فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 164

المبحث الثامن-الْفَتْوَى بِغَيْرِ عِلْمٍ[1]:

الإِْفْتَاءُ بِغَيْرِ عِلْمٍ حَرَامٌ ، لأَِنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ، وَيَتَضَمَّنُ إِضْلاَل النَّاسِ ، وَهُوَ مِنَ الْكَبَائِرِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (33) سورة الأعراف ، فَقَرَنَهُ بِالْفَوَاحِشِ وَالْبَغْيِ وَالشِّرْكِ ، وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا ، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا ، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا » [2] .

مِنْ أَجْل ذَلِكَ كَثُرَ النَّقْل عَنِ السَّلَفِ إِذَا سُئِل أَحَدُهُمْ عَمَّا لاَ يَعْلَمُ أَنْ يَقُول لِلسَّائِل: لاَ أَدْرِي . نُقِل ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالشَّعْبِيِّ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَيَنْبَغِي لِلْمُفْتِي أَنْ يَسْتَعْمِل ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ وَيُعَوِّدَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنْ فَعَل الْمُسْتَفْتِي بِنَاءً عَلَى الْفَتْوَى أَمْرًا مُحَرَّمًا أَوْ أَدَّى الْعِبَادَةَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَى وَجْهٍ فَاسِدٍ ، حَمَل الْمُفْتِي بِغَيْرِ عِلْمٍ إِثْمَهُ ، إنْ لَمْ يَكُنِ الْمُسْتَفْتِي قَصَّرَ فِي الْبَحْثِ عَمَّنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْفُتْيَا ، وَإِلاَّ فَالإِْثْمُ عَلَيْهِمَا [3] ، لِقَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ أُفْتِىَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِى غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ » . [4]

ومما يدل لخطورة الإفتاء بغير علم كونه افتراء على الله، وهو مانع للفلاح مسبب للعذاب، قال الله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ* مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [النحل:116-117] .

وَلاَ تَقُولُوا عَنْ شَيءٍ هَذَا حَرَامٌ ، وَهَذا حَلاَلٌ ، إِذَا لَمْ يَأْتِكُمْ حِلُّهُ وَتَحْرِيمُهُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَالَّذِي يُحَلِّلُ وَيُحَرِّمُ هُوَ اللهُ وَحْدَهُ ، وَيَدْخُلُ فِي هَذا ابْتِدَاعِ بِدْعَةٍ لَيْسَ لَهَا مُسْتَنَدٌ شَرْعِيٌّ ، أَوْ تَحْلِيلُ شَيءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللهُ ، أَوْ تَحْرِيمُ شَيءٍ مِمَّا أَحَلَّهُ اللهُ بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِّ وَالهَوَى .

ثُمَّ يَتَوَعَّدُ اللهُ تَعَالَى الذِينَ يَفْتَرُونَ الكَذِبَ عَلَى اللهِ ، وَيَقُولُ عَنْهُمْ: إِنَّهُمْ لاَ يُفْلِحُونَ فِي الدُّنْيَا ، وَلاَ فِي الآخِرَةِ [5] .

وقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حفظ اللسان فعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ يَضْمَنْ لِى مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ » [6] .

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ » [7] .

وعَنْ بِلاَلَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِىَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ » [8] .

وقال ابن عليش عندما سئل: ( وَمَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلَيْنِ فِي قُرَى الرِّيفِ يَدَّعِيَانِ الْعِلْمَ وَيُفْتِيَانِ بِغَيْرِ وَجْهٍ شَرْعِيٍّ لِكَوْنِهِمَا لَمْ يَطْلُبَا عِلْمًا قَطُّ وَإِنَّمَا يُفْتِيَانِ لِكَوْنِ قَرِيبِهِمَا كَانَ يَعْرِفُ مَسَائِلَ وَمَاتَ فَهَلْ إفْتَاؤُهُمَا بَاطِلٌ وَيَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ مَنعُهُمَا مِنهُ وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي النَّظَرِ فِي أَحْوَالِهِمَا فَإِنْ رَآهَا كَذَلِكَ أَدَّبَهُمَا وَمَنَعَهُمَا بِالْمُنَادَاةِ عَلَيْهِمَا فِي الْأَسْوَاقِ ؟

