فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 164

عَن عَامِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « الْحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِيِنِهِ وَعِرْضِهِ ، وَمَن وَقَعَ فِى الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى ، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ . أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى ، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِى أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ ، أَلاَ وَإِنَّ فِى الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ . أَلاَ وَهِىَ الْقَلْبُ » أخرجه البخاري ومسلم [2] .

وعَن أَبِى الْحَوْرَاءِ السَّعْدِىِّ قَالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ مَا حَفِظْتَ مِن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: حَفِظْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ » أخرجه الترمذي [3] .

قلت: يمكن للمرء أن يأخذ بالورع عند التنازع في خاصة نفسه، ولا يمكنُ أن يحملَ عليه جميعَ الناس، بل الواجبُ في حقِّ المسلم أنْ لا يعملَ بالأخفِّ إنْ كان مرجوحًا، وأمَّا إذا كان هو الراجح فله أنْ يعملَ به، والاحتياطُ والورعُ أن يأخذَ بالأثقلِ ولو كانَ هو المرجوحُ .

وينبغي للمسلم عند اختلافهم أن يأخذ بالأحوط ويخرج من الخلاف، إلا عند الضرورة فيأخذ بما شاء [4] .

وقال البخاري (12) - باب مَا يُذْكَرُ فِى الْفَخِذِ .وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - « الْفَخِذُ عَوْرَةٌ » . وَقَالَ أَنَسٌ حَسَرَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَن فَخِذِهِ . وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ ، وَحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ حَتَّى يُخْرَجَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ [5] .

ــــــــــــــــ

(1) - انظر فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 7 / ص 1086) رقم الفتوى 48485 الاحتياط والورع الأخذ بالأثقل ولو كان مرجوحًا تاريخ الفتوى: 21 ربيع الأول 1425

(2) - صحيح البخارى برقم (52 ) وصحيح مسلم برقم (4181 )

(3) - سنن الترمذى برقم (2708 ) وَهو صَحِيحٌ.

(4) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 2 / ص 458) رقم الفتوى 1839 الأخذ بالقول الأحوط عند اختلاف العلماء أولى تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420

(5) - انظر فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ - (ج 13 / ص 52) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 3922) و (ج 6 / ص 381) وفتاوى واستشارات الإسلام اليوم - (ج 7 / ص 41) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 6 / ص 537) و (ج 6 / ص 1871) و (ج 8 / ص 509) و (ج 9 / ص 7704) و (ج 10 / ص 1051) و (ج 10 / ص 1125) وتيسير التحرير - (ج 4 / ص 372) والمسودة - الرقمية - (ج 1 / ص 467)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت