عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ ، قَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَذَلِكَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَأَهْلَكَ حُقُوقَ النَّاسِ فَذَلِكَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْحَقِّ وَهُوَ يَعْلَمُ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ" [2]
وقَالَ أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ: لَوْلَا حَدِيثُ ابْنِ بُرَيْدَةَ لَقُلْتُ: إِنَّ الْقَاضِيَ إِذَا اجْتَهَدَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ سَبِيلٌ وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ ، عَن أَبِيهِ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ قَاضٍ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ ، قَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِالْجَهْلِ فَذَلِكَ فِي النَّارِ ، وَقَاضٍ عَرَفَ الْحَقَّ وَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ" ( صحيح)
وعَن ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: أَرَادَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ عَلَى قَضَاءِ خُرَاسَانَ فَقَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْقَضَاءِ حَدِيثًا لَا أَقْضِي بَعْدَهُ قَالَ:"الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ ، اثْنَانِ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ ، قَاضٍ عَلِمَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ فَهُوَ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَقَاضٍ عَلِمَ الْحَقَّ فَجَارَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ مِن أَهْلِ النَّارِ ، وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ وَاسْتَحْيَا أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْلَمُ فَهُوَ مِن أَهْلِ النَّارِ" (صحيح)
وعَن قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ،"الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ ، قَاضِيَانِ فِي النَّارِ وَقَاضٍ فِي الْجَنَّةِ فَأَمَّا اللَّذَانِ فِي النَّارِ ، فَرَجُلٌ جَارَ مُتَعَمِّدًا فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ الْحَقَّ فَهُوَ إِلَى الْجَنَّةِ"قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: مَا ذَنْبُ هَذَا الَّذِي اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ ؟ قَالَ: ذَنْبُهُ أَلَّا يَكُونَ قَاضِيًا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ" (صحيح) "
وعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ، اذْهَبْ فَأَفْتِ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ: أَوَ تُعَافِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ: فَمَا تَكْرَهُ مِن ذَلِكَ وَكَانَ أَبُوكَ يَقْضِي ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَن كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْعَدْلِ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَنْقَلِبَ مِنهُ كَفَافًا فَمَا أَرْجُو بَعْدَ ذَلِكَ" (فيه انقطاع)
وعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ:"وَاللَّهِ لَوْلَا مَا ذَكَرَهُ اللَّهُ مِن أَمْرِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَعْنِي دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ لَرَأَيْتُ أَنَّ الْقُضَاةَ قَدْ هَلَكُوا ؛ وَأَنَّهُ أَثْنَى عَلَى هَذَا بِعِلْمِهِ وَعَذَرَ هَذَا بِاجْتِهَادِهِ" (حسن)
وعَن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا حَكَمَ الْحَكَمُ وَاجْتَهَدَ وَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ، وَإِنْ حَكَمَ وَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ" ( صحيح)
قَالَ أَبُو عُمَرَ:"اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا يُؤْجَرُ مَن أَخْطَأَ لِأَنَّ الْخَطَأَ لَا يُؤْجَرُ أَحَدٌ عَلَيْهِ وَحَسْبُهُ أَنْ يُرْفَعَ عَنهُ الْمَأْثَمُ ، وَرَدُّوا هَذَا الْحَدِيثَ بِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِقَوْلِهِ:"تَجَاوَزَ اللَّهُ لِأُمَّتِي عَن خَطَئِهَا وَنِسْيَانِهَا"وَبِقَوْلِ اللَّهِ: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَنَحْوِ هَذَا ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُؤْجَرُ فِي الْخَطَأِ أَجْرًا وَاحِدًا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ أَجْرِ الْمُخْطِئِ وَالْمُصِيبِ فَدَلَّ أَنَّ الْمُخْطِئَ يُؤْجَرُ ، وَهَذَا نَصٌّ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَرُدَّهُ وَقَالَ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَن قَالَ بِقَوْلِهِ: يُؤْجَرُ وَلَكِنَّهُ لَا يُؤْجَرُ عَلَى الْخَطَأِ ؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ فِي الدِّينِ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ أَحَدٌ وَإِنَّمَا يُؤْجَرُ لِإِرَادَتِهِ الْحَقَّ الَّذِي أَخْطَأَهُ ، قَالَ الْمُزَنِيُّ: فَقَدْ أَثْبَتَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ هَذَا أَنَّ الْمُجْتَهِدَ الْمُخْطِئَ أَحْدَثَ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ يُكَلَّفْهُ ، وَإِنَّمَا أُجِرَ فِي نِيَّتِهِ لَا فِي خَطَئِهِ".