فَأَجَابَ الشَّيْخُ حَسَنٌ الْجِدَّاوِيُّ الْمَالِكِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعِلْمُ لَيْسَ بِالْوِرَاثَةِ فَيَحْرُمُ الْإِفْتَاءُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَعَلَى الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ مَنعُهُ مِن هَذَا الْمَنصِبِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَجَابَ الشَّيْخُ عُمَرُ الْإِسْقَاطِيُّ الْحَنَفِيُّ بِقَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ مَنعُ الرَّجُلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِن الْإِفْتَاءِ حَيْثُ لَمْ يَكُونَا أَهْلًا لِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعَا فَعَلَيْهِ زَجْرُهُمَا بِمَا يَلِيقُ بِحَالِهِمَا، وَعَلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ إعَانَةُ الْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ فِي دَفْعِ هَذِهِ الذَّرِيعَةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مِن فَسَادِ أَحْوَالِ الْمُسْلِمِينَ وَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْجَزِيلَ يَوْمَ الْعَرْضِ { وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} (251) سورة البقرة, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ،وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ عَن هَذَا وَلَكِنْ أَرَدْت زِيَادَةَ الْفَائِدَةِ وَالتَّبَرُّكَ بِآثَارِ الْمُتَأَخِّرِينَ .

لقد كثر المجترئون من طلبة العلم الشرعي وغيرهم على الإفتاء في دين الله سبحانه وتعالى ، ويظنون أن الأمر هين ، وهو عند الله عظيم ، وكثر الخائضون في دين الله بغير علم ، حتى إنك إذا جلست في مجلس وطرحت مسألة شرعية ، ترى كثيرًا من الجالسين يدلون برأيهم من غير أن يُطلب منهم ، ويعضهم قد لا يحسن الوضوء .

وصار دين الله وشرعه مع الأسف الشديد حمىً مستباحًا لأشباه المتعلمين ، وظن كثيرٌ من طلبة العلم الشرعي ، أنهم بمجرد حصولهم على الشهادة الجامعية الأولى يحقُّ لهم الإفتاء في دين الله ، وما دروا أن شهادة (الجامعية) في الشريعة الإسلامية في زماننا هذا ، تعني محو أمية في العلوم الشرعية فقط ، هذا إذا وزناها بالميزان الصحيح ولا يشذ عن هذا إلا القليل جدًا .

وإلى المجترئين على الفتوى في أيامنا هذه ، أسُوق بعض كلام أهل العلم في الفتيا لعل أحدهم يعرف قدره وحده فيقف عنده فلا يتجاوزه .

قال العلاّمة ابن القيم في بيان الشروط التي تجب فيمن يبلغ عن الله ورسوله:"ولما كان التبليغ عن الله سبحانه وتعالى يعتمد العلم بما يبلغ والصدق فيه ، لم تصلح مرتبة التبليغ بالرواية والفتيا إلا لمن اتصف بالعلم والصدق ، فيكون عالمًا بما يبلغ صادقًا فيه ويكون مع ذلك حسن الطريقة ، مرضي السيرة ، عدلًا في أقواله وأفعاله ، متشابه السر والعلانية في مدخله ومخرجه وأحواله ، وإذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله ، ولا يجهل قدره وهو من أعلى المراتب السنيات ، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسماوات ؟ ، فحقيق بمن أقيم في هذا المنصب أن يعد له عدته ، ويتأهب له أهبته ، وأن يعلم قدر المقام الذي أقيم فيه ، ولا يكون في صدره حرج من قول الحق والصدع به ، فإن الله ناصره وهاديه ، وكيف وهو المنصب الذي تولاه بنفسه رب الأرباب ، فقال تعالى: ( وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ ) سورة النساء /127 ، وكفى بما تولاه الله تعالى بنفسه شرفًا وجلالة إذ يقول في كتابه: ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) سورة النساء /176 ، وليعلم المفتي عمن ينوب في فتواه ، وليوقن أنه مسؤول غدًا وموقوف بين يدي الله" [9] .

