الْمُرَادُ بِالتَّلْفِيقِ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ إِتْمَامُ الشَّهْرِ الأَْوَّل مِنْهُمَا مِنَ الشَّهْرِ الثَّالِثِ .
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُكَفِّرَ بِالصَّوْمِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ ، أَوِ الْقَتْل ، أَوِ الْوَطْءِ عَمْدًا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ إِذَا ابْتَدَأَ صَوْمَ الشَّهْرَيْنِ بِاعْتِبَارِ الأَْهِلَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ حَتَّى وَإِنْ كَانَا نَاقِصَيْنِ .
وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى الإِْجْزَاءِ فِيمَا إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا نَاقِصًا وَالآْخَرُ كَامِلًا .
وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى الإِْجْزَاءِ فِيمَا لَوْ صَامَ سِتِّينَ يَوْمًا بِغَيْرِ اعْتِبَارِ الأَْهِلَّةِ .
وَاتَّفَقُوا أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَوِ ابْتَدَأَ الصِّيَامَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ ، ثُمَّ صَامَ الشَّهْرَ الَّذِي يَلِيهِ بِاعْتِبَارِ الْهِلاَل ، ثُمَّ أَكْمَل الشَّهْرَ الأَْوَّل مِنَ الشَّهْرِ الثَّالِثِ تَلْفِيقًا وَبَلَغَ عَدَدُ الأَْيَّامِ سِتِّينَ يَوْمًا فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ .
أَمَّا لَوْ بَلَغَ عَدَدُ الأَْيَّامِ تِسْعَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَالصَّاحِبَيْنِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الصَّحِيحِ ، وَلاَ يُجْزِئُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَجْهٍ شَاذٍّ [1] .
ــــــــــــــــ
(1) - الفتاوى الهندية 1 / 512 ط المكتبة الإسلامية ، وتبيين الحقائق 3 / 10 ط دار المعرفة ، والعناية هامش فتح القدير 3 / 239 ط الأميرية ، وابن عابدين 2 / 581 ط المصرية ، والخرشي 4 / 116 ط دار صادر ، والدسوقي 2 / 459 ط الفكر ، وجواهر الإكليل 1 / 376 ط دار المعرفة ، وروضة الطالبين 8 / 301 ط المكتب الإسلامي ، ونهاية المحتاج 7 / 94 - 95 ط الإسلامية ، وتحفة المحتاج 8 / 199ط دار صادر ، ومغني المحتاج 3 / 365 ط الحلبي ، وكشاف القناع 5 / 385 ط النصر ، والكافي 3 / 269 ط المكتب الإسلامي .