قَالَ أَبُو عُمَرَ:"لَمْ نَجِدْ لِمَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا إِلَّا أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ ، ذَكَرَ عَنهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِن جَامِعِهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ:"مِن سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُوَفَّقَ لِلصَّوَابِ وَالْخَيْرِ وَمِن شِقْوَةِ الْمَرْءِ أَنْ لَا يَزَالَ يُخْطِئُ"وَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ الْمُخْطِئَ عِنْدَهُ وَإِنِ اجْتَهَدَ فَلَيْسَ بِمَرْضِيِّ الْحَالِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ"وَذَكَرَ إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي فِي الْمَبْسُوطِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ:"إِنَّمَا عَلَى الْحَاكِمِ الِاجْتِهَادُ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّأْيُ ، فَإِذَا اجْتَهَدَ وَأَرَادَ الصَّوَابَ يُجْهِدُ نَفْسَهُ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ أَخْطَأَ أَوْ أَصَابَ"قَالَ:"وَلَيْسَ أَجِدُ فِي رَأْيٍ عَلَى حَقِيقَتِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَإِنَّمَا حَقِيقَتُهُ الِاجْتِهَادُ فَإِنِ اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ فِي عُقُوبَةِ إِنْسَانٍ فَمَاتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَا دِيَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ عَمِلَ بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ"قَالَ:"وَلَيْسَ يَجُوزُ لِمَن لَا يَعْلَمُ الْكِتَابَ والسُّنَّة وَلَا مَضَى عَلَيْهِ أُولُو الْأَمْرِ أَنْ يَجْتَهِدَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فَيَكُونُ اجْتِهَادُهُ مُخَالِفًا لِلْقُرْآنِ والسُّنَّة أَوِ الْأَمْرِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ"هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ عَنهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي وَذَكَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي الْقِيَاسِ جُمَلًا مِمَّا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فِي الرِّسَالَةِ الَبْغَدَادِيَّةِ وَفِي الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ وَفِي كِتَابِ جِمَاعِ ا لْعِلْمِ وَفِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ فِي الْقِيَاسِ وَفِي الِاجْتِهَادِ قَالَ:"وَفِي هَذَا مِن قَوْلِ الشَّافِعِيِّ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ تَخْطِئَةِ الْمُجْتَهِدِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمْ قَدْ أَدَّى مَا كُلِّفَ بِاجْتِهَادِهِ إِذَا كَانَ مِمَّنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ آلَةُ الْقِيَاسِ وَكَانَ مِمَن لَهُ أَنْ يَجْتَهِدَ وَيَقِيسَ قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي ذَلِكَ فَذَكَرَ مَذْهَبُ الْمُزَنِيِّ قَالَ: وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ مِن أَصْحَابِنَا قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ اخْتِلَافًا بَيْنَ الْحُذَّاقِ مِن شُيُوخِ الْمَالِكِيِّينَ وَنُظَرَائِهِمْ مِنَ الْبَغْدَادِيِّينَ مِثْلِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَابْنِ بُكَيْرٍ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيِّ وَمَن دُونَهُمْ مِثْلُ شَيْخِنَا عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الْمَالِكِيِّ ، وَأَبِي الطِّيبِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْتَابِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الشَّيُوخِ الْبَغْدَادِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ الْمَالِكِيِّينَ ، كُلٌّ يَحْكِي أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اجْتِهَادِ الْمُجْتَهِدِينَ وَالْقِيَاِسِيِّينَ إِذَا اخْتَلَفُوا فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ التَّأْوِيلُ مِن نَوَازِلِ الْأَحْكَامِ أَنَّ الْحَقَّ مِن ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَاحِدٌ مِن أَقْوَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ إِلَّا أَنَّ كُلَّ مُجْتَهِدٍ إِذَا اجْتَهَدَ كَمَا أُمِرَ وَبَالَغَ وَلَمْ يَأْلُ وَكَانَ مِن أَهْلِ الصِّنَاعَةِ وَمَعَهُ آلَةُ الِاجْتِهَادِ فَقَدْ أَدَّى مَا عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى قَصْدِهِ الصَّوَابَ وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ مِن ذَلِكَ وَاحِدًا ، قَالَ: وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ عَمَلُ أَكْثَرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِن قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا حَكَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو يُوسُفَ وَفِيمَا حَكَاهُ الْحُذَّاقِ مِن أَصْحَابِهِمْ مِثْلُ عِيسَى بْنِ أَبَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الْبَلْخِيِّ ، وَمَن تَأَخَّرَ عَنهُمْ مِثْلُ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرْذَعِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدَ الْجُرْجَانِيِّ وَشَيْخِنَا أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبُخَارِيِّ الْمَعْرُوفِ بِحَدِّ الْجِسْمِ وَغَيْرِهِمْ مِمَن رَأَيْنَا وَشَاهَدْنَا"وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيمَا وَصَفْنَا وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُهُ ، وَالَّذِي أَقُولُ بِهِ: إِنَّ الْمُجْتَهِدَ الْمُخْطِئَ لَا يَأْثَمُ إِذَا قَصَدَ الْحَقَّ وَكَانَ مِمَن لَهُ الِاجْتِهَادُ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي قَصْدِهِ الصَّوَابُ وَأَرَادَ بِهِ ، لَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وعَن مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَإِخْوَةٍ لِأَبٍّ وَأُمٍّ"فَأَعْطَى الزَّوْجَ النِّصْفَ وَأَعْطَى الْأُمَّ السُّدُسَ وَأَعْطَى الثُّلُثَ الْبَاقِيَ لِلْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ دُونَ بَنِي الْأَبِّ وَالْأُمِّ ، فَلَمَّا كَانَ مِن قَابِلٍ أُتِيَ فِيهَا فَأَعْطَى النِّصْفَ الزَّوْجَ وَالْأُمَّ السُّدُسَ ، وَشَرَكَ بَيْنَ بَنِي الْأُمِّ وَبَنِي الْأَبِّ وَالْأُمِّ فِي الثُّلُثِ وَقَالَ: إِنْ لَمْ يَزِدْهُمُ الْأَبُ قُرْبًا لَمْ يَزِدْهُمْ بُعْدًا ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَهِدْتُكَ عَامَ أَوَّلٍ قَضَيْتَ فِيهَا بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ عُمْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:"تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا" ( صحيح) "
ــــــــــــــــ
(1) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ -بَابٌ فِي خَطَأِ الْمُجْتَهِدِينَ مِنَ الْحُكَّامِ وَالْمُفْتِينَ ...
(2) - سنن الترمذى (1372 ) صحيح