ولكن كثيرًا من المجترئين على الفتوى لا يفهم هذا الكلام لا من قريب ولا من بعيد ، والمهم عندهم أن يظهروا أمام العامة بمختلف الوسائل ليشار إليهم بالبنان ، فيجيبوا عن كل مسألة توجه لهم ولا يعرفون قول ( لا أدري ) ، لأنهم يعتبرون ذلك عارًا وشنارًا

أَوْرَدَها سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ ... يا سَعْدُ لا تُروَى بهذاكَ الإبلْ

لأن الناس يصفونهم بالجهل إن فعلوا ذلك ، وما دروا أن سلفنا الصالح كانوا يحرصون على قول لا أدري ، كحرص هؤلاء المتعالمين على الإجابة ، وقديمًا قال العلماء:"لا أدري نصف العلم"، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ:"أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يُسْأَلُ أَحَدُهُمْ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيَرُدُّهَا إِلَى هَذَا ، وَهَذَا إِلَى هَذَا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى الْأَوَّلِ" [10] .

وقال ابن عباس:"إذا أخطأ العالم ( لا أدري ) أصيبت مقاتله" [11] .

فلا ينبغي لأحد أن يقتحم حمى الفتوى ولما يتأهل لذلك ، وقد قرر أهل العلم أن من أفتى وليس بأهل للفتوى فهو آثم عاص .

قال ابن القيم: وَكَانَ شَيْخُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ابن تيمية-شَدِيدَ الْإِنْكَارِ عَلَى هَؤُلَاءِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ لِي بَعْضُ هَؤُلَاءِ: أَجَعَلْتَ مُحْتَسِبًا عَلَى الْفَتْوَى ؟ فَقُلْتُ لَهُ: يَكُونُ عَلَى الْخَبَّازِينَ وَالطَّبَّاخِينَ مُحْتَسِبٌ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْفَتْوَى مُحْتَسِبٌ"؟ [12] ."

وأدعياء العلم هؤلاء اقتحموا هذه العقبة الكؤود ، ولم يستعدوا لها ، فلو سألت أحدهم عن مبادئ وقواعد أصول الفقه ، لما عرفها ، فلو سألته ما العام ؟ وما الخاص ؟ وما المطلق وما المقيد ؟ وما القياس ؟ وما الحديث المرسل ؟ لما أحرى جوابًا .

ولو سألته عن أمهات كتب الفقه المعتبرة لما عرفها ، ولو سألته عن آيات الأحكام من كتاب الله وعن أحاديث الأحكام من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، لما عرف شيئًا .

?ويزداد الأمر سوءًا عندما نرى هؤلاء الناس المتعالمين يجعلون واقع الناس حاكمًا على النصوص الصريحة من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فترى وتسمع من الفتاوى الغريبة والعجيبة ، فترى من يحلل الربا المحرم في كتاب الله وسنة رسوله ، لأنه ضرورة اقتصادية كما يدعي ، أو لأن ربا الجاهلية لا ينطبق على ربا البنوك الربوية كما يزعم .

وهكذا ترى من هؤلاء العجب العجاب في اتباع الأهواء وإرضاء الأسياد ، ونسوا أو تناسوا قول الله تعالى: ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) سورة الجاثية /18 .

وقوله تعالى: ( وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ) سورة المائدة /49 .

فعلى كل من يتصدى للفتوى أن يتق الله سبحانه وتعالى ، وأن يأخذ للأمر عدته ، وليعلم أنه يوقع عن رب العالمين ، ويبلغ عن الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم - [13] .

ــــــــــــــــ

(1) - فتاوى الأزهر - (ج 10 / ص 197) (الفتوى بغير علم)

(2) - صحيح البخارى (100 )

(3) - إعلام الموقعين 4 / 173، 174، 217، 218 .

(4) - سنن أبى داود (3659 ) حسن

(5) - تفسير ابن كثير - (ج 4 / ص 609) و أيسر التفاسير لأسعد حومد - (ج 1 / ص 2017)

(6) - صحيح البخارى (6474 ) :اللحى: عظم الحنك الذى عليه الأسنان

(7) - صحيح البخارى (6018 )

(8) - سنن الترمذى (2489 ) وقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وانظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 2957) -رقم الفتوى 32711 تفسير القرآن والفتوى بدون علم خطورة وأي خطورة

(9) - إعلام الموقعين عن رب العالمين 1/11

(10) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ (655 )

(11) - الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (1107 )

(12) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 5 / ص 79) و انظر الفتوى - د. يوسف القرضاوي ص24

(13) - فتاوى يسألونك - (ج 3 / ص 148) -أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت