهِ تَوْقِيفًا مُبَيَّنًا، فعَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ: نا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ:"أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي , كَانُوا يُفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ , كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ: ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ" (صحيح)

وعَن طَاوُسٍ , قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ قَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ:"أَتُفْتِي أَنْ تَصْدُرَ الْحَائِضُ , قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ ؟"فَقَالَ: لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِمَّا لَا , فَسَلْ فُلَانَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ: هَلْ أَمَرَهَا بِذَلِكَ فَرَجَعَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَضْحَكُ وَيَقُولُ:"مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَدَقْتَ". (صحيح)

قَالَ الشَّافِعِيُّ: سَمِعَ زَيْدٌ النَّهْيَ أَنْ يَصْدُرَ أَحَدٌ مِنَ الْحَاجِّ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ , وَكَانَتِ الْحَائِضُ عِنْدَهُ مِنَ الْحَاجِّ الدَّاخِلِينَ فِي ذَلِكَ النَّهْيِ , فَلَمَّا أَفْتَاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالصَّدْرِ , إِذَا كَانَتْ قَدْ زَارَتْ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ أَنْكَرَ عَلَيْهِ زَيْدٌ , فَلَمَّا أَخْبَرَهُ عَنِ الْمَرْأَةِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهَا بِذَلِكَ , فَسَأَلَهَا , فَأَخْبَرَتْهُ , صَدَّقَ الْمَرْأَةَ وَرَأَى أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَن خِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَمَا لِابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةٌ غَيْرُ خَبَرِ امْرَأَةٍ .

وعَن مُحَمَّدٍ , ونَافِعٍ , أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , كَانَ يُكْرِي أَرْضَ آلِ عُمَرَ , فَسَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ فَأَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"نَهَى عَن كِرَاءِ الْأَرْضِ"فَتَرَكَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ ( صحيح)

و قَالَ أَبُو الْجَوْزَاءِ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ , فَقَالَ:"يَدًا بِيَدٍ لَا بَأْسَ بِهِ"ثُمَّ حَجَجْتُ مَرَّةً أُخْرَى , وَالشَّيْخُ حَيُّ , فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّرْفِ قَالَ:"وَزْنًا بِوَزْنٍ", قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ كُنْتَ أَفْتَيْتَنِي اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ , فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي بِهِ مُنْذُ أَفْتَيْتَنِي قَالَ:"كَانَ ذَلِكَ عَن رَأْيٍ , وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَتَرَكْتُ رَأْيِي لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" ( صحيح)

وعَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ: مَوْلًى لِابْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ , يَقُولُ:"أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنَ الصَّرْفِ , إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ رَأَيًا رَأَيْتُهُ , وَهَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" (صحيح)

قلت: وهذا لا خلاف فيه ، فمن أفتى بفتيا أو قضى بقضاء خالف فيه سنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بغير قصد ، ثم ظهرت له السنَّة ترك قوله وقضى بالسنَّة .

قال الشافعي رحمه الله:أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى فِى الإِبْهَامِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَفِى الَّتِى تَلِيهَا بِعَشْرٍ وَفِى الْوُسْطَى بِعَشْرٍ وَفِى الَّتِى تَلِى الْخِنْصِرَ بِتِسْعٍ وَفِى الْخِنْصِرِ بِسِتٍّ. [2]

قال"الشافعيُّ": لما كان معروفًا - واللهُ أعلمُ - عندَ عمر أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قضَى في اليد بخمسينَ وكانت اليدُ خمسةَ أطرافٍ مختلفةِ الجمال والمنافعِ: نزَّلها منازِلَها فحكم لكلِّ واحدٍ من الأطرافِ بقَدْره منْ دية الكفِّ، فهذا قياسٌ على الخبر [3] .

