فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 164

المبحث العاشر- شروط الاجتهاد[1]:

أما الشروط اللازم توفرها في المجتهد فيمكن إجمالها فيما يأتي:

الشرط الأول: الإسلام، وهو واضح.

الشرط الثاني: العقل، وهو واضح أيضًا.

الشرط الثالث: البلوغ؛ لأن الصبي لا يعتمد على خبره وشهادته، فمن باب أولى اجتهاده.

الشرط الرابع: إشرافه على نصوص القرآن، أي ما يتعلق منها بالأحكام، وقد ذكر بعض أهل الأصول أنها خمسمائة آية، ومنهم من قال: إن ذلك إنما يعني الآيات الدالة على الأحكام، بدلالة المطابقة فحسب، لا ما دل على الأحكام بالتضمن والالتزام.

الشرط الخامس: معرفة ما يحتاج إليه من السنن المتعلقة بالأحكام.

الشرط السادس: معرفة مواقع الإجماع والخلاف، حتى لا يفتي بما يخالف الإجماع أو يدعي الإجماع على ما ليس بإجماع، أو يحدث قولًا جديدًا لم يسبق إليه.

الشرط السابع: معرفة القياس، فإنه مناط الاجتهاد وأصل الرأي ومنه يتشعب الفقه، فمن لا يعرفه لا يمكنه استنباط الأحكام.

الشرط الثامن: أن يكون عارفًا بلسان العرب وموضوع خطابهم، وذلك حتى يميز بين الأحكام التي مرجعها إلى اللغة، كصريح الكلام وظاهره ومجمله ومبينه وعامه وخاصه، وحقيقته ومجازه. وغير ذلك.

الشرط التاسع: معرفة الناسح والمنسوخ، حتى لا يفتي بالحكم المنسوخ، قال علي رضي الله عنه لأحد القضاة: أتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت.

الشرط العاشر: معرفة حال الرواة في القوة والضعف، وتمييز الصحيح من الفاسد، والمقبول من المردود.

الشرط الحادي عشر: أن يكون ذا ملكة يستطيع أن يستنبط بها الأحكام، ولا تتأتى هذه الملكة إلا بالدربة في فروع الأحكام،أي أن يبذل المجتهد وسعه قدر المستطاع وألا يقصر في البحث والنظر،قال الشافعي: «وعليه في ذلك بلوغ غاية جهده، والإنصاف عن نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقول، وترك ما يترك» [2] .

الشرط الثاني عشر: العدالة، فلا يقبل اجتهاد الفاسق، ويجوز أن يعمل هو باجتهاده.

قال ابن قدامة: « فأما العدالة فليست شرطًا لكونه مجتهدًا، بل متى كان عالمًا بما ذكرناه فله أن يأخذ باجتهاد نفسه، لكنها شرط لجواز الاعتماد على قوله، فمن ليس عدلًا لا تقبل فتياه» [3] .

واشترط بعضهم: العلم بالمنطق والكلام، ولم يشترط ذلك الأكثرون. ولا يلزم في هذه الشروط أن يبلغ فيها الشخص المنتهى والغاية، بل يكفيه أن يكون ضابطًا لكل فن منها، وهو ما يعبرون عنه بذي الدرجة الوسطى في هذه العلوم.

الشرط الثالث عشر: أن يحيط بمدارك الأحكام وهي: الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس والاستصحاب، وغيرها من الأدلة التي يمكن اعتبارها،وأن تكون لديه معرفة بمقاصد الشريعة، والمعتبر في ذلك أن يعرف من الكتاب والسُّنَّة ما يتعلق بالأحكام، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، وأسباب النزول، ومواقع الإجماع والخلاف، وصحيح الحديث وضعيفه.

الشرط الرابع عشر: أن يكون عارفًا بالعام والخاص، والمطلق والمقيد، والنص والظاهر والمؤول، والمجمل والمبين، والمنطوق والمفهوم، والمحكم والمتشابه، والأمر والنهي. ولا يلزمه من ذلك إلا القدر الذي يتعلق بالكتاب والسُّنَّة ويدرك به مقاصد الخطاب ودلالة الألفاظ، بحيث تصبح لديه ملكة وقدرة على استنباط الأحكام من أدلتها.

الشرط الخامس عشر: أن يستند المجتهد في اجتهاده إلى دليل، وأن يرجع إلى أصل.

