ومثله عَسْبُ الفحل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعه رواه البخاري (2284) من حديث ابن عمر وفي صحيح مسلم (1565) من طريق روح بن عبادة حدثنا ابن جريج اخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع ضراب الجمل) .
فيحرم الثمن على آخذ الأجرة والبائع ولا يحرم على المعطي لأنه محتاج إلى ذلك والله أعلم.
قاله
سليمان بن ناصر العلوان
4/ 4 / 1421 هـ
* (92) قرأت في أحد كتب الشيخ الألباني رحمه الله أنه صحح حديث عائشة (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء) .
وقد سمعت من بعض العلماء أن هذا الحديث لا يصح فأحببت أن أرفع هذا السؤال لفضيلتكم لمعرفة الصحيح من ذلك؟
الجواب:
هذا الحديث رواه أبو داود الطيالسي (1397) وأحمد في مسنده (6/ 43) وأبو داود (228) والترمذي (118) وابن ماجة (581) وغيرهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن الأسود عن عائشة قالت. (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء) .
وهو معلول أخطأ فيه أبو إسحاق واضطرب فيه ولم يأت به على وجهه الصحيح وقد رواه غير واحد عن الأسود عن عائشة بلفظ آخر فقد خرّج مسلم في صحيحه من طريق إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان جنبًا أراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءَه للصلاة) وهذا هو المحفوظ.
وقد ذكر أبو داود في سننه (228) عن يزيد بن هارون أنه قال هذا الحديث وهم يعني حديث أبي إسحاق. وقال الإمام أحمد (ليس صحيحًا) وقال أبو عيسى الترمذي في جامعه (وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد ويرون أن هذا غلط من أبي إسحاق) .
وهذا لا خلاف فيه بين أئمة الحديث حكى اتفاقهم غير واحد.