فلما وجدنا كتابَ آل عمرو بن حزم فيه: أن رسول الله قال: « وَفِى الْيَدِ خَمْسُونَ وَفِى الرِّجْلِ خَمْسُونَ وَفِى كُلِّ إِصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ » [4] . صاروا إليه ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم - حتى يثبتَ لهم أنه كتابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وفي الحديث دلالتان: أحدُهما: قبولُ الخبر والآخرُ: أنْ يُقبلَ الخبرُ في الوقت الذي يثبتُ فيه ،وإن لم يمضِ عملٌ من الأئمةِ بمثل الخبر الذي قبلوا ،ودلالةٌ على أنه مضى أيضًا عملٌ من أحد من الأئمة ثم وَجَدَ خبرًا عن النبي يخالف عملَه لترك عمله لخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،ودلالةٌ على أن حديثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثبتُ بنفسِه لا بعملِ غيرهِ بعده .

ولم يقلِ المسلمونَ قد عَمِلَ فينا عمرُ بخلافِ هذا بين المهاجرين والأنصار ولم تذكروا أنتم أنَّ عندكم خلافَه ولا غيرُكم، بل صاروا إلى ما وجبَ عليهم من قبولِ الخبرِ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وتركِ كلِّ عملٍ خالفَهُ ،ولو بلغَ عمرَ هذا صار إليه - إن شاءَ اللهُ - كما صار إلى غيرِه فيما بلغَهُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتقواه لله وتأديته الواجبَ عليه في اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلمِه، وبأنْ ليسَ لأحدٍ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرٌ ،وأنَّ طاعةَ الله في اتباعِ أمرِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . [5]

فإن قالَ قائلٌ: فادلُلْني على أنَّ عمر عملَ شيئًا ثم صار إلى غيره بخبرٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قلتُ: فإنْ أوجدْتُكَهُ ؟ قال: ففي إيجادكَ إياي ذلك دليلٌ على أمرين: أحدُهما: أنه قد يقولُ من جهة الرأيِ إذا لم توجدْ سنَّةٌ والآخرُ: أنَّ السنَّة إذا وُجدتْ وجبْ عليه تركُ عملِ نفسِه، ووجبَ على الناسِ تركُ كلِّ عملٍ وُجدتِ السنَّةُ بخلافِه ،وإبطالُ أنَّ السنَّةَ لا تثبتُ إلا بخبرٍ بعدها، وعُلمَ أنه لا يُوهِنُها شيءٌ إنْ خالفَها.

قلتُ: أخبرنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ وَلاَ تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ:كَتَبَ إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِىِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا. فَرَجَعَ عُمَرُ. [6]

وقد فَسَّرت هذا الحديث قبل هذا الموضع . [7]

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَابْنِ طَاوُسٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ امْرَأً سَمِعَ مِنَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْجَنِينِ شَيْئًا فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِى يَعْنِى ضَرَّتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحٍ [8] فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا فَقَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِغُرَّةٍ [9] فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ لَمْ نَسْمَعْ هَذَا لَقَضَيْنَا فِيهِ بِغَيْرِ هَذَا . [10]

وقال غيره: إِنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِرَأْيِنَا. [11]

فقد رجع عمرُ عما كان يقضي به لحديث الضّحّاكِ إلى أن خالف حكمَ نفسهِ وأخبرَ في الجنين أنه لو لم يسمع هذا لَقَضَى فيه بغيرهِ ،وقال: إِنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِرَأْيِنَا .

قال"الشافعيُّ": يخبرُ - والله أعلمُ - أنَّ السنَّةَ إذا كانتْ موجودةً بأنَّ في النفس مائةً منْ الإبلِ فلا يعدو الجنينُ أن يكون حيًا فيكونَ فيه مائةٌ منَ الإبل أو ميتًا فلا شيءَ فيهِ ،فلمَّا أُخبرَ بقضاءِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه سَلَّمَ له ،ولم يجعل لنفسهِ إلا اتِّبَاعَه فيما مضَى بخلافِه وفيما كان رأيًا منهُ لم يبلغْه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ر فيه شيءٌ فلمَّا بَلَغَهُ خلافِ فعلهِ صارَ إلى حُكمِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وترك حكمَ نفسِه وكذلكَ كان في كلِّ أمرهِ ،وكذلك يلزمُ الناسَ أن يكونوا.

