الجواب على هذا السؤال يحتاج إلى تفصيل، إذ إن الإصابة لفظ مجمل.ذلك أن الإصابة قد يراد بها إصابة الحق، بمعنى: مجانبة الخطأ،وقد يراد بها إصابة الأجر والثواب، بمعنى: انتفاء الإثم [2] .
فإذا أريد بالإصابة إصابة الحق فهذا لا يتضح إلا بعد معرفة: هل الحقُّ عند الله واحد أو متعدد؟
فإن كان الحقُّ عند الله واحدًا فلا شكَّ أن بعض المجتهدين مصيب وبعضهم مخطئ، وإن كان الحقُّ عند الله متعددًا فكلُّ مجتهد مصيب غير مخطئ. وبيان هذا موضعه في الجانب الأول.
وإذا أريد بالإصابة إصابة الأجر وانتفاء الإثم عن المجتهدين فهذا يحتاج إلى تفصيل، وهذا بيانه في الجانب الثاني.
الجانب الأول: هل الحقُّ عند الله واحد أو متعدد؟
طرح الإمام الشافعي هذا السؤال ثم أجاب عليه، قال رحمه الله: «فإن قال قائل: أرأيت ما اجتهد فيه المجتهدون كيف الحق فيه عند الله؟ قيل: لا يجوز فيه عندنا - والله تعالى أعلم - أن يكون الحق فيه عند الله كله إلا واحدًا؛ لأن علم الله عز وجل وأحكامه واحدٌ لاستواء السرائر والعلانية عنده، وأن علمه بكل واحدٍ جل ثناؤه سواء» [3] .
وقد بوب ابن عبد البر لذلك، فقال: بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ مِن أَقَاوِيلِ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ خَطَأٌ وَصَوَابٌ"يَلْزَمُ طَالِبُ الْحُجَّةِ عِنْدَهُ ، وَذِكْرُ بَعْضِ مَا خَطَّأَ فِيهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ عِنْدَ اخْتِلَافِهِمْ ، وَذِكْرُ مَعْنَى قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -"أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ" [4] "
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: كَذَبَ ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ" [5] ."
قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رَدَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَوْلَ الصَّحَابَةِ فِي الرِّدَّةِ وَقَالَ:"وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا ، أَوْ قَالَ: عَنَاقًا ، مِمَّا أَعْطَوْهُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ" [6] وَقَطَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ اخْتِلَافَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَقَصَرَهُمْ عَلَى أَرْبَعٍ [7] ،وَسَمِعَ سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ مُهِلًّا بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مَعًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَهَذَا أَضَلُّ مِن بَعِيرِ أَهْلِهِ ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَقُولَا شَيْئًا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - [8] ، وَرَدَّتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ: تَقْطَعُ الْمَرْأَةُ الصَّلَاةَ وَقَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ" [9] ، وَرَدَّتْ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ، وَقَالَتْ: وَهَمَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ أَخْطَأَ أَوْ نَسِيَ [10] ، وَكَذَلِكَ قَالَتْ لَهُ فِي عُمَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ زَعَمَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّهُ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هَذَا وَهْمٌ مِنهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَهُ كُلَّهَا مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا ثَلَاثًا [11] ، وَأَنْكَرَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَوْلَهُ:"مَن غَسَلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَمَن حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" [12] وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا وَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَنْجَسُوا مِن مَوْتَاكُمْ، وَقِيلَ لِابْنِ مَسْعُودِ: إِنَّ سَلْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَالَا فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ: إِنَّ الْمَالَ بَيْنَ الْبِنْتِ وَالْأُخْتِ نِصْفَانِ ، وَلَا شَيْءَ لِبِنْتِ الِابْنِ وَقَالَا لِلسَّائِلِ: وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابِعُنَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ بَلْ أَقْضِي فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ [13] ، وَأَنْكَرَ جَمَاعَةُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى عَائِشَةَ رَضَاعَ الْكَبِيرِ وَلَمْ تَأْخُذْ وَاحِدَةٌ مِنهُنَّ بِقَوْلِهَا فِي ذَلِكَ [14] ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَيْضًا ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ فَرَجَعَ أَبُو مُوسَى إِلَى قَوْلِهِ [15] ، وَأَنْكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ أَحْرَقَ الْمُرْتَدِّينَ بَعْدَ قَتْلِهِمْ ، وَقِيلَ: قَبْلَ قَتْلِهِمْ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَاحْتَجَّ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَن بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ [16] "فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَأَعْجَبَهُ قَوْلُهُ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَقُلْ فَاضْرِبُوا عُنَقَهُ ثُمَّ أَحْرِقُوهُ ، وَرُفِعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أَنَّ شُرَيْحًا قَضَى فِي رَجُلٍ وَجَدَ آبِقًا فَأَخَذَهُ ثُمَّ أَبَقَ مِنهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ الْعَبْدَ فَقَالَ عَلِيٌّ:""كَذَبَ شُرَيْحٌ وَأَسَاءَ الْقَضَاءَ ، يَحْلِفُ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ ، لِلْعَبْدِ الْأَحْمَرِ ، لَأَبِقَ أَبْقًا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ" [17] ،وعَن عُمَرَ فِي الْجَارِيَةِ النُّوبِيَّةِ الَّتِي جَاءَتْ حَامِلًا إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا تَقُولَانِ ؟ فَقَالَا: أَقَضَاءٌ غَيْرُ قَضَاءِ اللَّهِ تَلْتَمِسُ ؟ قَدْ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا فَحُدَّهَا وَعُثْمَانُ سَاكِتٌ فَقَالَ عُمَرُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: مَا تَقُولُ ؟ فَقَالَ: أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ وَإِنَّمَا الْحَدُّ عَلَى مَن عَلِمَهُ فَقَالَ عُمَرُ: الْقَوْلُ مَا قُلْتَ مَا الْحَدُّ إِلَّا عَلَى مَن عَلِمَهُ [18] ، وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما: إِنَّ عَلِيًّا يَقُولُ: لَا تُؤْكُلُ ذَبَائِحُ نَصَارَى الْعَرَبِ ؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَتَمَسَّكُوا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ [19] ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِنكُمْ فَإِنَّهُ مِنهُمْ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُما فِي الَّذِي تَوَالَى عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ بَدَنَتَانِ مُقَلَّدَتَانِ ، فَأُخْبِرَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ فَقَالَ:"وَمَا لِلْبُدْنِ وَهَذَا ؟ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا"فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ امْضِ لِمَا أَمَرَكَ بِهِ [20] ، وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:"الْمُكَاتَبُ يُعْتَقُ مِنهُ إِذَا عَجَزَ بِقَدْرِ مَا أَدَّى"، فَقَالَ زَيْدٌ:"هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ"، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:"إِذَا أَدَّى الثُّلُثَ فَهُوَ غَرِيمٌ" [21] وَعَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذَا أَدَّى الشَّطْرَ فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ [22] "وَقَالَ شُرَيْحٌ:"إِذَا أَدَّى قِيمَتَهُ فَهُوَ غَرِيمٌ " وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودِ أَيْضًا مِثْلُهُ وَقَالَ زَيْدٌ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَائِشَةُ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ:"هُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ" [23] ."
وعَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَن أبْنَةٍ وَابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لأُمٍّ ؟ فَقَالَ: لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ ، وَمَا بَقِيَ فَلاِبْنِ الْعَمِّ الَّذِي لَيْسَ بِأَخٍ لأُمٍّ ، وَلاَ يَرِث أَخٌ لأُمٍّ مَعَ وَلَدٍ ، قَالَ: فَسَأَلْت عَطَاءً ، فَقَالَ: أَخْطَأَ سَعِيدٌ ، لِلاِبْنَةِ النِّصْفُ ، وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. [24] "قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: وَالْقَوْلُ عِنْدَنَا قَوْلُ عَطَاءٍ ؛ لِأَنَّ الِابْنَةَ وَالْأُخْتَ لَا تَحْجِبُ الْعَصَبَةَ وَلَمْ تَزِدْهُ الْأُمُّ إِلَّا قُرْبًا"
وعَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الدَّيْنُ عَلَى رَجُلٍ إِلَى أَجَلٍ فَيَضَعُ لَهُ بَعْضًا وَيُعَجِّلُ لَهُ بَعْضًا: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَكَرِهَهُ الْحَكَمُ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَصَابَ الْحَكَمُ وَأَخْطَأَ إِبْرَاهِيمُ" [25] ، عَن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، عَنِ الْعُمْرَةِ ، فَرِيضَةٌ هِيَ أَمْ تَطَوُّعٌ ؟ قَالَ"فَرِيضَةٌ . قَالَ: فَإِنَّ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: هِيَ تَطَوُّعٌ . قَالَ: كَذَبَ الشَّعْبِيُّ وَقَرَأَ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ" [26] "
وقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، إِنَّ شُرَيْحًا قَالَ: يُبْدَأُ بِالْمُكَاتَبَةِ قَبْلِ الدَّيْنِ أَوْ يُشْرَكُ بَيْنَهُمَا ،قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ ،"أَخْطَأَ شُرَيْحٌ وَإِنْ كَانَ قَاضِيًا ؛ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يُبْدَأُ بِالدَّيْنِ" [27]
وعَن مُغِيرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ ، وَحَمَّادًا تَمَارَيَا فِي شَيْءٍ إِلَّا غَلَبَهُ حَمَّادٌ إِلَّا هَذَا ، سُئِلَ عَن الْقَوْمِ يَشْتَرِكُونَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ وَهُمْ حُرُمٌ فَقَالَ حَمَّادٌ: عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ:"عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ جَزَاءٌ"ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ:"أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلُوا رَجُلًا أَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنهُمْ كَفَّارَةٌ ؟"فَظَهَرَ عَلَيْهِ الشَّعْبِيُّ" ( صحيح) "
وعَنِ الثَّوْرِيِّ:"فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: بِعْنِي نِصْفَ دَارِكَ مِمَّا يَلِي دَارِي ، قَالَ: هَذَا بَيْعٌ مَرْدُودٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَى أَيْنَ يُنْتَهَى بَيْعُهُ ؟ وَلَوْ قَالَ: أَبِيعُكَ نِصْفَ الدَّارِ أَوْ رُبْعَ الدَّارِ جَازَ"قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمَعْمَرٍ فَقَالَ: هَذَا قَوْلٌ سَوَاءٌ كُلُّهُ لَا بَأْسَ بِهِ" (صحيح) "
وعَن قَتَادَةَ ، أَنَّ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ،"أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي الطَّلَاقِ ، قَالَ قَتَادَةُ: فَسُئِلَ الْحَسَنُ ، عَن ذَلِكَ فَقَالَ:"لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ"قَالَ: فَكُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِ الْحَسَنِ وَقَضَاءِ إِيَاسٍ فَكَتَبَ عُمَرُ أَصَابَ الْحَسَنُ وَأَخْطَأَ إِيَاسٌ" (صحيح)
قَالَ أَبُو عُمَرَ:"هَذَا كَثِيرٌ فِي كُتُبِ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالتَّابِعِينَ وَمَن بَعْدَهُمْ مِنَ الْمُخَالِفِينَ وَمَا رَدَّ فِيهِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ لَا يَكَادُ أَنْ يُحِيطُ بِهِ كِتَابٌ فَضْلًا أَنْ يُجْمَعَ فِي بَابٍ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنهُ دَلِيلٌ عَلَى مَا عَنهُ سَكَتْنَا وَفِي رُجُوعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَرَدِّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ اخْتِلَافَهُمْ عِنْدَهُمْ خَطَأٌ وَصَوَابٌ وَلَوْلَا ذَلِكَ كَانَ يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمْ: جَائِزٌ مَا قُلْتَ أَنْتَ ، وَجَائِزٌ مَا قُلْتُ أَنَا وَكِلَانَا نَجْمٌ يُهْتَدَى بِهِ فَلَا عَلَيْنَا شَيْءٌ مِنَ اخْتِلَافِنَا ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَالصَّوَابُ مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ وَتَدَافَعَ وَجْهٌ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَ الصَّوَابُ فِي وَجْهَيْنِ مُتَدَافِعَيْنِ مَا خَطَّأَ السَّلَفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي اجْتِهَادِهِمْ وَقَضَايَاهُمْ وَفَتْوَاهُمْ ، وَالنَّظَرُ يَأْبَى أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ ضِدُّهُ صَوَابًا كُلَّهُ وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ:"
