قال البيهقي رحمه الله:"قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (43) سورة النحل ، وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (59) سورة النساء."
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ قَالَ: يَعْنِي أَهْلَ الْفِقْهِ وَالدَّيْنِ , وَأَهْلَ طَاعَةِ اللَّهِ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ مَعَانِيَ دِينِهِمْ , وَيَأْمُرُونَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ , فَأَوْجَبَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ" (صحيح لغيره) "
وعَن أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمِرِ مِنكُمْ قَالَ: الْأُمَرَاءُ , قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي أُمَرَاءَ السَّرَايَا , الَّذِينَ كَانُوا يَبْعَثُهُمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - . وَعَنِ الْأَعْمَشِ عَن مُجَاهِدٍ قَالَ: أُولِي الْفِقْهِ مِنكُمْ""
وعَن جَابِرٍ: وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ قَالَ: أُولي الْفِقْهِ وَالْخَيْرِ (حسن)
وعَن عَطَاءٍ والحسن قَالَا: أُولُو الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ" ( صحيح) "
وعَن مُجَاهِدٍ قَالَ: أُولُو الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ قَالَ: إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ: إِلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ" (صحيح) "
وعَن مُجَاهِدٍ: وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ قَالَ: يَعْنِي أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ" (صحيح) "
وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَعْنِي أُولِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ وَالرَّأْي وَالْفَضْلِ" (حسن) "
وعَن أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ يَسْأَلُنِي عَن أَمَرٍ مَا دَرِيتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ , قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا يَخْرُجُ مَعَ أُمَرَائِنَا فِي الْمَغَازِي , فَيَعْزِمُوا عَلَيْنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نُحْصِيهَا , فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ , إِلَّا إِنَّا كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي الْأَمْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى نَفْعَلَهُ , وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ , وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ , وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَذْكُرُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغْبِ شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِي كَدَرُهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ [2]
وعَن شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ أَبُو وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللَّهَ فَإِذَا حَاكَ فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ أَتَى رَجُلًا عَالِمًا فَسَأَلَهُ فَشَفَاهُ مِنهُ وَأَيْمُ اللَّهِ لَيوشِكَنَّ أَنْ لَا تَجِدُوهُ" (صحيح) "
وعَن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَخَذُوا الْعِلْمَ عَن أَكَابِرِهِمْ وَعَن أُمَنَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ , فَإِذَا أَخَذُوهُ مِن أَصَاغِرِهِمْ وَشِرَارِهِمْ هَلَكُوا" (صحيح) "
ــــــــــــــــ
(1) - الْمَدْخَلُ إِلَى السُّنَنِ الْكُبْرَى لِلْبَيْهَقِيِّ -بَابُ تَقْلِيدِ الْعَامِّيِّ لِلْعَالِمِ رقم (199- 207)
(2) - صحيح البخارى (2964 )