أخبرنا مالك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ. [12]

قال"الشافعيُّ": يعني حين خرج َإلى الشام فبلغَه وقوع الطاعون بها.

أخبرنا مالكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذَكَرَ الْمَجُوسَ فَقَالَ مَا أَدْرِى كَيْفَ أَصْنَعُ فِى أَمْرِهِمْ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ » [13] .

سفيان عن عمرو: أنه سمع بَجَالَةَ يقول: وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرٍ [14]

قال"الشافعيُّ"وكلُّ حديثٍ كتبتُه منقطعًا فقد سمعتُه متصلًا أو مشهورًا عن من رُوي عنه بنقلِ عامةٍ من أهل العلم يعرفونه عن عامةٍ ولكني كرهت وَضع حديثٍ لا أتقنه حفظًا وغاب عني بعض كتبي وتحققت بما يعرفُه أهل العلم مما حفظتُ فاختصرت خوفَ طول الكتابِ فأتيتُ ببعضِ ما فيه الكفايةُ دون تقصِّي العلم في كلِّ أمرهِ فقبل عمرُ خبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس فأخذ منهم وهو يتلو القُرَآن: { قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } (29) سورة التوبة ،ويقرأ القُرَآنَ بقتالِ الكافرين حتى يسلِموا وهو لا يعرفُ فيهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا وهم عندهُ من الكافرينَ غيرِ أهل الكتاب فقبل خبرَ عبد الرحمن في المجوسِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاتبعه"."

ــــــــــــــــ

(1) - الْفَقِيهُ وَالْمُتَفَقِّهُ لِلْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ-ذِكْرُ مَا رُوِيَ مِن رُجُوعِ الصَّحَابَةِ عَن آرَائِهِمُ الَّتِي رَأَوْهَا إِلَى أَحَادِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَمِعُوهَا وَوَعَوْهَا (353-363)

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 8 / ص 93) (16718) ومسند الشافعي (1114) وهو حديث صحيح

(3) - أي استنباط مبني على التعليل وليس معناه القياس الاصطلاحي

(4) - موطأ مالك (1555 ) والنسائي (4874 ) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 8 / ص 80) ( 16610) من طريق الزهري ( وهو صحيح لغيره )

(5) - ففي السنن الكبرى للبيهقي (ج 8 / ص 93) (16720) عَنْ أَبِى غَطَفَانَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: فِى الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَتُفْتِى فِى الأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ وَقَدْ بَلَغَكَ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى الأَصَابِعِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ.

(6) - سنن أبى داود (2929 ) صحيح

(7) - انظرالأم للشافعي (ج 2 / ص 213)

(8) - المسطح: عود من أعواد الخباء والفسطاط الذي يُخبز به

(9) - الغرة العبد أو الأمة

(10) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 8 / ص 114) (16847) والمعجم الكبير للطبراني - (ج 3 / ص 491) (3404) موصولًا وهو حديث صحيح

(11) - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِ الْمَرْأَتَيْنِ ، فَأَخْبَرَهُ ، أنَّمَا ضَرَبَتْ إِحْدَى امْرَأَتَيْهِ الأُخْرَى بِعَمُودِ الْبَيْتِ ، فَقَتَلَتْهَا وَذَا بَطْنِهَا: فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِدِيَتِهَا ، وَغُرَّةٍ فِي جَنِينِهَا ، فَكَبَّرَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنْ كِدْنَا أَنْ نَقْضِيَ فِي مِثْلِ هَذَا بِرَأْيِنَا ،مصنف عبد الرزاق (18343 ) وفيه انقطاع ويقويه ما قبله

(12) - موطأ مالك (1624 ) صحيح لغيره ، وهذا نصه مفصلا ففي موطأ مالك ( 1393 ) و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا جَاءَ سَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ سَرْغَ ( وهو صحيح)

وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 7 / ص 217) (14630) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَرَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغَ فَلَقِيَهُ أُمَرَاؤُهُ عَلَى الأَجْنَادِ فَلَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَدْ وَقَعَ الْوَجَعُ بِالشَّامِ فَقَالَ عُمَرُ: اجْمَعْ لِىَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ فَاسْتَشَارَهُمْ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمُ: ارْجِعْ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمْهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا هُوَ قَدَرُ اللَّهِ وَقَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ فَلاَ تَرْجِعْ عَنْهُ فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِىَ الأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِى مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى: أَنْ يَرْجِعَ بِالنَّاسِ فَأَذَّنَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى النَّاسِ إِنِّى مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ فَإِنِّى مَاضٍ لِمَا أَرَى فَانْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَامْضُوا لَهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرٍ قَالَ فَرَكِبَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: إِنِّى أَرْجِعُ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ: نَعَمْ أَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَبَطً وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ وَاحِدَةٌ جَدْبَةٌ وَالأُخْرَى خَصْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَى الْجَدْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ وَإِنْ رَعَى الْخَصْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ. قَالَ: ثُمَّ خَلاَ بِأَبِى عُبَيْدَةَ فَتَرَاجَعَا سَاعَةً فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِى بَعْضِ حَاجَتِهِ فَجَاءَ وَالْقَوْمُ يَخْتَلِفُونَ فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِى فِى هَذَا عِلْمًا فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: « إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِى أَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ فِيهَا فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمُ الْفِرَارُ مِنْهُ » . فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَجَعَ وَأَمْرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجِعُوا. ( وهو صحيح )

(13) - موطأ مالك (619 ) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 9 / ص 189) (19125) وبنحوه (19126 ) وهما مرسلان يقويان بعضهما

وفي الأم للشافعي (ج 11 / ص 377) وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْحِجَازِ حَدِيثَانِ مُنْقَطِعَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْ الْمَجُوسِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذُكِرَ لَهُ الْمَجُوسُ فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْف أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ فَقَالَ: لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ { سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ } .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى إنْ كَانَ ثَابِتًا فَنُفْتِي فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ لاَ أَنَّهُ يُقَالُ إذَا قَالَ {سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ} وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ فِي أَنْ تُنْكَحَ نِسَاؤُهُمْ وَتُؤْكَلَ ذَبَائِحُهُمْ قَالَ: وَلَوْ أَرَادَ جَمِيعُ الْمُشْرِكِينَ غَيْرَ أَهْلِ الْكِتَابِ لَقَالَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ سُنُّوا بِجَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَلَكِنْ لَمَّا قَالَ: سُنُّوا بِهِمْ , فَقَدْ خَصَّهُمْ , وَإِذَا خَصَّهُمْ فَغَيْرُهُمْ مُخَالِفٌ , وَلاَ يُخَالِفُهُمْ إلَّا غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ } وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله تعالى عنه أَخَذَهَا مِنْ الْبَرْبَرِ .

قالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَسْأَلَ عُمَرُ عَنْ الْمَجُوسِ وَيَقُولَ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِمْ , وَهُوَ يَجُوزُ عِنْدَهُ أَنْ تُؤْخَذَ الْجِزْيَةُ مِنْ جَمِيعِ الْمُشْرِكِينَ لاَ يَسْأَلُ عَمَّا يَعْلَمُ أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ , وَلَكِنَّهُ سَأَلَ عَنْ الْمَجُوسِ إذْ لَمْ يَعْرِفْ مِنْ كِتَابِهِمْ مَا عَرَفَ مِنْ كِتَابِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى حَتَّى أُخْبِرَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِأَخْذِهِ الْجِزْيَةَ وَأَمْرِهِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ فَيَتَّبِعُهُ , وَفِي كُلِّ مَا حَكَيْت مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَسَعُهُ أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ

قلت: قد روي موصولا بإسناد صحيح وسيمر بعد هذا .

وفي الأموال للقاسم بن سلام 71 وَحَدَّثَنِي أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ حَلِيفِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَقَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَدْرًا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا"، قَالَ:"وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالِ الْبَحْرَيْنِ"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذَلِكَ * وهو صحيح

(14) - صحيح البخارى (3156 و3157 ) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت