رواه أبو داود في سننه (5105) والترمذي (1514) من طريق عاصم بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة) .
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفيه نظر فقد تفرد به عاصم عن عبيد الله وأكثر أهل العلم على تضعيفه.
قال ابن عيينه (كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عبيد الله) .
وقال على بن المديني سمعت عبد الرحمن بن مهدي ينكر حديث عاصم بن عبيد الله أشد الإنكار.
وقال أبو حاتم (منكر الحديث مضطرب الحديث ليس له حديث يعتمد عليه) .
وقال النسائي (لا نعلم مالكًا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه حديثًا) .
وتصحيحُ الترمذي للحديث اجتهادُُُ ُ لم يوافقه عليه كبير أحد، فأئمة هذا الشأن وأهل العلم المعنيّون بمعرفة الرواة والأسانيد يطعنون في عاصم ولا يصححون له.
وقد ورد الحديث عن ابن عباس
رواه البيهقي في الشعب] 6\ 390 [من طريق الحسن بن عمرو بن سيف عن القاسم بن مطيب عن منصور بن صفية عن أبي معبد عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم (أذن في أذن الحسن بن علي يوم ولد فأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى) .
وهذا الإسناد أشد ضعفًا من سابقه، فالحسن بن عمرو كذبه البخاري وقال الحاكم أبو أحمد متروك الحديث.
ولا يصح في الباب شيء فيصبح الأذان في أذن المولود غير مستحب.
والأحكام الشرعية من واجبات ومندوبات ومحرمات ومكروهات لا تقوم إلا على أدلة صحيحة وأخبار ثابتة.
وقد طلب السائل بيان السنن الثابتة في أحكام المولود يوم سابعه.
وأصح شيء في ذلك العقيقة وحلق الرأس صح هذا عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كُلّ غُلام مرتهنُُ ُ بعقيقته تُذبح عنه يومَ سابعه ويُحْلَقُ رأسُه ويُسمَّى) . رواه أحمد وأهل السنن من طريق قتادة عن الحسن البصري عن سمرة وسنده صحيح.