إِثْبَاتُ ضِدَّيْنِ مَعًا فِي حَالِ أَقْبَحُ مَا يَأْتِي مِنَ الْمُحَالِ
، وَمَن تَدَبَّرَ رُجُوعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ إِلَى قَوْلِ مُعَاذٍ فِي الْمَرْأَةِ الْحَامِلِ وَقَوْلِهِ: لَوْلَا مُعَاذٌ هَلَكَ عُمَرُ [28] ،عَلِمَ صِحَّةَ مَا قُلْنَا ،وَكَذَلِكَ رَجَعَ عُثْمَانُ فِي مِثْلِهَا إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ رَجَعَ فِي مِثْلَهَا إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ ،وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا رَجَعَ فِيهَا إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا رَجَعَ إِلَى قَوْلِ مُعَاذٍ فِي الَّتِي أَرَادَ رَجْمَهَا حَامِلًا فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: لَيْسَ لَكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا سَبِيلٌ وَرَجَعَ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فِي الَّتِي وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ""
وعَنِ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَن أَبِيهِ ، أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:"لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ: وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا لَا رَجْمَ عَلَيْهَا"فَخَلَّى عُمَرُ عَنهَا فَوَلَدَتْ مَرَّةً أُخْرَى لِذَلِكَ الْحَدِّ"ذَكَرَهُ عَفَّانُ ، عَن يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَن سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَن قَتَادَةَ، وَرَجَعَ عُثْمَانُ عَن حَجْبِهِ الْأَخِ بِالْجَدِّ إِلَى قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا ، وَرَجَعَ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ عَن مُقَاسَمَةِ الْجَدِّ إِلَى السُّدُسِ إِلَى قَوْلِ زَيْدٍ فِي مُقَاسَمَتِهِ إِلَى الثُّلُثِ ، وَرَجَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عَن مَوَافَقَتِهِ عُمَرَ فِي عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَقَالَ لَهُ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ: رَأَيُكَ مَعَ عُمَرَ أَحَبُّ إِلِيَّ مِن رَأْيِكَ وَحْدَكَ وَتَمَادَى عَلِيٌّ عَلَى ذَلِكَ فَأَرَقَّهُنَّ [29] ، وَرَجَعَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا فِيمَن تَوَالَى عَلَيْهِ رَمَضَانَانِ ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إِلَى السُّنَّةِ [30] ، وَفِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ:"لَا يَمْنَعْكَ قَضَاءٌ قَضَيْتَهُ بِالْأَمْسِ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تَرْجِعَ فِيهِ إِلَى الْحَقِّ ؛ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ ، وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ أَوْلَى مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ" [31] ، وَرُوِيَ عَن مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّهُ قَالَ:"لَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْأَهْوَاءُ كُلُّهَا هَوًى وَاحِدًا لَقَالَ الْقَائِلُ:"الْحَقُّ فِيهِ", فَلَمَّا تَشَعَّبَتْ وَاخْتَلَفَتْ عَرَفَ كُلُّ ذِي عَقْلٍ أَنَّ الْحَقَّ لَا يَتَفَرَّقُ" [32] ، وَعَن مُجَاهِدٍ"وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفَيْنِ قَالَ: أَهْلُ الْبَاطِلِ إِلَّا مَن رَحِمَ رَبُّكَ قَالَ: أَهْلُ الْحَقِّ لَيْسَ فِيهِمُ اخْتِلَافٌ" [33] "
وَقَالَ أَشْهَبُ ، سَمِعْتُ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ:"مَا الْحَقُّ إِلَّا وَاحِدٌ ، قَوْلَانِ مُخْتَلِفَانِ لَا يَكُونَانِ صَوَابًا جَمِيعًا ، مَا الْحَقُّ وَالصَّوَابُ إِلَّا وَاحِدٌ"قَالَ أَشْهَبُ: وَبِهِ يَقُولُ اللَّيْثُ"."
قَالَ أَبُو عُمَرَ:"الِاخْتِلَافُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَ أَحَدٍ عَلِمْتُهُ مِن فُقَهَاءِ الْأُمَّةِ إِلَّا مَن لَا بَصَرَ لَهُ وَلَا مَعْرِفَةَ عِنْدَهُ ، وَلَا حُجَّةَ فِي قَوْلِهِ ، قَالَ الْمُزَنِيُّ:"يُقَالُ لِمَن جَوَّزَ الِاخْتِلَافَ وَزَعَمَ أَنَّ الْعَالِمَيْنِ إِذَا اجْتَهَدَا فِي الْحَادِثَةِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: حَلَالٌ وَقَالَ الْآخَرُ حَرَامٌ فَقَدْ أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمَا جَهْدَهُ وَمَا كُلِّفَ ، وَهُوَ فِي اجْتِهَادُهُ مُصِيبٌ الْحَقَّ ، أَبِأَصْلٍ قُلْتَ هَذَا أَمْ بِقِيَاسٍ ؟ فَإِنْ قَالَ: بِأَصْلٍ ، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ يَكُونُ أَصْلًا وَالْكِتَابُ أَصْلٌ يَنْفِي الْخِلَافَ ، وَإِنْ قَالَ بِقِيَاسٍ قِيلَ: كَيْفَ تَكُونُ الْأُصُولُ تَنْفِي الْخِلَافَ ، وَيَجُوزُ لَكَ أَنْ تَقِيسَ عَلَيْهَا جَوَازَ الْخِلَافِ ؟ هَذَا مَا لَا يُجَوِّزُهُ عَاقِلٌ فَضْلًا عَن عَالِمٍ وَيُقَالُ لَهُ: أَلَيْسَ إِذَا ثَبَتَ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ عَن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَعْنًى وَاحِدٍ فَأَحَلَّهُ أَحَدُهُمَا وَحَرَّمَهُ الْآخَرُ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَلِيلٌ عَلَى إِثْبَاتِ أَحَدِهِمَا وَنَفْيِ الْآخَرِ أَلَيْسَ يَثْبُتُ الَّذِي يُثْبِتُهُ الدَّلِيلُ وَيُبْطِلُ الْآخَرَ وَيُبْطِلُ الْحُكْمَ بِهِ ، فَإِنْ خَفِيَ الدَّلِيلُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَأُشْكِلَ الْأَمْرُ فِيهِمَا وَجَبَ الْوُقُوفُ فَإِذَا قَالَ: نَعَمْ وَلَا بُدَّ مِن نَعَمْ ، وَإِلَّا خَالَفَ جَمَاعَةَ الْعُلَمَاءِ ، قِيلَ لَهُ: فَلِمَ لَا تَصْنَعْ هَذَا بِرَأْيِ الْعَالِمَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ ؟ فَتُثْبِتُ مِنهُمَا مَا أَثْبَتَهُ الدَّلِيلُ وَتُبْطِلُ مَا أَبْطَلَهُ الدَّلِيلُ ؟"."
قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا أَلْزَمَهُ الْمُزَنِيُّ عِنْدِي لَازِمٌ ؛ فَلِذَلِكَ ذَكَرْتُهُ وَأَضَفْتُهُ إِلَى قَائِلِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ مِن بَرَكَةِ الْعِلْمِ أَنْ تُضِيَفَ الشَّيْءَ إِلَى قَائِلِهِ ، وَهَذَا بَابٌ يَتَّسِعُ فِيهِ الْقَوْلُ وَقَدْ جَمَعَ الْفُقَهَاءُ مِن أَهْلِ النَّظَرِ فِي هَذَا وَطَوَّلُوا وَفِيمَا لَوَّحْنَا مَقْنَعٌ وَنِصَابٌ كَافٍّ لِمَن فَهِمَهُ وَأَنْصَفَ نَفْسَهُ وَلَمْ يُخَادِعْهَا بِتَقْلِيدِ الرِّجَالِ"."
وقَالَ سُحْنُونَ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ، مَن صَلَّى خَلْفَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ قُلْتُ لِسُحْنُونَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ قَالَ: أَقُولُ: إِنَّ الْإِعَادَةَ ضَعِيفَةٌ ، قُلْتِ لَهُ: إِنَّ أَصْبَغَ بْنَ الْفَرَجِ يَقُولُ: يُعِيدُ أَبَدًا فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ إِذَا صَلَّى خَلْفَ أَحَدٍ مِن أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ ، فَقَالَ سُحْنُونُ: لَقَدْ جَاءَ مَن رَأَى الْإِعَادَةَ عَلَيْهِمْ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ بِبِدْعَةٍ أَشَدَّ مِن بِدْعَةِ صَاحِبِ الْبِدْعَةِ"."
(1) - انظر معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة - (ج 1 / ص 437) والبحر المحيط - (ج 8 / ص 141) والموافقات - (ج 5 / ص 66) وإرشاد الفحول - (ج 2 / ص 231)
(2) - انظر:"منهاج السنة" (6/27، 28) .
(3) -"إبطال الاستحسان" (41) .
(4) -"جامع بيان العلم وفضله" (2/85) .
(5) - انظره في صحيح البخارى (122)
(6) - صحيح البخارى ( 7284و7285 )
(7) - شرح معاني الآثار - (ج 2 / ص 373)
(8) - سنن أبى داود (1800و18021) صحيح
(9) - سنن أبى داود (712 ) ومسند أحمد ( 24898) صحيح
(10) - صحيح مسلم (2196 )
(11) - صحيح البخارى (4253 و4254)
(12) - سنن ابن ماجه (1530) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 1 / ص 302) (1498) صحيح موقوف ، ولم أجد قول ابن مسعود
(13) - سنن أبى داود (2892) صحيح
(14) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 7 / ص 460) (16065) صحيح
(15) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 7 / ص 461) (16071) والمعجم الكبير للطبراني (8420 ) صحيح
(16) - صحيح البخارى (3017)
(17) - مصنف عبد الرزاق (14916) وفي جهالة
(18) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 8 / ص 238) (17521 ) صحيح
(19) - تهذيب الآثار مسند علي ( 357-359) صحيح ، ولم أر قول ابن عباس
(20) - لم أجده بهذا اللفظ
(21) - مصنف عبد الرزاق (15722) صحيح
(22) - مصنف عبد الرزاق (15483) صحيح
(23) - مصنف عبد الرزاق (15738) صحيح
(24) - مصنف ابن أبي شيبة ((ج 11 / ص 253) (31740) حسن
(25) - مصنف عبد الرزاق (14370) صحيح
(26) - تفسير الطبري - (ج 3 / ص 11) (3209) صحيح
قوله:"كذب الشعبي"، أي أخطأ . وهو كثير جدا في الأخبار والأحاديث وأشعار العرب ، بمعنى الخطأ ، لا بمعنى الكذب الذي هو فقيض الصدق . ويعني: أخطأ الشعبي في اجتهاده .
(27) - مصنف عبد الرزاق (15745) ومصنف ابن أبي شيبة (ج 6 / ص 395) (21845) والسنن الكبرى للبيهقي (ج 10 / ص 332) (22214) صحيح
(28) - سنن الدارقطنى (3921) فيه جهالة محتملة
(29) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 10 / ص 343) (22290) صحيح
(30) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 7 / ص 442) (15953) وسنن سعيد بن منصور (1266 ) صحيح
(31) - سنن الدارقطنى (4525) حسن
(32) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (276 ) وفيه لين
(33) - تفسير الطبري - (ج 15 / ص 532) (18702- 18704) صحيح