وقد بوب لذلك ابن عبد البر، فقال: «باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة» وبعد ذكره رحمه الله لبعض الآثار ،قال: قال أبو عمر: هذا يوضح لك أن الاجتهاد لا يكون إلا على أصول يضاف إليها التحليل والتحريم، وأنه لا يجتهد إلا عالم بها، ومَن أشكل عليه شيء لزمه الوقوف، ولم يجز له أن يحيل على الله قولا في دينه لا نظير له من أصل، ولا هو في معنى أصل؛ وهو الذي لا خلاف فيه بين أئمة الأمصار قديما وحديثا فتدبره. [4]

وقال محمد بن الحسن: مَن كان عالما بالكتاب والسُّنَّة وبقول أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما استحسن فقهاء المسلمين وسعه أن يجتهد رأيه فيما ابتلي به ويقضي به ويمضيه في صلاته وصيامه وحجه وجميع ما أمر به ونهي عنه، فإذا اجتهد ونظر وقاس على ما أشبه ولم يأل وسعه العمل بذلك وإن أخطأ الذي ينبغي أن يقول به.

وقال الشافعي: لا يقيس إلا مَن جمع آلات القياس، وهي: العلم بالأحكام من كتاب الله فرضه وأدبه وناسخه ومنسوخه, وعامه وخاصه، وإرشاده، وندبه، ويستدل على ما احتمل التأويل منه بسنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبإجماع المسلمين فإذا لم يكن سنة ولا إجماع فالقياس على كتاب الله، فإن لم يكن فالقياس على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن لم يكن فالقياس على قول عامة السلف الذين لا يعلم لهم مخالف، ولا يجوز القول في شيء من العلم إلا من هذه الأوجه، أو من القياس عليها ولا يكون لأحد أن يقيس حتى يكون عالما بما مضى قبله من السنن وأقاويل السلف وإجماع الناس واختلافهم ولسان العرب، ويكون صحيح العقل حتى يفرق بين المشتبه، ولا يعجل بالقول ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه؛ لأن له في ذلك تنبيها على غفلة ربما كانت منه أو تنبيها على فضل ما اعتقد من الصواب وعليه بلوغ غاية جهده والإنصاف من نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقوله.قال: وإذا قاس مَن له القياس واختلفوا وسع كلا أن يقول بمبلغ اجتهاده ولم يسعه اتباع غيره فيما أداه إليه اجتهاده.

والاختلاف على وجهين: فما كان منصوصا لم يحل فيه الاختلاف.

وما كان يحتمل التأويل أو يدرك قياسا فذهب المتأول أو القائس إلى معنى يحتمل وخالفه غيره لم أقل: إنه يضيق عليه ضيق الاختلاف في المنصوص.

قال أبو عمر: قد أتى الشافعي -رحمه الله- في هذا الباب بما فيه كفاية وشفاء، وهذا باب يتسع فيه القول جدا وقد ذكرنا منه كفاية. [5]

وقد ذكر ابن القيم أن من أنواع الرأي المذموم باتفاق السلف [6] :"هُوَ الْكَلَامُ فِي الدِّينِ بِالْخَرْصِ وَالظَّنِّ ، مَعَ التَّفْرِيطِ وَالتَّقْصِيرِ فِي مَعْرِفَةِ النُّصُوصِ وَفَهْمِهَا وَاسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ مِنْهَا ، فَإِنَّ مَنْ جَهِلَهَا وَقَاسَ بِرَأْيِهِ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، بَلْ لِمُجَرَّدِ قَدْرٍ جَامِعٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَلْحَقَ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ ، أَوْ لِمُجَرَّدِ قَدْرِ فَارِقٍ يَرَاهُ بَيْنَهُمَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ ، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى النُّصُوصِ وَالْآثَارِ ؛ فَقَدْ وَقَعَ فِي الرَّأْيِ الْمَذْمُومِ الْبَاطِلِ ."

السادس عشر: أن يكون المجتهد عارفًا بالواقعة، مدركًا لأحوال النازلة المجتهد فيها.

قال الشافعي: « ولا يكون له أن يقيس حتى يكون صحيح العقل وحتى يفرِّق بين المشتبه ولا يَعْجَلَ بالقول به دون التثبيت ،ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه لأنه قد يتنبه بالاستماع لترك الغفلة ويزدادُ به تثبيتًا فيما اعتقده من الصواب،وعليه في ذلك بلوغُ غاية جهده والإنصافُ من نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقول وترك ما يترك،ولا يكون بما قال أَعنَى منه بما خالفه حتى يعرف فضل ما يصير إليه على ما يترك إن شاء الله

فأما مَن تمَّ عقله ولم يكن عالمًا بما وصفنا فلا يحلُّ له أن يقول بقياس وذلك أنه لا يعرف ما يقيس عليه كما لا يحل لفقيه عاقل أن يقول في ثمن درهم ولا خبرة له بسوقه،ومن كان عالمًا بما وصفنا بالحفظ لا بحقيقة المعرفة: فليس له أن يقول أيضًا بقياس لأنه قد يذهب عليه عَقْل المعاني ،وكذلك لو كان حافظًا مقصِّرَ العقلِ أو مقصِّرًا عن علم لسان العرب: لم يكن له أن يقيس من قِبَلِ نقص عقله عن الآلة التي يجوز بها القياس ،ولا نقول يَسَع - هذا والله أعلم - أن يقول أبدًا إلا اتباعًا ولا قياسًا" [7] .."

وقال ابن القيم:"وَأَمَّا قَوْلُهُ"الْخَامِسَةُ مَعْرِفَةُ النَّاسِ [8] "فَهَذَا أَصْلٌ عَظِيمٌ يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُفْتِي وَالْحَاكِمُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا فِيهِ فَقِيهًا فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ ثُمَّ يُطَبِّقُ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَإِلَّا كَانَ مَا يَفْسُدُ أَكْثَرَ مِمَّا يَصْلُحُ ، فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فَقِيهًا فِي الْأَمْرِ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالنَّاسِ تَصَوَّرَ لَهُ الظَّالِمُ بِصُورَةِ الْمَظْلُومِ وَعَكْسُهُ ، وَالْمُحِقُّ بِصُورَةِ الْمُبْطِلِ وَعَكْسُهُ ، وَرَاجَ عَلَيْهِ الْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ وَالِاحْتِيَالُ ، وَتَصَوَّرَ لَهُ الزِّنْدِيقُ فِي صُورَةِ الصِّدِّيقِ ، وَالْكَاذِبُ فِي صُورَةِ الصَّادِقِ ، وَلَبِسَ كُلُّ مُبْطِلٍ ثَوْبَ زُورٍ تَحْتَهَا الْإِثْمُ وَالْكَذِبُ وَالْفُجُورُ ، وَهُوَ لِجَهْلِهِ بِالنَّاسِ وَأَحْوَالِهِمْ وَعَوَائِدِهِمْ وَعُرْفِيَّاتِهِمْ لَا يُمَيِّزُ هَذَا مِنْ هَذَا ، بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا فِي مَعْرِفَةِ مَكْرِ النَّاسِ وَخِدَاعِهِمْ وَاحْتِيَالِهِمْ وَعَوَائِدِهِمْ وَعُرْفِيَّاتِهِمْ ، فَإِنَّ الْفَتْوَى تَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْعَوَائِدِ وَالْأَحْوَالِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ دِينِ اللَّهِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ" [9]

وأما الشروط اللازم توفرها في المسألة المجتَهد فيها فيمكن إجمالها فيما يأتي:

أولًا: ألا يوجد في المسألة نصٌّ قاطع ولا إجماع، وإن وجد نص فيشترط أن يكون هذا النص محتملًا غير قاطع [10] .

والدليل على هذا الشرط حديث معاذ - رضي الله عنه - المشهور، وهو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَبْعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: « كَيْفَ تَقْضِى إِذَا عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ » . قَالَ أَقْضِى بِكِتَابِ اللَّهِ. قَالَ: « فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِى كِتَابِ اللَّهِ » . قَالَ فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ: « فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ فِى كِتَابِ اللَّهِ » . قَالَ أَجْتَهِدُ رَأْيِى وَلاَ آلُو. فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدْرَهُ وَقَالَ: « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِى رَسُولَ اللَّهِ » [11] .

إذ جعل الاجتهاد مرتبة متأخرة إذا لم يوجد كتاب ولا سنة.

وقد كان منهج الصحابة رضي الله عنهم النظر في الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم الاجتهاد [12] .

ومعلوم أن الاجتهاد يكون ساقطًا مع وجود النص، قال ابن عبد البر: «باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة» [13]

وقال الخطيب البغدادي أيضًا: «باب في سقوط الاجتهاد مع وجود النص» [14]

وقال ابن القيم: «فصل في تحريم الإفتاء والحكم في دين الله بما يخالف النصوص، وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص، وذكر إجماع العلماء على ذلك» [15] .

ثانيًا: أن يكون النص الوارد في هذه المسألة -إن ورد فيها نص- محتملًا، قابلًا للتأويل، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لَنَا لَمَّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزَابِ: « لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ الْعَصْرَ إِلاَّ فِى بَنِى قُرَيْظَةَ » . فَأَدْرَكَ بَعْضُهُمُ الْعَصْرَ فِى الطَّرِيقِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ نُصَلِّى حَتَّى نَأْتِيَهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ نُصَلِّى لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ . فَذُكِرَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يُعَنِّفْ وَاحِدًا مِنْهُمْ [16] .

فقد فهم بعض الصحابة من هذا النص ظاهره من الأمر بصلاة العصر في بني قريظة ولو بعد وقتها، وفهم البعض من النص الحث على المسارعة في السير مع تأدية الصلاة في وقتها ولم ينكر - صلى الله عليه وسلم - على الفريقين ما فهم، ولم يعنف الطرفين على ما فعل [17] .

قال الشافعي: « قال: فما الاختلاف المحرم؟ قلت: كل ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - منصوصًا بينًا لم يحل الاختلافُ فيه لمن علمه، وما كان من ذلك يحتمل التأويل ويدرك قياسًا، فذهب المتأول أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس، وإن خالفه فيه غيره، لم أقل: إنه يضيق عليه ضيق الخلاف في المنصوص» [18] .

وقد استدل الشافعي على أن الاختلاف مذموم فيما كان نصُّه بينًا بقوله تعالى: { وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ } [البينة: 4] ، وقوله تعالى: { وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [آل عمران: 105] .

وقد عد ابن تيمية ذلك من أسٍباب الاختلاف بين العلماء فقال:"وَتَارَةً يَخْتَلِفُونَ فِي كَوْنِ الدَّلَالَةِ قَطْعِيَّةً لِاخْتِلَافِهِمْ فِي أَنَّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ: هَلْ هُوَ نَصٌّ أَوْ ظَاهِرٌ ؟ وَإِذَا كَانَ ظَاهِرًا فَهَلْ فِيهِ مَا يَنْفِي الِاحْتِمَالَ الْمَرْجُوحَ أَوْ لَا ؟ وَهَذَا أَيْضًا بَابٌ وَاسِعٌ فَقَدْ يَقْطَعُ قَوْمٌ مِن الْعُلَمَاءِ بِدَلَالَةِ أَحَادِيثَ لَا يَقْطَعُ بِهَا غَيْرُهُمْ إمَّا لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ الْحَدِيثَ لَا يَحْتَمِلُ إلَّا ذَلِكَ الْمَعْنَى أَوْ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّ الْمَعْنَى الْآخَرَ يَمْنَعُ حَمْلَ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَدِلَّةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَطْعِ" [19] .

ثالثًا: ألا تكون المسألة المجتهد فيها من مسائل العقيدة، فإن الاجتهاد والقياس خاصان بمسائل الأحكام.

(1) - انظر:"الرسالة" (509 - 511) ، و"إبطال الاستحسان" (40) ، و"جامع بيان العلم وفضله" (2/61) ، و"روضة الناظر" (2/4091 - 406) ، و"مجموع الفتاوى" (20/583) ، و"إعلام الموقعين" (1/46) ، و"شرح الكوكب المنير" (4/459 - 467) ، و"مذكرة الشنقيطي" (311، 312) . وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 4414) - رقم الفتوى 34462 الاجتهاد.. شروطه وضوابطه

(2) -"الرسالة" (511) .

(3) -"روضة الناظر" (2/402) .

(4) - جامع بيان العلم وفضله - مؤسسة الريان - (ج 2 / ص 123)

(5) - جامع بيان العلم وفضله - مؤسسة الريان - (ج 2 / ص 130)

(6) - إعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 1 / ص 87)

(7) - الرسالة للشافعي [ ص 511 ]

(8) - أي: الإمام أحمد

(9) - إعلام الموقعين" (4/204، 205) وإعلام الموقعين عن رب العالمين - (ج 5 / ص 59) الشاملة 2"

(10) - انظر:"مذكرة الشنقيطي" (314، 315) .

(11) - سنن أبى داود (3594 ) حديث حسن وهو مجمع على العمل به

(12) - انظر:"إعلام الموقعين" (1/85، 61، 62، 84)

(13) -"جامع بيان العلم وفضله" (2/55) .

(14) -"الفقيه والمتفقه" (1/206) .

(15) -"إعلام الموقعين" (2/279) .

(16) - صحيح البخارى (946 )

(17) - انظر:"مجموع الفتاوى" (3/344) .

(18) -"الرسالة" (560) .

(19) - مجموع الفتاوى - (ج 20 / ص 259)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت